الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي يدعوان روسيا إلى تقبل مسؤوليتها عن سقوط الطائرة الماليزية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: دعا الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الجمعة روسيا إلى تقبل المسؤولية عن اسقاط الطائرة الماليزية فوق شرق أوكرانيا الذي تمزقه الحرب في 2014 بعد أن توصّل محققون دوليون إلى ان الصاروخ الذي أصاب الطائرة جاء من وحدة روسية.
وقالت مفوضة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان إن «الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا إلى قبول مسؤوليتها والتعاون التام مع كافة الجهود لتحديد المسؤوليات» في قضية اسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في بيان منفصل «ادعو روسيا إلى قبول مسؤوليتها» في الكارثة و«التعاون التام» مع التحقيق الدولي. وأضاف «أولئك المسؤولون يجب أن يخضعوا للمحاسبة».
وأكد المحققون الدوليون الخميس أن الصاروخ الذي أسقط طائرة الرحلة «ام اتش 17»، جاء من وحدة عسكرية روسية، من دون تحديد من الذي أطلقه.
وصرح المحقق الهولندي فيلبرت بوليسين الخميس أن المحققين «توصلوا إلى ان الصاروخ بوك ـ تيلار الذي أسقط الطائرة جاء من الكتيبة الـ53 المضادة للطيران والمتمركزة في كورسك في روسيا». إلا ان موسكو تنفي علاقتها بالمأساة.
وفي السياق، أعلن مسؤولون هولنديون أمس الجمعة إن هولندا واستراليا تحملان روسيا مسؤولية اسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا اثناء قيامها بالرحلة ام اتش 17 عام 2014 في خطوة يمكن أن تؤدي إلى بدء اجراءات قضائية.
وقالت الحكومة الهولندية في بيان إن الدولتين «تحملان روسيا حصتها من المسؤولية في اسقاط» الطائرة الماليزية.
واضاف البيان أن الدولتين يمكن أن تتحركا الان باتجاه تقديم ملف معقد أمام قاض في محكمة دولية أو منظمة. ويأتي الاعلان بعد يوم على توصل المحققين إلى أن صاروخا روسي الصنع من نوع بوك أصاب الطائرة اثناء تحليقها في الجو في 17 تموز/يوليو 2014، نقل من وحدة عسكرية روسية في كورسك.
وقتل 298 شخصا كانوا على متن الطائرة التي كانت تقوم برحلة من امستردام إلى كوالالمبور. ومعظم الضحايا هولنديون، لكن الركاب كانوا يحملون 17 جنسية مختلفة ومنهم استراليون.
وقال وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك «إن اسقاط (طائرة) الرحلة ام اتش 17 سبب معاناة لا يمكن تصورها» وذلك غداة نشر فريق تحقيق مشترك بقيادة هولندية كلف ملف الكارثة، نتائج التحقيق.
واضاف «بناء على استنتاجات فريق التحقيق، فإن هولندا والنمسا الان مقتنعتان بأن روسيا مسؤولة عن نشر نظام (بوك) الذي استخدم لاسقاط (ام اتش 17)».
واكد أن «الحكومة ستتخذ الان الخطوة التالية بتحميل روسيا رسميا المسؤولية».
وقالت الحكومة إنه يمكن تحميل الدول المسؤولية في حالات ينتهك فيها القانون الدولي لكنه حذر من انها «عملية قانونية معقدة وهناك العديد من الطرق للقيام بذلك». واضاف البيان «هذا هو المسار القانوني الذي اختارته هولندا واستراليا الآن».
ورفضت موسكو الخميس الاتهامات وقالت أن هذا النوع من الأسلحة لم يعبر الحدود الروسية الاوكرانية.
ونددت وزارة الخارجية الروسية بما وصفته بأنه محاولة «للنيل من سمعة روسيا» في الساحة الدولية.
لكن المحققين الذين رسموا مسار الطريق الذي سلكته القافلة العسكرية من كورسك عبر الحدود الاوكرانية بعناية فائقة مستخدمين صورا وتسجيلات فيديو، قالوا إنهم متمسكون بنتائج التحقيق.
وصرح المحقق الهولندي فيلبرت بوليسين في مؤتمر صحافي في هولندا الخميس ان المحققين «توصلوا إلى ان الصاروخ بوك ـ تيلار الذي أسقط الطائرة جاء من الكتيبة الـ53 المضادة للطيران والمتمركزة في كورسك في روسيا». واضاف «أن الكتيبة 53 جزء من القوات المسلحة الروسية».
ولم يعلن مسؤولو التحقيق الجهة التي أطلقت الصاروخ بعد وصوله إلى المنطقة الانفصالية في شرق أوكرانيا، مؤكدين أن التحقيقات متواصلة.
وشبّه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الجمعة، اتهام بلاده بالضلوع في تحطم الطائرة الماليزية، بقضية تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال الذي اتهمت بريطانيا روسيا بتسميمه. لافتًا إلى سرعة توجيهه وعدم تقديم أي أدلة تثبته. وقال على هامش منتدى «سان بطرسبورغ» الاقتصادي الدولي، إنه بحث هاتفيًا مع نظيره الهولندي ستيف بلوك، نتائج التحقيق في كارثة سقوط طائرة «بويتغ» الماليزية.
وردًا على مطالبة بلوك روسيا بالتعاون مع التحقيق، ذكّر لافروف زميله بأن موسكو تعاونت أكثر من أي طرف آخر مع المحققين، وقدمت لهم كما كبيرًا من المعلومات، واستجابات لجميع الطلبات بشأن المساعدة القانونية.
كما أشار الوزير إلى أن بلاده «سلمت هولندا جميع المعطيات بالتفصيل، ولقد أعطينا الكثير من المعلومات الفعلية، بما فيها معطيات الرادارات التي كانت تعمل في مقاطعة روستوف في ذاك اليوم المأساوي».
وتابع: «إذا قرر شركاؤنا هذه المرة أيضًا، مثلما فعلوه بخصوص قضية سكريبال، تحقيق مكاسب سياسية عبر مزايدات على مأساة أودت بحياة مئات الأشخاص، فليؤنبهم ضميرهم». وأكد الوزير الروسي استعداد موسكو مواصلة التعاون مع التحقيق الدولي، شريطة أن يكون «نزيهًا وشفافًا».
وبناءً على ما أعلنه، أمس الأول، فريق التحقيق الدولي المشترك، حمّلت كل من هولندا وأستراليا روسيا مسؤولية إسقاط الطائرة الماليزية.

الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي يدعوان روسيا إلى تقبل مسؤوليتها عن سقوط الطائرة الماليزية
لافروف يسخر ويشبه التحقيق في سقوطها بقضية سريبال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية