عواصم ـ وكالات: قال نائب في البرلمان الإيراني، أمس الأحد، إن سكان 4 محافظات في البلاد يواجهون خطر المجاعة. جاء ذلك على لسان محمد نعيم أميني فرد، رئيس نواب محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب غرب)، في كلمة ألقاها في البرلمان.
وأوضح أن «سكان محافظات سيستان وبلوشستان، وهرمزغان، وبوشهر (جنوب)، وخراسان الجنوبية (شرق)، يواجهون خطر المجاعة بسبب الفقر»، وفق وكالة العمال الإيرانية. وأضاف أن «75 في المئة من سكان سيستان وبلوشستان، يواجهون خطر المجاعة»، مبينا أن المحافظة المذكورة «تحتل أدنى مرتبة في البلاد من حيث توزيع الدخل القومي».
وأشار أميني فرد، إلى أن «غياب رؤوس الأموال والجفاف المستمر منذ 18 عاما، قصم ظهر الأمن الغذائي للمحافظة (سيستان وبلوشستان)».
وقال عليم يار محمدي، برلماني عن مدينة زاهدان التابعة لسيستان وبلوشستان، إن «قرى المحافظة تواجه أزمة كبيرة في تأمين المياه النظيفة والخبز». وأضاف أن «350 ألف شخص في زاهدان، لا يجدون مياه صالحة للشرب».
ويتهم الشعب الإيراني، مسؤولي البلاد بهدر طاقات وموارد البلاد، من خلال التدخلات العسكرية في دول مثل سوريا واليمن والعراق.
إلى ذلك، قال متحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أمس الأحد إن قوات الأمن «ستواجه بحزم» الاضطرابات التي يمكن أن تستغلها الولايات المتحدة وأعداء آخرون وذلك بعد موجة احتجاجات شهدتها إيران بسبب قضايا اقتصادية في الأساس.
وأثارت العودة المحتملة للعقوبات الاقتصادية الأمريكية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية، اضطرابات عمالية واحتجاجات في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية نظمتها عدة جماعات بينها مدرسون وسائقو شاحنات.
وفي وقت سابق هذا الشهر قتل شخصان على الأقل في مدينة كازرون بجنوب إيران حينما أشعل المحتجون النار في مركز للشرطة.
وتحرص النخبة الحاكمة في إيران على منع أي تكرار للاضطرابات التي وقعت أواخر كانون الأول/ ديسمبر، عندما وقعت مظاهرات في 80 مدينة وبلدة بسبب مستويات المعيشة السيئة، ودعا بعض المحتجين الزعماء الدينيين إلى التنحي.
ونقل موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية عن المتحدث باسمها غلام حسين محسني اجئي «الهيئات القضائية والأمنية… ستتصدى بكل حزم لأي جماعة أو فرد يريد تقويض أمن البلاد» مضيفا أن إثارة التوترات جزء من «الحرب النفسية» الأمريكية ضد إيران.
وتابع «أحث العائلات على ألا تسمح للحرب النفسية التي يشنها الأعداء بأن تغرر بأطفالهم… خاصة الصهاينة (إسرائيل) والأمريكيين وعدم السماح لأعداء الثورة بالتسلل بين صفوف المحتجين الذين يطالبون بمطالب مشروعة».
وأضاف «هذه الأيام يعمل الأمريكيون والصهاينة ما في وسعهم للوصول إلى أحقر الناس وإلى الإرهابيين».
وطمأن الرئيس حسن روحاني الإيرانيين من أن اقتصادهم المعتمد على النفط يمكن أن يصمد في مواجهة العقوبات الجديدة وذلك بعدما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي في الثامن من أيار/ مايو.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن بلاده ستبقي على الاتفاق النووي المبرم معها، إذا تلقت «ضمانات كافية» من الأوروبيين.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أمس الأحد، بأن وزير الخارجية الإيراني اعتبر الاتفاق النووي «إنجازا كبيرا» للدبلوماسية الإيرانية.
وقال: «في رأيي، الاستراتيجيات الأمريكية الجديدة ضد إيران، التي تم الإعلان عنها في خطاب وزير الخارجية الأمريكي، ستجلب المزيد من العزلة إلى الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.
وشدد الوزير الإيراني على انه «بالرغم من الدعم الكبير للدول فإننا على علم بأن دعم بعض هذه الدول لا يعني بالضرورة حمايتنا، بل بسبب معارضتها لمنتهكي الاتفاقيات الدولية».
وكان ترامب قد أعلن في الثامن من أيار/مايو الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على إيران، مبررا قراره بأن الاتفاق معيب ولم يفرض قيودا على البرنامج الصاروخي لطهران.
ورفضت فرنسا وبريطانيا وألمانيا القرار الأمريكي.