واشنطن/سول ـ وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة إن من الممكن عقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في 12 يونيو/ حزيران كما كان مقررا لها بعد يوم من إلغائه القمة بسبب ما وصفه بأنه «الغضب العارم والعداء الصريح».
ورحب باللهجة التصالحية في بيان كوريا الشمالية ردا على الإلغاء وقال إنه يبقى منفتحا على إجراء محادثات بعد أن ألغى القمة أمس الأول الخميس مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون.
وقال ترامب لدى مغادرته البيت الأبيض لإلقاء خطاب في الأكاديمية البحرية الأمريكية «كان بيانا لطيفا جدا الذي أصدروه… سنرى ما سيحدث. نتحدث معهم الآن. قد (تعقد القمة) في الثاني عشر. يريدون بشدة القيام بذلك. نريد القيام بذلك».
وفي وقت سابق قال على تويتر «إنه لنبأ سار جدا أن نتلقى البيان الدافئ والمثمر الصادر عن كوريا الشمالية. سنرى قريبا إلى أين سيقودنا… ونأمل أن يقودنا إلى رخاء وسلام طويل ومستدام. الزمن وحده (والموهبة) هو الذي سيبين».
وبعد تغريدة ترامب، قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن القمة ربما تنعقد إذا نجح الدبلوماسيون في إعادتها إلى مسارها.
وأضاف للصحافيين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قبل اجتماع مع وزير الدفاع الدنماركي «لدينا بعض الأخبار السارة المحتملة بشأن قمة كوريا، إذا تمكن دبلوماسيونا من إعادتها إلى مسارها فربما تعقد».
وقال ماتيس إن الأخذ والرد بين ترامب وكوريا الشمالية يأتي في إطار «تبادل الأفكار المعتاد» من أجل عقد قمة كبيرة.
وأضاف «لا يزال الدبلوماسيون يعملون على القمة، إمكانية عقد قمة، وهذا نبأ سار جدا».
واتفق كيم وترامب على القمة بعد عقود من التوتر في شبه الجزيرة الكورية والخصومة مع الولايات المتحدة بسبب برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية.
والقمة إذا عقدت فستصبح الأولى بين رئيس أمريكي في منصبه وزعيم لكوريا الشمالية. وجاءت خطط عقد القمة بعد أشهر من حرب كلامية شهدت تهديدات وإهانات متبادلة بين الزعيمين. وألغى ترامب أمس الأول الخميس القمة التي كانت ستعقد في سنغافورة بعد تهديدات متكررة من كوريا الشمالية بالانسحاب منها بسبب ما اعتبرته تصريحات من مسؤولين أمريكيين تتسم بالتحدي فيما أرجع ترامب سبب إلغاء القمة إلى عداء من كوريا الشمالية.
وفي بيونغيانغ قال كيم كي جوان نائب وزير خارجية كوريا الشمالية إن الانتقادات التي وجهتها بلاده في الآونة الأخيرة لمسؤولين أمريكيين بعينهم كانت رد فعل على تصريحات أمريكية خارجة عن السيطرة وإن الخصومة الحالية توضح «الحاجة الملحة» لعقد القمة.
وقال في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية «إعلانه المفاجئ والأحادي الجانب لإلغاء القمة كان أمرا غير متوقع لنا ولا يمكن إلا أن نشعر بالأسى العميق حياله».
وأضاف أن كوريا الشمالية لا تزال منفتحة على حل المشكلات مع واشنطن «في أي وقت بأي شكل». ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن المسؤول الكوري الشمالي قوله في بيان «أعجبتنا كثيرا جهود الرئيس ترامب التي لم يسبق أن بذلها أي رئيس آخر لعقد قمة تاريخية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».
وقال وانغ تشي شان نائب الرئيس الصيني أمس الجمعة إن القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ضرورية لضمان الأمن في شبه الجزيرة الكورية.
وأضاف في كلمة خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ في روسيا إن الأمن في شبه الجزيرة الكورية يقترب كثيرا من جوهر المصالح الصينية ويجب تجنب الصراع مهما كلف الأمر.
وكان رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي أعرب أمس الجمعة عن الأسف لإلغاء القمة بين الرئيس الأمريكي والكوري الشمالي، واعتبر ان «لا غنى» عن عقد هذه القمة لحل الازمة الكورية الشمالية.
وقال المسؤول الياباني أثناء مشاركته في المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبورغ «الأمر مؤسف جدا، لا بد من عقد هذا اللقاء في المستقبل، انه أمر لا غنى عنه لحل المشاكل التي تراكمت».