قوات سوريا الديمقراطية تحاصر آلاف المدنيين في ريف دير الزور وتتقدم على حساب تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

دير الزور – «القدس العربي»: تحدثت مصادر إعلامية محلية في دير الزور، شرقي سوريا، عن أن انفجارات عنيفة هزت مواقع عسكرية تتبع للنظام السوري في منطقتين على الأقل، يوم الإثنين، بعد تحليق مكثف لمقاتلات حربية، يرجح تبعيتها للتحالف الدولي، فيما أطلق ناشطون في ريف المحافظة، نداء استغاثة، بعد محاصرة قوات سوريا الديمقراطية، لآلاف العائلات ضمن المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.
وفي التفاصيل، قالت المصادر: شهدت بلدتا «القورية، والعشارة»، الخاضعتان لقوات النظام، شرقي محافظة دير الزور، انفجارات عنيفة، تلتها سحب دخان كبيرة، بعد تعرض مواقع عسكرية للنظام لهجمات جوية – لم تتبنها أي جهة، ونوهت المصادر، إلى احتمالية وقوف التحالف الدولي- بقيادة واشنطن، وراء الضربات، فيما رجح آخرون استهداف مواقع لميليشيات إيرانية من قبل مقاتلات حربية إسرائيلية.
النظام السوري، بدروه، لم يصدر عن وسائل إعلامه أي تعقيب على الانفجارات، وكذلك الجهة الكامنة وراءه، فيما تعتبر المناطق المستهدفة وفق ناشطين، مواقع نشطة لانتشار الميليشيات الإيرانية.
وبالانتقال إلى ريف دير الزور الشرقي، والذي يعيش على وقع المعارك المحتدمة بين قوات «قسد» المدعومة بالتحالف العراقي والحشد الشعبي، ضد تنظيم الدولة، تحدثت شبكة «الفرات بوست» العاملة في المنطقة، عن حصار «قسد» بشكل كلي آلاف العائلات في ست مناطق، بشكل كامل.
ووفق الشبكة، فإن المناطق المحاصرة هي: «هجين، الشعفة، السوسة، المراشدة، ابو الحسن، أبو الخاطر»، منوهة إلى أن آلاف العائلات يعانون من أوضاع إنسانية بالغة القسوة، فتنظيم الدولة يمنع أي مدني من مغادرة منطقته، والألغام تطارد أي محاولة نزوح، فيما انعدمت المحروقات بشكل شبه كامل، وكذلك المواد الغذائية.
وعلى صعيد المواجهات المسلحة، حققت قوات سوريا الديمقراطية، يوم الإثنين، تقدماً جزئياً على حساب تنظيم الدولة في بلدة «هجين» في ريف دير الزور الشرقي، بعد غارات جوية مكثفة للتحالف الدولي.
مصادر ميدانية، تحدثت عن مشاركة كبيرة للحشد الشعبي العراقي في المعارك الأخيرة قرب «هجين» وكذلك المدفعية الفرنسية، التي دكت مواقع للتنظيم داخل البلدة.
وأشارت المصادر، إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، سيطرت على تل إستراتيجي، يطل على بلدة «هجين»، والتي باتت تعتبر أحد أبرز مواقع تنظيم الدولة في ريف دير الزور الشرقي، والتي يتحصن فيها العشرات من عناصره.
وكانت القوات الكردية والحشد العراقي، قد سيطرت قبل أيام فقط، على بلدة «الباغوز»-الخط الدفاعي الأول لتنظيم الدولة في المنطقة، بعد معارك عنيفة دارت بين الجانبين، مما جعل رحى المعارك تنتقل نحو عمق مواقع سيطرة التنظيم بريف دير الزور الشرقي، والذي ينتشر مقاتلو التنظيم في مساحات واسعة منه.
وتشنّ قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية منذ مطلع شهر أيار/ مايو 2018 الحالي هجوماً واسعاً على أحد آخر معاقل تنظيم الدولة في البادية السورية، والذي يمتد على بلدات هجين، سوسة، الباغوز وعدد من القرى الصغيرة. من جهة أخرى عاد تنظيم الدولة لاستخدام السيارات المفخخة، ضد النظام السوري، بالقرب من مدينة الميادين، إذ هاجم التنظيم قوات الأسد، بعربتين مفخختين، دون معرفة أعداد قتلى انفجارهما.

قوات سوريا الديمقراطية تحاصر آلاف المدنيين في ريف دير الزور وتتقدم على حساب تنظيم «الدولة»
مقاتلات مجهولة تدك مواقع للنظام شرقي سوريا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية