بيروت- «القدس العربي»: غداة تكليفه تأليف الحكومة، بدأ الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته بهدف الوصول إلى حكومة وحدة وطنية بعد حكومة استعادة الثقة.واستهل الحريري مشاوراته بجولة تقليدية على رؤساء الحكومات السابقين قبل أن يلتقي الكتل النيابية في المجلس النيابي يوم الاثنين حيث تتركّز الانظار على كيفية لقاء الرئيس الحريري بأحد أبرز رموز حقبة الوصاية السورية والنظام الامني اللبناني السوري النائب اللواء جميل السيّد وكذلك مع الخصم السياسي التقليدي في صيدا النائب اسامة سعد علماً أن اللقاء مع النائب عبد الرحيم مراد سيكون لا بارداً ولا حاراً.
وأبرز المواقف التي حملتها جولة الحريري هي تأكيده بعد زيارة الرئيس فؤاد السنيورة أنه «من الحكمة الا نوزّر شخصاً عليه اتهامات ويجب ان ننظر من المنظار القانوني إلى الامر وليس من منظار التحدي»، موضحاً «أن «حزب الله» لم يفاتحني بتوزير أي أحد ممّن طالتهم العقوبات الدولية». واعتبر «أن الاقتصاد هو أساس فرص العمل ولدينا فرصة تاريخية بتطبيق مؤتمر سيدر والاصلاحات متعلقة بنا ولا يفكّر أحد بأنه يمكنه أن يفرض علينا شيئاً».
وكان استهل الحريري جولته على رؤساء الحكومات السابقين بزيارة الرئيس سليم الحص في منزله في عائشة بكار في العاصمة بيروت، حيث قال « إننا نريد حكومة يكون فيها توافق وطني على العناوين العريضة وعلى بعض التفاصيل ويجب أن نعمل بإيجابية «.وأكد « أن الضغط الإقليمي سيسرّع تشكيل الحكومة ما دام هناك توافق داخلي”، مشدداً على أن «تيار المستقبل سيفصل النيابة عن الوزارة».
وحول ما يُحكى عن عزل القوات اللبنانية قال الحريري «حزب القوات نجح في الانتخابات لذلك لمَ سيتم اقصاؤه من الحكومة وهو قيمة مضافة في مجلس الوزراء».
وحول الخلاف مع وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، قال الحريري: «لا خلاف بيني وبين المشنوق ونهاد من أهل البيت والبعض يحاول خلق خلاف بيننا وهذه موضة جديدة». وعن إبلاغه فصل النيابة عن الوزارة في الاعلام قال «أبلغت الجميع ويمكن المشنوق ناسي».
بعدها، انتقل الحريري إلى دارة الرئيس نجيب ميقاتي حيث شدّد على «أن التوافق يقوّي البلد من اجل استنهاض لبنان وان شاء الله تتطوّر العلاقة مع الرئيس ميقاتي». وأشار إلى «أن الآراء كانت متفقة على أنّ التوافق بين الجميع والعمل معاً يقوّي البلد وكل الافرقاء السياسيين يحثون على الاسراع في تشكيل الحكومة». ولفت إلى «ان التفكير بأننا نمثّل السنّة في الحكومة منطق مرضي والوزير يعمل لكل الدولة ويجب خلط الاوراق بهذا الشأن والعيش المشترك مصلحة لبنان».واضاف: «أتمنى المداورة في الحقائب ولكن كل شيء يحتاج توافقاً سياسياً».
بدوره، قال الرئيس ميقاتي: «نحن امام منعطف مهم إمّا نريد دولة ام لا ونحن متفقون مع الرئيس الحريري على بناء الدولة على اسس صحيحة منها محاربة الفساد». وأشار إلى «اننا نأمل أن نعوّض طرابلس عن كلّ ما حُرمت منه في الماضي وإنماء هذه المدينة مهمّ جداً بالنسبة إلينا».
وبعد لقائه السنيورة أكد الأخير «أن الرئيس الحريري حريص على احترام الدستور والطائف وسيادة لبنان واستقلاله وعروبته وكل ما يتعلق بالقوانين الدولية».
واختتم الحريري جولته بزيارة الرئيس تمام سلام ونفى علمه إن كانت الحكومة ستبصر النور قبل عيد الفطر.ودعا إلى « أن ننظر إلى موضوع التوزير انطلاقاً من مصلحة البلد وليس من المنطلق.فيما الرئيس سلام قال «نأمل أن تتحرّر كل القوى السياسية من الشروط المسبقة ومن هواجسها للنهوض بالبلد «.وأكد « أنني لست فقط حليفاً للرئيس الحريري والمستقبل ولكنني ايضاً إلى جانبه في كل شيء وسأبقى كذلك».