بغداد ـ «القدس العربي»: لا يزال الوضع متوتراً، في إقليم كردستان العراق، بسبب اعتراض ستة أحزاب كردية على نتائج الانتخابات، التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، واتهام الحزبين الحاكمين (الديمقراطي ـ الاتحاد الوطني) بـ«تزوير» النتائج لصالحهما.
حركة التغيير الكردستانية، لوّحت بعدم المشاركة في العملية السياسية العراقية، والخروج بتظاهرات مع بقية الأحزاب، للاحتجاج على «سرقة» أصواتها.
النائب عن كتلة التغيير أمين بكر، قال لـ«القدس العربي»، إن «القوى السياسية الكردستانية منقسمة إلى طرفين، الأول يتمثل بجبهة التزوير، فيما يسمى الطرف الثاني بجبهة المغدورين»، موضحاً أن «الطرف الأول يمثل الحزبين الرئيسيين الحاكمين في إقليم كردستان العراق، فيما يمثل الطرف الثاني بقية الأحزاب التي تعرضت للتزوير من قبل الحزبين».
وأضاف: «الجبهة الثانية ترى الأولوية الآن، هي استرداد أصوات ناخبيهم المسروقة، ولن يقبلوا بالمشاركة في العملية السياسية، كما أنهم لم يشاركوا في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة حتى الآن»، لافتاً إلى أن «الجبهة الأولى، تسابقوا نحو العاصمة بغداد للوصول إلى السلطة، والحصول على المناصب في الحكومة المقبلة».
وتابع: «كانت هناك ضرورة تتمثل بمشاركة جميع القوى السياسية الكردستانية في جبهة واحدة، لكن الآن صوت الشارع الكردستاني منزعج من التزوير في الإقليم، ويعتبرون أي مشاركة في العملية السياسية مبنية على أساس التزوير، بأنها تؤكد وتعطي مجال لإعادة هذه الأحزاب إلى الواجهة مرة أخرى».
قرار الأحزاب الكردستانية المعارضة، بـ«مقاطعة» العملية السياسية العراقية، يأتي «تلبية لمطالب جمهورها»، وعلى خلفية التزوير الذي حصل في الإقليم وكركوك، حسب المصدر الذي لفت إلى أن المقاطعة «مطلب جماهيري وليس حزبي. القرار يكون جماعيا، لجميع الأطراف السياسية التي تستشعر المعاناة ذاتها».
واعتبر أن «خيار التظاهرات السلمية ليس بعيداً. قد نشهد احتجاجات سلمية». في الأثناء، يخوض بريت ماكغورك، مبعوث الرئيس الأمريكي سلسلة لقاءات في إقليم كردستان العراق، بعد أن أنهى جولته في بغداد، بهدف حل الأزمة الكردية ـ الكردية، المتزامنة مع الحراك الجاري لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.
في هذا الشأن قال بكر، إن «الأمريكيين دائما ما يعقدون اللقاءات مع الأطراف السياسية، لكن من دون طرح مبادرة لحل الأزمة، وتهيئة الأرضية المناسبة لذلك».
وخلال اللقاء الذي جرى مساء أمس الأول، وجمع ماكغورك بأربعة أحزاب سياسية كردية معارضة، أكد المبعوث الأمريكي على أهمية «إنهاء حالات التزوير» وإجراء انتخابات منتظمة في انتخابات برلمان إقليم كردستان، فيما بين أنه «ترك» للأحزاب الكردية الأربعة المعترضة على نتائج الانتخابات خيار المشاركة في البرلمان والحكومة العراقية المقبلة.
وقال مسؤول قسم العلاقات الدبلوماسية في حركة «التغيير» هوشيار عمر، في مؤتمر صحافي عقد في السليمانية، أن «اجتماع ماكغورك مع الأحزاب الأربعة له أهمية كبيرة، وأن هذه الأحزاب رفضت خلال الاجتماع نتائج الانتخابات وطالبت بالغائها وإعادة إجراء الانتخابات في إقليم كردستان».
وأضاف أن «هذا التزوير الكبير أمام أنظار العالم سيؤدي إلى حالة عدم الاستقرار»، مشيرا إلى أن «الاطراف التي وراء عمليات التزوير تتحمل مسؤولية ذلك».
وتابع: «الوفد الأمريكي أبلغنا بالمتابعة الجدية بشأن عمليات التزوير بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مشيرا إلى أن «الوفد ركز خلال الاجتماع على أهمية إنهاء حالات التزوير وضرورة إجراء انتخابات منتظمة خصوصا انتخابات برلمان إقليم كردستان التي من المقرر اجرائها في نهاية ايلول/ سبتمبر المقبل وسيبذلون الجهود لإنجاح هذه العملية الانتخابية».
وبين أن «الوفد الأمريكي ترك خيار مشاركة الأحزاب الأربعة في البرلمان والعملية السياسية العراقية لتلك الأطراف».