نينوى ـ الأناضول: قُتل مسؤول في «الحشد الشعبي» وشرطي عراقي وأصيب آخرون، أمس الإثنين، إثر اشتباكات اندلعت بين الجانبين في الموصل، مركز محافظة نينوى، شمالي البلاد، حسب مصدرين أمنيين.
وقال نقيب في الجيش العراقي، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن «مواجهات مسلحة اندلعت بين الشرطة المحلية وقوات الحشد الشعبي في الموصل القديمة، أدت إلى مقتل إبراهيم الخزعلي، مسؤول الطبابة في كتائب سيد الشهداء، التابعة للحشد، وإصابة اثنين آخرين من الفصيل نفسه».
كما قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، خلال المواجهات، حسب المصدر نفسه.
وأشار إلى أن قوة أمنية من جهاز الأمن الوطني (مرتبط بمكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي) وصلت إلى المنطقة القديمة وسط الموصل لبسط الأمن فيها والسيطرة على الأزمة قبل اتساعها.
الملازم في الشرطة المحلية، أحمد إسماعيل الخفاجي، أرجع أسباب اندلاع الاشتباكات بين الجانبين إلى «محاولة الحشد السيطرة على مقر لمنتسبي الشرطة في الموصل القديمة بالقوة».
وقال، إن «قوة من الحشد اقتحمت مقر الفوج السابع (شرطة نينوى) أثناء فترة استراحة العناصر، واعتدت على المتواجدين وهددتهم بالقتل ما لم يخلوا المكان على وجه السرعة».
ولفت إلى أن «القوات الرسمية رفضت الانصياع لأوامر الحشد ليتحول الشد والجذب بين الطرفين إلى مواجهة مسلحة وقع على إثرها خسائر بشرية».
وذكر أن القيادة العسكرية العليا في عمليات نينوى (تابعة للجيش) شكلت على الفور فريقا أمنيا من «الفرقة 20» في الجيش العراقي والشرطة المحلية لملاحقة عناصر الحشد ومحاسبتهم عن الخرق الذي تسببوا به.
ولم يصدر أي توضيح حول الحادث من قوات الحشد الشعبي. كما امتنع قيادات في الحشد عن الحديث حول الأمر، لـ«عدم امتلاكهم معلومات كافية حول الحادث».
واستعادت القوات العراقية السيطرة على الموصل من تنظيم «الدولة» في صيف العام الماضي، إثر معارك طاحنة استمرات قرابة تسعة أشهر.
ولم تشارك قوات الحشد في معارك تحرير مركز المدينة، لكنها دخلتها في أعقاب هزيمة التنظيم، واتخذت لنفسها هناك مراكز دائمة. في الموازاة، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، إلقاء القبض على 22 شخصاً من المطلوبين، في عمليات تفتيش غرب الموصل.
وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني (تابع لوزارة الدفاع)، العميد يحيى رسول، في بيان، إن «قوات عمليات نينوى ألقت القبض على 22 مطلوبا، وفق مواد قانونية مختلفة، خلال عملية تفتيش في منطقة الحميدات في بلدة بادوش.
وأضاف أنه تم تسليم المتهمين إلى الجهات المختصة.
وأوضح أن «القوات الأمنية تمكنت من تطهير معمل غاز تلعفر (65 كلم غرب الموصل)، ومستودع نفط الوائلية، وعثرت على 10 عبوات ناسفة من مخلفات تنظيم الدولة».
وأشار إلى أن «قوة أخرى دمرت أنفاقا كانت تستخدم من قبل العناصر الإرهابية في بادوش، وعثرت على قذيفتي هاون عيار 120 ملم، وعبوتين وقذيفة مدفعية 155 ملم».
وتلاحق القوات العراقية المشتبه في صلتهم بـ«الدولة»، واعتقلت آلافا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم، صيف 2017.