مسؤول أمريكي سابق: واشنطن تعدت على إيران وعليها تقديم تنازلات

حجم الخط
2

“القدس العربي”: نشر موقع “ناشيونال إنتريست” مقالا لدوغ باندو، المساعد السابق للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، قال فيه “إنه على الرغم من الترويع الذي تمارسه واشنطن بحق طهران والتخويف منها، لكن يمكن القول إن إيران بلد ضعيف عسكرياً، ومنبوذ اقتصادياً، ومنقسم سياسياً وإن ما تنفقه أمريكا على ترسانتها يفوق ما تنفقه طهران بثلاثين ضعفا”.

ويزيد الكاتب “حتى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اعترف أن إيران ليست منافسة للسعودية، جيشها ليس بين الجيوش الخمسة الأوائل في العالم الإسلامي، ….  الاقتصاد السعودي أكبر من الاقتصاد الإيراني. إيران بعيدة عن أن تكون منافسة للسعودية”.

ويضيف  السياسي متساءلا أن إيران نجحت في أن تجد لها موطئ قدم في سوريا التي تعيش صراعاً منذ 7 سنوات، وأيضاً في اليمن المدمر، ولبنان المنقسم، وفي العراق عقب الغزو الأمريكي وإسقاط نظام صدام حسين، ومن بين كل هذا الوجود الإيراني، أين هو التهديد لأمريكا؟”.

ويرى الكاتب أن الحكومة الإيرانية تمارس الترويع بحق شعبها، ولكنها بأي حال من الأحوال لا تمارسه بذات الوحشية التي تمارس من قبل حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، مثل السعودية والبحرين”.

كما يرى أن مواجهة إيران ينبغي أن تكون بطرق تشجع على تحولها؛ فالبلاد مليئة بالأقليات الدينية، ومليئة بالشباب الليبرالي المحب لحياة الغرب.

ويؤكد السياسي الامريكي أن الولايات المتحدة هي المعتدية على إيران في الغالب؛ فقد دعمت صدام حسين في حربه مع إيران، وتسعى للإطاحة بحليف إيران في سوريا، نظام بشار الأسد، وتهدد طهران بالحرب، وتسلح السعودية بشكل كبير وعدواني، ومن هنا يمكن القول إن لأمريكا تأثيراً مزعزعاً لاستقرار الشرق الأوسط أكثر من تأثير إيران.

ويقول الكاتب رغم أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أشار في خطابه الذي ألقاه قبل نحو أسبوعين إلى أن واشنطن على استعداد للتفاوض، لكنه وضع جملة من المطالب لا يمكن لإيران  ولا لأي نظام كان القبول بها. في الوقت الذي راحت دول الخليج، “حلفاء واشنطن ” تردد ذات الإسطوانة الأمريكية.

وفي ختام مقاله يؤكد باندو أن “أمريكا هي من ساعدت إيران لتكون على ما هي عليه اليوم؛ فقد وقعت معها اتفاقاً نووياً قيد من طموحات إيران النووية، مع أنه  كان بإمكانها أن تقترح توسيعاً تكميلياً للقضايا الأخرى المثيرة للجدل التي طرحها بومبيو

كما يؤكد بان “الدخول الآن في مفاوضات جادة يتطلب أيضاً استعداداً من واشنطن للاعتراف بالخطأ، وتقديم تنازلات جدية فيما يتعلق بتهديدات الولايات المتحدة لإيران”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية