آل الشيخ يستقيل من الرئاسة الشرفية لـ”الأهلي” المصري بعد حملة من الجماهير

حجم الخط
1

آل الشيخ ومحمود الحطيب

القاهرة- “القدس العربي”:

منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم في مصر اتخذت العلاقات المصرية السعودية نهجا أخر غير الذي اتسمت به طوال العقود الماضية، فمن مرحلة الخلاف والعداء في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، إلى مرحلة الندية والصراع على زعامة الشرق الأوسط في مرحلة الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى مرحلة الصداقة التي يعتبرها البعض ترتقي لمرحلة التبعية في عهد السيسي.

أحد تجليات وتبعات هذه المرحلة، كانت العلاقة بين البلدين في مجال كرة القدم، التي تمثل اللعبة الرياضية الأولى من حيث الشعبية في مصر، التي ظهرت في علاقة تركي آل شيخ، وزير الرياضة السعودي، بالنادي الأهلي الأهم في مصر وأفريقيا، وتدخله في الانتخابات الأخيرة للنادي.

حيث تحول النادي الأهلي لساحة معركة بين رجال أعمال مصريين وأخريين سعوديين، بين المال المصري والمال السعودي، وهي المعركة التي فاز فيها الريال على الجنيه المصري برعاية الدولة المصرية.

فوزير الرياضة السعودي ترأس النادي الأهلي المصري لمدة 5 أشهر، أنفق خلالها مبالغ تجاوزت الـ 260 مليون جنيه بحسب بيان أصدره أمس.

وزير الرياضة السعودي كشف في بيان تفصيلي أعقب الأزمة التي نشبت بينه وبين جمهور النادي الأهلي الذي دشن هاشتاغ على موقع تويتر “تركي برا الأهلي” أجبره من خلاله على الاعتذار عن الرئاسة الشرفية للقلعة الحمراء، عن حجم الأموال التي انفقها على النادي وقدمها لرئيسه اللاعب السابق محمود الخطيب.

دعم الخطيب

وكشف أل الشيخ، عن لقاء سري جمعه بالخطيب في الرياض، طالبه الأخير فيه بدعمه في انتخابات النادي التي جرت قبل خمسة أشهر، وأنه مول حملته الانتخابية بخمسة مليون جنيه مصري.

وأضاف أ:” قبل الانتخابات بأسبوع، وأثناء تواجدي في اليابان لدعم نادي الهلال في النهائي الآسيوي تلقيت اتصالا من الخطيب يوضح فيه أن الانتخابات صعبة وشرسة وأنه متأخر عن منافسه محمود طاهر بحسب استطلاعات الرأي نتيجة دعم عدد من رجال الأعمال المصريين لمحمود طاهر، هم أحمد أبو هشيمه ونجيب سويرس، وأنه يطلب الدعم والتدخل في ذلك، فقمت بشكل عاجل في إرسال مبلغ مليون جنيه إضافي عن طريق الأخ حماده اسماعيل”.

لقاء السيسي

وأشار آل الشيخ، إلا أنه بعد فوز الخطيب في الانتخابات، جمعهما لقاء في أبو ظبي وأنه عرض عليه تصاميم مبدئية لفكرة الاستاد ومشروع القرن الذي عمل عليه لمدة شهر لتحقيق حلم الخطيب وجمهور النادي الأهلي، وعقد اجتماع معه ومع مستثمر وصفه بعالي المقام في الإمارات أبدى ترحيبه بدعم هذا المشروع، مضيفا :” بعدها غادرت أنا والخطيب إلى مصر للاجتماع مع الرئيس عبدالقتاح السيسي لعرض المشروع وتم ذلك”.

وكشف  عن طلب الخطيب منه تقديم دعم سنوي للنادي، وأن مجلس الإدارة اتفق على منحي الرئاسة الشرفية.

وأشار إلى أنه اضطر لدعم نادي الزمالك، بعد أن تراجع الخطيب عن التفاوض مع حارس مرمى النادي محمد الشناوي وغضب رئيس الزمالك مرتضى منصور، ما جعله يدعم النادي في إحدى صفقات شراء اللاعبين كتقديم حسنة نية.

الاستنزاف المادي

وتحدث أل الشيخ في بيانه، عن شعوره بأن إدراة الأهلي كانت تعامله بسوء نيه من اجل استنزافه ماديا.

وعن واقعه اعتذاره عن منصب الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك، قال :”أعلن مرتضى منصور منحي الرئاسة الشرفية للزمالك، فضجت الدنيا وبدأت تصلني الرسائل من الخطيب وأعضاء إدارته، فاعتذرت بأدب من الزمالك النادي الكبير لكن الأهلي بالنسبة لي هو العشق والحب قبل الرئاسة الشرفية وبعدها”.

أزمة المدرب

وتحدث آل الشيخ عن الأزمات التي مر بها مع إدارة النادي الأهلي، خاصة أزمة المدرب البرازيلي التي انهت علاقته بالنادي وجعلته يعتذر عن الاستمرار في منصب الرئاسة الشرفية للأحمر، وروى أل تركي واقعة المدرب قائلاً:”عرضت على الخطيب السيرة الذاتية لخمسة مدربين، أرجنتيني وبرتغالي وروماني وسويسري وتشيكي، فعاد لي بعد يوم باختيارالمدرب الأرجنتيني رامون دياز فقلت له سأدعمك في هذا الموضوع وسأنهي الصفقة رغم أنها ستسبب لي حرج لأن جمهور الهلال لازال بعضه يعتقد أنني خلف إبعاد دياز عن السعودية وهذا غير صحيح”.

وأضاف :”اتصلت هاتفيا باميليانو دياز ووجدته في دبي وطلبت منه الحضور إلى القاهرة خلال 12 ساعة وطلب الخطيب أن يكون الأمر سريا فقلت وأنا أريد ذلك ايضاً لأن الأمر فيه إحراج لي، حضر اميليانو وحضر الخطيب ومعه اللاعب حسام غالي ليكون مندوب الخطيب ليطلعه على منشآت النادي ومرافقه ومدارس أبنائه”.

وتابع :” فوجئت بتسريب اسم المدرب والصفقة عن طريق برنامج الكابتن أحمد شوبير ما سبب حرجا كبيرا لي خاصة أن التوقيع لم يتم وعند التحقيق في الموضوع اكتشفنا أن التسريب تم عن طريق حسام غالي بحسن نية منه”.

وزاد :” بعد تردد الخطيب، انهيت موضوع دياز لنادي الاتحاد السعودي، وتكفلت بالمدرب التشيكي للأهلي وطلبت تفويض من الخطيب والنادي الأهلي لوكيل الأعمال علي الرماح لإنهاء الصفقة ولضمان عدم تراجعه مرة أخرى، وتم إرسال التفويض للرماح”.

وأشار  إلى أن حملة إعلامية شرسة مليئة بالإساءات وجهت لي بسبب أزمة المدرب، دون أن تقوم إدارة الأهلي بتوضيح الأمور”.

وكان آل الشيخ قدم اعتذار عن استمراره في منصب الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، بعد أن دشن جمهور النادي حملة على تويتر تطالبه بالابتعاد عن النادي، ورفضه فكرة وجود كفيل للنادي “رجل أعمال خليجي ينفق على النادي” ورفضه التدخل السعودي في شؤون النادي العريق.

وسبق ودشن جمهور نادي الزمالك المصري هاشتاغ على تويتر “تركي برا الزمالك”، يرفض قرار رئيس النادي منح وزير الرياضة السعودي الرئاسة الشرفية للنادي، ما أجبر الأخير على الاعتذار عن قبول المنصب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية