الأمم المتحدة تحث التحالف السعودي على الإسراع في إدخال الواردات لليمن

حجم الخط
0

جنيف ـ رويترز: طالب مارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية بتخفيف القيود المفروضة على دخول واردات الغذاء والوقود عبر الموانئ التجارية لليمن، محذرا من أن عشرة ملايين آخرين قد يواجهون خطر المجاعة بحلول نهاية العام.
وبعد ثلاثة أعوام من الصراع الذي وضع الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف تقوده السعودية في مواجهة حركة الحوثي المتحالفة مع إيران، يشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم إذ يعاني نحو 8.4 مليون نسمة من نقص حاد في الغذاء ويواجهون خطر المجاعة.
وقال لوكوك في بيان «أشعر بالقلق البالغ من تراجع الواردات الغذائية التجارية في الآونة الأخيرة عبر الموانئ المطلة على البحر الأحمر. الضغوط على العملة وأزمة السيولة في النظام المصرفي اليمني تحد من قدرة التجار على الاستيراد».
وفرض التحالف بقيادة السعودية حصارا على موانئ اليمن لعدة أسابيع في نهاية العام الماضي وقال إنه يهدف إلى منع الحوثيين من جلب أسلحة. وأثر ذلك بشدة على اليمن الذي يستورد 90 في المئة من غذائه.
وتحت ضغط دولي رفع التحالف الحصار لكنه شدد عمليات تفتيش السفن.
وذكر لوكوك أن واردات الأغذية والوقود التجارية لا تزال «أقل بكثير من معدلاتها قبل الحصار». وأضاف «إذا لم تتحسن الظروف فإن عشرة ملايين شخص آخرين سينضمون إلى تلك الفئة بحلول نهاية العام».
وذكر أن ثقة شركات الشحن ضعفت بسبب وقائع التأخير «بما في ذلك التأخير الناجم عن عمليات التفتيش التي يجريها التحالف بقيادة السعودية بعد أن أجازت آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش مرور هذه السفن».
وفي مسعى لتسريع وتيرة تسليم المساعدات لليمن قالت الأمم المتحدة الشهر الماضي إنها تشدد عمليات تفتيش السفن.
وقال لوكوك «أدعو حكومة اليمن وبدعم من التحالف أن تتخذ خطوات إيجابية لزيادة الواردات التجارية من الغذاء والوقود والإمدادات الإنسانية عبر كل موانئ اليمن».
وذكر أن قوات الحوثيين شددت أيضا القيود على أنشطة منظمات الإغاثة في المناطق الشمالية التي تسيطر عليها وأن العمل على طول الساحل الغربي ومدينة تعز بات أكثر صعوبة.
ويواصل التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية شن ضربات جوية في اليمن بهدف إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة. وأطلق الحوثيون صواريخ على السعودية.
وقتل نحو عشرة آلاف شخص في الحرب التي تسببت في نزوح ثلاثة ملايين نسمة إلى مواقع أخرى داخل البلاد وفي تفش كبير لمرض الكوليرا يهدد بمعاودة الظهور مع موسم الأمطار الحالي.
وقال لوكوك إن إمدادات مهمة وضرورية لمحاربة المرض الذي ينتقل عبر الماء لا تزال على قائمة الواردات المحظورة.
وقالت الولايات المتحدة أمس الجمعة إنها منزعجة من هجوم صاروخي للحوثيين على سفينة تركية تنقل قمحا إلى اليمن هذا الشهر ومن هجوم آخر على ناقلة نفط في البحر الأحمر.
وقال البيت الأبيض في بيان «الولايات المتحدة منزعجة من هجوم صاروخي للحوثيين على سفينة شحن تركية على بعد 70 ميلا قبالة ساحل اليمن كانت تحاول توصيل 50 ألف طن من القمح إلى ميناء الصليف قرب الحديدة».
وأضاف «هذا يثبت مرة أخرى أن انتشار الصواريخ في اليمن تهديد حقيقي لكل الدول ويؤكد الحاجة للتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216».
وسيطرت قوات تابعة للجيش اليمني والمقاومة الشعبية، أمس الجمعة، على مواقع استراتيجية في محافظة الحديدة، غربي البلاد، حسب مصدر عسكري.
جاء ذلك وفق ما صرح به أبو زرعة المحرمي، قائد ألوية العمالقة، التابعة للجيش الحكومي.
وقال إن «ألوية العمالقة والمقاومة الشعبية، وبإسناد من مقاتلات التحالف العربي، سيطرت اليوم (أمس) على مفرق زبيد ـ الفازة ـ الجراحي بمديرية التحيتا جنوبي محافظة الحديدة غربي البلاد بعد فرار جماعي لمليشيات الحوثي (جماعة أنصار الله)».
وأضاف، «العشرات من عناصر المليشيات هربت من مواقعها، تاركة عتادها وأسلحتها وقتلاها (لم يحدد عددها)، نحو مديريات زبيد و بيت الفقية والحسينية، جنوبي الحديدة».
وتابع أن طائرات التحالف العربي استهدفت مواقع الحوثيين وتجمعاتهم في مديريات التحيتا والجراحي وزبيد، وسط تقدم كبير لقوات الجيش الوطني، التي باتت على بعد أميال قليلة من الوصول إلى مدينة الجراحي.
كما أكد المحرمي أنه تم قطع الطريق الرابطة بين مديريتي زبيد والتحيتا، الخميس، بعد عملية التفاف ناجحة ضمن عملية عسكرية واسعة وكبيرة باتجاه محافظة الحديدة.
وأشار أن دفاعات ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، انهارت سريعًا، وسط فرار عناصرها من جبهات القتال المختلفة.
وبالسيطرة على مفرق (زبيد ـ الفازة ـ الجراحي)، تكون قوات الجيش الموالية للشرعية اليمنية، قد قطعت شريان إمداد الحوثيين في تلك المناطق.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من جماعة الحوثي، لكنها عادة لا تعلن عن خسائرها.
وخلال الأيام التي سبقت شهر رمضان الحالي، استعادت القوات اليمنية السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية في محافظتي تعز (جنوب غرب) والحديدة (غرب).
ويسيطر المسلحون الحوثيون المتهمون بتلقي دعم إيراني، على محافظات يمنية، بينها صنعاء منذ 21 أيلول/ سبتمبر 2014.
وينفذ التحالف العربي، بقيادة السعودية، منذ 26 آذار/ مارس 2015، عمليات عسكرية في اليمن، دعمًا للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين.

الأمم المتحدة تحث التحالف السعودي على الإسراع في إدخال الواردات لليمن
أمريكا منزعجة من هجوم حوثي على سفينة تركية تنقل قمحا لليمن

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية