عمان- «القدس العربي»: دخلت جماعة الإخوان المسلمين الأردنية عبر حزبها جبهة العمل الإسلامي على خطوط المستجد الحرج في الساحة المحلية عندما دعت جميع الأردنيين للإلتزام الحرفي بالإضراب العام المقرر غداً الأربعاء في تصعيد خطير يحصل لأول مرة بسبب قانون الضريبة الجديد.
ويواجه الشارع الأردني حالة إحتقان غير مسبوقة بسبب إصرار حكومة الرئيس هاني الملقي على قانون الضريبة الذي تم تحويله لمجلس النواب رسمياً الاسبوع الماضي. وعقد المئات من نشطاء النقابات المهنية بعد عصر امس الاثنين إجتماعاً حاشداً تضمنه التمسك بالإضراب العام ووضع المجتمعين بصورة رفض الملقي التراجع عن القانون المثير للجدل فيما لم تتقرر بعد دورة استثنائية للبرلمان وباتت الخيارات مفتوحة على تصعيد غير مسبوق بين الشارع الأردني والحكومة.
وأعلنت نحو 12 نقابة مهنية الالتزام بإضراب الأربعاء وأيدتها 26 نقابة وجمعية تتبع القطاع الخاص والعديد من الأحزاب السياسية وشرائح واسعة في المجتمع من الجمهور. وشكلت في مقر رئاسة الوزراء «خلية أزمة» تحاول الحد من أهمية الاضراب الذي يلاقي تأييداً شعبياً عارماً بعد إنتعاش دور مجمع النقابات المهنية الأردني في الحياة العامة على حساب دور مجلس النواب الصامت تماماً تجاه تداعيات الأزمة.
وتجري مشاورات أزمة في المقابل في المستوى الامني والقصر الملكي للتعامل مع إضراب الاربعاء الذي طلب الملقي تأجيله مقابل تعديلات على القانون لكن النقابات المهنية رفضت التأجيل والحوار إلا بعد سحب مشروع القانون وهو خيار رفضه الملقي مما أدى إلى فشل حوار صباح الاثنين. وانضمت 24 جمعية زراعية للإضراب رسمياً وقالت إنها ستوقف تزوير المملكة بالخضار واللحوم يوم الاضراب.
وعلمت «القدس العربي» أن نحو 50 جمعية نقابية في طريقها لتشكيل ملتقى الفعاليات الاقتصادي الأردني وباتجاه مضاد لقانون الضريبة الذي تقول الحكومة انه مفروض على البلاد من صندوق النقد الدولي. وإنتقلت أزمة قانون الضريبة إلى المستوى المركزي للدولة ولم تعد أزمة الحكومة فقط. وتخشى مواقع مسؤولة ان يؤدي نجاح الاضراب لو سمح بتنفيذه إلى «سابقة في منتهى الخطورة» تحكم إيقاع العمل الرسمي لفترة أطول فيما يعتقد ان تراجع وزارة الملقي عن القانون خوفاً من الإضراب سيؤدي لإسقاطها سياسياً ومغادرتها للساحة.