كركوك ـ «القدس العربي»: لا تزال نتائج الانتخابات في كركوك، تثير الجدل، بسبب اعتراض المكونين العربي والتركماني، واتهامهما الأحزاب الكردية بالاعتماد على «التزوير» للفوز في أغلبية المقاعد النيابية.
محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد الجبوري، قال أمس الاثنين، إن «انتخابات كركوك شهدت حدوث عمليات تلاعب فيها».
وأضاف، في بيان أن «نبين أن ما أثير من ملاحظات وأفعال وأصوات بشأن حدوث عمليات تلاعب في انتخابات كركوك هو أمر مؤكد لنا وللكثيرين»، موضحاً: «ذهبت لبغداد وبحضور عدد من أعضاء المفوضية العليا، وجرى فحص صندوق اقتراع أثبت صحة ما طالب به المتظاهرون وأهالي كركوك، حيث تم بعدها التوقيع على استمارة تؤكد صحة العد الالكتروني بعد التحقق من الصندوق».
وبين، أن «المفوضية تعمل على استغلال هذه الاستمارة للتأكيد أن كركوك تؤيد عمل مفوضية الانتخابات دون الإشارة لعمليات التلاعب والشكاوى والملاحظات ومطالب المتظاهرين».
في المقابل، النائب عن قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني، شوان الداودي، وجه أمس، نداء إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي وقائد عمليات كركوك وقائد الشرطة الاتحادية، بشأن تحركات بعض الجهات المعترضة على نتائج الانتخابات، مشيراً إلى أن تلك التحركات تعرض مستقبل المدينة إلى الخطر.
وقال إن هناك «محاولات مشبوهة وهادفة من قبل بعض الجهات لتعكير صفو روح التعايش والتاخي في كركوك».
وأضاف أن «الدستور العراقي كفل حق التظاهر وإبداء الرأي لكل فرد من افراد المجتمع في ظل التعددية والديمقراطية، إلا اننا لاحظنا منذ فترة وبحجة الاحتجاج على نتائج الانتخابات الأخيرة قيام المجاميع الخاسرة فيها بمحاولات لتأجيج نار الفتنة قومية من خلال استفزاز شريحة من الجماهير باستخدام عبارات مهينة وخصوصاً ضد مكون رئيسي ومعين مما حول ساحات الاحتجاج والاعتصام تلك إلى بؤرة للعنف والتأمر ضد التعايش و التآخي والسلم في كركوك.
واوضح أن «هذا يذكرنا وللأسف بساحات الاعتصام قبل داعش وأننا وبالرغم من تأكيدنا حرصنا المستمر على حفظ روح التعايش بين مكونات كركوك نهيب بالجهات المسؤولة أن تضع حدا لما يجري وإلا فأن العاقبة سوف لن تكون أفضل من النتائج الكارثية التي حدثت نتيجة لساحات الأعتصام المعروفة للجميع والتي ستشكل خطرا على السلم المجتمعي في كركوك، والعراق بشكل عام.
ودعا، جميع الجهات وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء وكذلك القائد العام للعمليات في كركوك وقائد الشرطة الاتحادية فيها بصفتهم المسؤولين عن الملف الأمني في كركوك كي يضعوا حدا لتلك التجركات.
وأشار إلى أن «تلك الأصوات تثير النعرات القومية وتهدد السلم والتعايش فيها من خلال استهداف مكون رئيسي عرف بنضاله وتضحياته من أجل الديمقراطية وترسيخها في العراق».