جوبا ـ الأناضول: اتهم الجيش الحكومي في دولة جنوب السودان، أمس الجمعة، قوات حفظ السلام المنتشرة في البلاد منذ عام 2011، بالفشل في توفير الحماية لموظفي الإغاثة، معتبراً أنه ليس من واجبه حماية أفراد المنظمات الدولية.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لول رواي، المتحدث العسكري باسم الجيش في جنوب السودان.
وقال: «تعرض عدد من موظفي الإغاثة للاختطاف مؤخرا من قبل المتمردين في ولاية طمبرة الواقعة جنوب غربي البلاد، وهذا فشل يعود لقوات السلام التابعة للأمم المتحدة، كما أن قوانين الجيش تنص على توفير الحماية للمدنيين فقط».
ولفت إلى أن «المنظمات الدولية ترفض أيضًا أي عرض لتوفير الحماية من قبل القوات الحكومية باعتباره تشكيكًا في حياديتها واستقلالها».
وتابع «بعض تلك المنظمات التي تعرض موظفوها للاختطاف تعمل في تنفيذ برامج تابعة للأمم المتحدة في مجال تقديم المساعدات، لكن المنظمة الدولية تترك موظفيها عرضة للهجوم ولا توفر لهم الحماية».
وحسب المسؤول العسكري، فإن جميع حالات الاختطاف التي وقعت مؤخرًا كانت في مناطق تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة بقيادة ريك مشار.
وينتشر نحو 17 ألف فرد من قوات حفظ السلام الأممية في جنوب السودان منذ انفصالها عن السودان عام 2011، بموجب استفتاء شعبي.
وأعلنت منظمة «ورلد فيشن» الأمريكية الأسبوع الماضي إطلاق سراح 9 من موظفيها، كانوا قد اختطفوا جنوب غربي البلاد بواسطة مسلحين مجهولين.
وفي أبريل/نيسان الماضي، اختطفت المعارضة المسلحة الموالية لريك مشار 10 من موظفي الإغاثة الدوليين بالقرب من مدينة ياي الواقعة جنوبي البلاد، قبل أن تطلق سراحهم لاحقًا. وقبلها بأيام احتجزت المعارضة 7 موظفي إغاثة تابعين للجمعية الصحية لجنوب السودان، وهي منظمة تطوعية وطنية تعمل في مجال تقديم المساعدات الطبية في منطقة لانيا (جنوب) بعد أن اتهمتهم بالتجسس لصالح الحكومة في جوبا، لتعود وتطلق سراحهم بعدها بأسبوع.
وتشير آخر إحصاءات الأمم المتحدة إلى مقتل حوالي 100 من عمال وموظفي الإغاثة في أنحاء متفرقة بجنوب السودان، منذ اندلاع الاشتباكات بين الحكومة والمعارضة المسلحة في ديسمبر/كانون الأول 2013.
وتدور في دولة جنوب السودان حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدًا قبليًا، وخلفت قرابة 10 آلاف قتيل، وملايين المشردين، ولم يفلح اتفاق 2015 في إنهائها.