بغداد ـ «القدس العربي»: قال حسين العادلي، المتحدث الرسمي باسم ائتلاف «النصر» الذي يترأسه رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الأحد: «حتى الآن ليس هناك مرشح لتولي رئاسة الحكومة، غير رئيس الوزراء، حيدر العبادي وليس هناك اعتراض من قبل الكتل الفائزة في الانتخابات على توليه رئاسة الحكومة» حسب ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية.
وحول التقارير الصحافية التي تحدثت عن اشتراط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، استقالة العبادي من «حزب الدعوة»، مقابل تولي الحكومة، قال العادلي: «لا صحة لهذه الشروط بالمطلق».
وأشار، إلى وجود مفاوضات وتفاهمات عميقة بين ائتلاف النصر وباقي القوى، مضيفا: «لكن أقرب القوى للنصر هم سائرون» ومازالت المفاوضات منفتحة على باقي القوى».
وتابع «حصل شبه اتفاق، بين ائتلاف النصر، وسائرون، على خريطة طريق، وأسس ومبادئ المرحلة المقبلة».
ولمّح إلى أن «صورة تشكيل الحكومة، سوف تتضح أكثر بعد أسبوع أو أسبوعين من الآن».
أما النائب عن «ائتلاف الوطنية» بزعامة نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، عبد الكريم عبطان، فقد أكد أن «الحكومة المقبلة ستشكل وفق المحاصصة الطائفية في تقسم المناصب والرئاسات بين المكونات الثلاثة».
ونقلت عنه وكالة «المعلومة» قوله إن أمر تقسيم المناصب الرئاسية في الحكومة المقبلة سيتم وفق المحاصصة الطائفية وبين المكونات الثلاثة (الشيعية- السنية – الكردية) لشغل منصب رئاسة الجمهورية والوزراء والنواب»، مستبعدا «استبدال المناصب بين المكونات كما روج له البعض».
وبين أن «أمر استبدال المناصب غير ممكن تطبيقه لأنها سنة سيئة وسيبقى توزيع المناصب خاضعا للغة المكون والطائفية».
وأشار إلى أن القانون العراقي لا ينص على حصر أي منصب رئاسي بجهة معينة أو مكون».
في السياق، أعتبر القيادي في «ائتلاف الفتح» علي شكري، أن «تشكيل الكتلة الأكبر المعنية بتشكيل الحكومة، بحاجة إلى «جهود وتفاهمات كبيرة، ووقتاً ليس قصيرا، فيما استبعد امكانية عودة التحالف الوطني لأداء مهامه كما كان في الدورة السابقة.
وقال في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن «فرق المقاعد بين الكتل الرئيسة الثلاث هي مقاعد قليلة جدا ما يجعل تفرد طرف بالقرار، كما حصل بالدورة السابقة، هو أمر مستبعد»، موضحاً أن «تشكيل الحكومة بالصورة الحالية بحاجة إلى جهد جماعي بغية تشكيلها لأنه من غير الممكن لكتلة واحدة المضي بهذا الامر أو ان تكون المحور المنفرد والبقية يتبع لها»
وأضاف، أن «الكتل السياسية الكبيرة عليها المضي بالتباحث لتشكيل تحالف كبير يعطيها المرونة لتشكيل الحكومة، أما بقاء كتلة واحدة فهو امر صعب»، لافتاً إلى أن «الامر بحاجة إلى جهود وتفاهمات كبيرة وسقوف معينة يتم الاتفاق عليها وهي عملية قد تحتاج لوقت ليس بالقصير».
وبيّن أن «التحالف الوطني لن يستطيع اداء مهامه كما كان بالدورة السابقة، ولا يرغب في أن يمارس التحالف نفس الدور لأنه بالضرورة سيؤدي كرد فعل إلى تخندق سني وكردي ونعود إلى المربع الاول من التخندقات الطائفية»، مشيراً إلى أن «الجهود تنصب اليوم لتشكيل كتلة سياسية اقوى واكبر تضم الشيعة والسنة والكرد تختلف عن التخندقات الماضية».
وتابع أن «جميع الكتل السياسية الفائزة ترغب في أن يكون لها مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، وهو تطلع موجود لدينا في كتلة الفتح»، لافتا إلى أنه «لايوجد اسم بعينه مطروح بشكل رسمي من الكتلة لشغل هذا المنصب، وهو أمر سابق لأوانه، لأنه بالاساس نحن نبحث في البداية عن تفاهمات رئيسة لتشكيل الكتلة الأكبر».
وأكد أن «الفتح هي الكتلة الثانية الفائزة بالانتخابات، بالتالي فمن اليقين والحق التفكير باسم مرشح لشغل منصب رئاسة الوزراء وعلى حد سواء مع الشركاء الآخرين»، مشدداً على أن «هناك أحاديث وحوارات ولقاءات حصلت خلال الأيام السابقة بين كتلتي سائرون والفتح اضافة إلى لقاءات مع باقي الكتل بغية وضع المبادئ التي سينهض عليها اي تحالف جديد يشكل داخل قبة البرلمان».