الدوحة: طلبت شبكة “بي ان سبورتس” القطرية مالكة حقوق بث كأس العالم في كرة القدم 2018، من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) اتخاذ إجراءات قانونية لوقف “مقرصني” بثها في السعودية، بحسب ما أفاد مسؤولون في الشبكة، الإثنين.
وقالت المستشارة القانونية العامة لمجموعة “بي ان” صوفي جوردان “طلبنا من الفيفا اتخاذ إجراء قانوني مباشر ضد عرب سات والاشارات التي في حوزتنا تظهر انه (الفيفا) يدعم ذلك”.
وأضافت جوردان ان الشبكة القطرية “في حوار متواصل” مع الفيفا حيال هذه المسألة.
وتقول “بي ان” ان الحقوق الحصرية التي تمتلكها لنقل الفاعليات الرياضية، بما فيها الدوريات الأوروبية الكبرى في كرة القدم وكأس العالم المقبلة في روسيا، تتعرض للقرصنة من قبل موزعين انطلاقا من السعودية المجاورة.
وتمتلك المجموعة الحق الحصري في بث كل مباريات بطولة كأس العالم وعددها 64 في 24 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأفاد متحدث باسم الفيفا أن الاتحاد الدولي “يأخذ على محمل الجد كل الانتهاكات المتعلقة بملكيته الفكرية، ويعمل مع المرخص لهم من قبل الفيفا عالميا لمواجهة هذه المسائل، بما فيها البث التدفقي غير الشرعي وإعادة البث غير المخولة”.
وأضاف أن “الفيفا يعمل مع شركائه المختلفين للتقليل من المسائل المرتبطة بانتهاك حقوقه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.
“بي ان” ، “بي آوت”
وتشير “بي ان” إلى أن مجموعة قنوات تحت مسمى “بي آوت كيو” تقوم منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بإعادة بث محتواها عبر قمر “عرب سات”، لافتة إلى أن هذا البث المقرصن بلغ المغرب والأردن وسوريا، ومن المحتمل أن يصل قريبا إلى دول أخرى في آسيا وإلى جنوب أوروبا.
والقنوات الرياضية ليست وحدها التي يجري بثها عبر “بي آوت كيو”، بل إن القرصنة تشمل أيضا قنوات مدفوعة تبث مسلسلات وأفلاما وبرامج طبخ.
وقال توم كيفيني، المدير العام للمجموعة القطرية في الشرق الأوسط، إن سرقة محتوى “بي ان” وقنوات أخرى يشكل “عملية قرصنة شاملة” تعتمد على تمويل كبير.
ولفتت جوردان من جهتها إلى أن القراصنة “وضعوا خططا كبيرة لبطولة كأس العالم”.
والعلاقات بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة ثانية، مقطوعة منذ الخامس من يونيو/حزيران 2017. وتتهم الرياض والدول الحليفة لها الإمارة الغنية بالغاز بدعم تنظيمات متطرفة في المنطقة، الأمر الذي تنفيه قطر. كما تأخذ الدول الأربع على قطر، مستضيفة مونديال 2022، تقربها من إيران، الخصم الأكبر للسعودية في الشرق الأوسط.
حصرية مسروقة
في بداية الأزمة، طلبت السعودية من الرعايا القطريين مغادرة أراضيها، ومنعت الشركات القطرية من العمل فيها. ومن هذا المنطلق، تقول “بي ان” إنها عاجزة عن الإقدام على أي خطوة قانونية في المملكة كونها لا تستطيع توكيل محام لتمثيلها هناك.
وحثّت “بي ان” الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أيضا للتوجه إلى المحاكم بعدما تمكنت قنوات “بي آوت كيو” الأسبوع الماضي من بث المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا بين ليفربول الإنكليزي وريال مدريد الإسباني.
كما تقدّمت المجموعة بشكاوى لدى منظمة التعاون الإسلامي ورفعت دعاوى في محاكم أمريكية ولدى أطراف قضائية أخرى.
وبالنسبة إلى دانيال مرخام، المدير التنفيذي في “بي ان”، فإن على الفيفا أن تنخرط بشكل أكبر في القضية كونها تشمل مالكين آخرين لحقوق البث.
وقال أيضا “أعتقد أن على مالكي الحقوق التحرك”، معتبرا أن مجموعته باتت تدفع مقابل “الحصرية” لكنها لا تحصل عليها.
وإضافة إلى البث المقرصن، تتهم “بي ان” السلطات السعودية بشن حملة في الفنادق والمقاهي والمطاعم لإزالة أجهزة الشبكة القطرية، علما أن “بي آوت كيو” يبث أيضا من جهاز يمكن الحصول عليه في السوق السوداء.
وترفض “بي ان” الإفصاح عن عدد الزبائن الذين خسرتهم بسبب قرصنة محتوى قنواتها الرياضية. وخلال المباريات الرياضية التي تبثها هذه القنوات، يحث المعلقون المشاهدين على “عدم التورط في جريمة سرقة”.
(أ ف ب)