بغداد ـ الأناضول: قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إنها تحققت من تطابق نتائج الانتخابات البرلمانية، باستثناء محافظة كركوك، بسبب «سيطرة جماهير بعض الأحزاب على مراكز الاقتراع».
ونفت المفوضية، في تقرير، صحة تقرير حكومي أفاد بإمكانية اختراق الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالاقتراع، الذي جرى في 12 مايو/ أيار الجاري.
وأضافت: «تم التأكد من نقل البيانات بشكل آمن ومشفر، مع تقديم تقارير فنية أظهرت أن الوسط الناقل والسيرفرات (خوادم بيانات) مؤمنة بشكل كامل وغير ممكن اختراقها».
وتابعت: «لم تكتف بهذه الاجراءات، وإنما عملت (المفوضية) على تجهيز خوادم بيانات (سيرفرات) جديدة لا ترتبط باي شبكة داخلية أو خارجية».
وزادت: «ويتم نقل بيانات الاقتراع من خلال عصا الذاكرة الخارجية (يو أس بي فلاش) المرتبطة بجهاز تسريع إعلان النتائج بعد انتهاء الاقتراع، والتي تحتوي على جميع بيانات الاقتراع وصور أوراق الاقتراع والتقارير الأخرى والتي كانت مشفرة أيضا».
وواصلت «تم نقل وتحميل هذه البيانات على السيرفرات المنفصلة، وبعد ذلك تمت عملية المطابقة ما بين البيانات الواردة عبر الوسط الناقل بعيد انتهاء الاقتراع مع البيانات الواردة عن طريق عصا الذاكرة، وكانت المطابقة 100 في المئة».
وشددت على أن «هذه العملية أجريت في جميع المحافظات، باستثناء محافظة كركوك، والتي تعذر استلام عصا الذاكرة بسبب سيطرة جماهير بعض الأحزاب على مخازن ومراكز الاقتراع التابعة للمفوضية».
وتتواصل الاحتجاجات في كركوك، منذ إغلاق صناديق الاقتراع، يوم 12 أيار/ مايو الجاري، على النتائج التي تصدرها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برصيد ستة مقاعد في المحافظة.
واتهم مسؤولون عرب وتركمان الحزب الكردي بتزوير النتائج، عبر برمجة الأجهزة الخاصة بالاقتراع الإلكتروني، لإعطاء نتائج محددة مسبقًا لصالحه، وهو ما ينفيه الحزب.
وكانت الحكومة العراقية شكلت، الخميس الماضي، لجنة للتحقيق في مزاعم التزوير على خلفية تقرير حكومي أفاد بإمكانية اختراق الأجهزة المستخدمة في الانتخابات، دون تأكيد حصول خرق من عدمه.
وعلقت المفوضية على ذلك، في بيانها أمس: نؤكد أن «هذا التصريح عارٍ عن الصحة وغير دقيق».
وأبينت أن «سيرفرات المفوضية تم فصلها عن الشبكات الخارجية قبل إعلان النتائج، وليس هناك قدرة لأي جهة للوصول إليها».
وأعربت المفوضية عن استعدادها لـ«استقبال أي جهة حكومة أو قضائية أو تشريعية يتم تكليفها بشكل قانوني ودستوري وتزويدهم بالبيانات والمعلومات اللازمة لزيادة الاطمئنان للعملية الانتخابية»..
ولفت إلى أنه «على جميع الذين لديهم اعتراضات على نتائج الانتخابات إتباع السياقات القانونية والدستورية، من خلال تقديم الطعون إلى الهيئة القضائية للانتخابات، والتي ستستمر لغاية نهاية الدوام الرسمي ليوم الخميس المقبل».