إيران لا تعتزم تجاوز «الخطوط الحمراء» في النزاع النووي في الوقت الحاضر

حجم الخط
0

طهران-د ب أ: أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن حكومة بلاده لا تعتزم تجاوز «الخطوط الحمراء» في الوقت الحاضر فيما يتعلق بالخلاف القائم حول الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» عن ظريف قوله أمس الأحد أمام النواب في البرلمان إن إنقاذ الاتفاق يعد تحديا كبيرا، وأشار إلى أنه لهذا السبب لابد من منح الوقت والصبر «كي لا يتم في الوقت الحاضر الاقتراب حتى من الخطوط الحمراء».
بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي ترغب الحكومة في طهران في ضمانات من الاتحاد الأوروبي في غضون أسابيع قليلة للحفاظ على المزايا الاقتصادية التي حصلت عليها البلاد مقابل التخلي عن مواصلة برنامجها النووي العسكري.
ويعتبر خروج إيران من الاتفاق النووي واستئناف تخصيب اليورانيوم على المدى القصير «خطا أحمر». كما يمكن لطهران ترك البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويمكنها الحد بذلك من عمليات التفتيش للوكالة.
ولم تستبعد طهران أيضا الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وحسب بيانات وكالة «إيسنا»، لا يرغب وزير الخارجية الإيراني في ذلك، وأوضح أنه يعتزم في البداية انتظار النتائج التي ستجلبها المساعي السياسية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي. يشار إلى أن القانون الخاص بكبح تأثير العقوبات الأمريكية الذي قام الاتحاد الأوروبي بإعادة تفعيله يتمتع بأهمية خاصة لإيران.
وكان تمويل جماعات إرهابية من قبل بنوك إيرانية من الموضوعات المثيرة للجدل التي تم تناولها خلال اللقاء، حسب بوكالة أنباء «إيسنا».
ونقلت الوكالة عن ظريف أن هناك أوجه اختلاف بين إيران والاتحاد الأوروبي حول تعريف جماعات إرهابية، وصحيح أن إيران تتصدى للإرهاب، إلا أنها لا تعتبر حزب الله مثلا الذي فاز مؤخرا في الانتخابات البرلمانية في لبنان، جماعة إرهابية.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة أمس الأحد بأن الاتحاد لا يفعل ما يكفي للحفاظ على مكتسبات إيران من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن ظريف قال للمفوض ميجيل أرياس كانتي «مع انسحاب أمريكا زادت توقعات (إيران) من الاتحاد الأوروبي من أجل الحفاظ على مكاسب الاتفاق. وفي هذا الإطار فإن الدعم السياسي الأوروبي للاتفاق لا يكفي».
ومنذ إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق تعهد قادة الاتحاد الأوروبي بالسعي للإبقاء على تجارة النفط الإيرانية والاستثمارات لكنهم أقروا بأن ذلك لن يكون سهلا.
وقال أرياس كانتي لصحافي غربي بعد اجتماعات استمرت يومين مع مسؤولين إيرانيين في طهران «علينا الحفاظ على هذا الاتفاق حتى لا نتفاوض على اتفاق جديد».
وتابع «رسالتنا واضحة. هذا اتفاق نووي يحقق المرجو منه». ووافقت طهران بموجب الاتفاق على تقييد أنشطتها النووية مقابل رفع معظم العقوبات الغربية المفروضة عليها. لكن مع تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة بدأت بعض الشركات الأجنبية بالفعل تلمح لنيتها الانسحاب من إيران. ونقلت الوكالة عن ظريف قوله «اعلان شركات أوروبية كبرى احتمال انسحابها من تعاونها مع إيران لا يتسق مع التزام الاتحاد الأوروبي بتنفيذ (الاتفاق النووي)».

إيران لا تعتزم تجاوز «الخطوط الحمراء» في النزاع النووي في الوقت الحاضر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية