قمة بين السيسي والبشير في الخرطوم أكتوبر المقبل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال وزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، إن هناك قمة مرتقبة بين الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري، سامح شكري، أمس الثلاثاء، في أول زيارة رسمية للقاهرة منذ توليه منصبه منتصف الشهر الجاري.
وأضاف: «نقلت للرئيس عبد الفتاح السيسي، دعوة الرئيس السوداني عمر البشير، لزيارة الخرطوم في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهو الموعد المقرر لعقد القمة بين الزعيمين».
وأشار إلى أن «لقاءه مع شكري اتسم بالحميمية والصراحة والشفافية، وتطرقنا لأهم وأعقد مشاكل وادي النيل (لم يحددها) وأكدنا العزم على تجاوز هذه الخلافات».
وتابع: «تناولنا مختلف القضايا الإقليمية لا سيما التطورات في جنوب السودان وليبيا واتفقنا على مضاعفة التنسيق بين البلدين».
وحول الأوضاع في ليبيا، قال: «نتطلع أن ينجز الليبيون اتفاقا شاملا يتجاوز الأزمة الحالية كون ما يحدث يتسبب في آثار سالبة ومنها تسرب الأسلحة والحركات المسلحة إلى داخل الحدود السودانية وكذلك المصرية».
فيما يتعلق بسد النهضة، قال إن «البعض ظن أن هناك تباينا في المواقف أو تناقضا في سد النهضة وهذا ليس بصحيح، هناك اتفاقيات مرجعية تجمع بين مصر والسودان تحدد كيفية تعامل البلدين مع دول الحوض الأخرى، والبلدان يحترمانها».
وأشار إلى أن «البلدان الثلاثة قطعت شوطا مقدرا، صحيح هناك إشكالات كبيرة وتحديات تبرز من وقت لآخر كوننا في مرحلة مفصلية ومقبلين على تطور مهم جدا في الحوض، لكن وجود الآليات ساهم في تقريب مواقف البلدان الثلاثة».
وتابع: «اتفقنا على مضاعفة الجهد لتجاوز أي إشكالات قائمة الآن، وجار حاليا تحديد موعد جديد للجنة التساعية (وزيرا الخارجية والري ومدير المخابرات من الدول الثلاث) لتذليل أي صعاب تظهر بين الدول الثلاث واستمرار التنسيق واستدامته».
شكري قال إن «اللقاء تناول العلاقات الثنائية والاتفاق على دورية آلية التشاور السياسي شهريا لتناول كافة القضايا الفرعية، والتنسيق فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية».
وأضاف: «جرى التباحث بالقضايا الإقليمية ومنها التطورات في ليبيا وجنوب السودان وقضية سد النهضة والعلاقات الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية، وكان هناك قدر كبير من التوافق في رؤى هذه القضايا».
واستقبل السيسي، أحمد، بحضور شكري، وعباس كامل القائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، إضافة إلى سفير السودان لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم.
المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير بسام راضي، قال إن «وزير الخارجية السوداني نقل تحيات الرئيس عمر البشير إلى السيسي»، مؤكداً حرصه على أن تكون أول زيارة خارجية له بعد توليه مهام منصبه إلى مصر، في ضوء اعتزاز السودان بعلاقاتها التاريخية مع مصر وحرصها على مواصلة تعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات ومواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء مختلف القضايا، معرباً عن تطلعه لمواصلة العمل على تعزيز آليات التشاور بين البلدين».
وأضاف أن «الرئيس السيسي طلب نقل خالص تحياته للرئيس السوداني عمر البشير، ورحب بوزير الخارجية السوداني وبأن تكون مصر هي وجهته الأولى في الخارج، معرباً عن الثقة في أن الفترة المقبلة ستشهد استمراراً للزخم في علاقات الدولتين على المستويات المختلفة، من أجل البناء على ما تحقق على مستوى علاقات الدولتين في كل المجالات».
وشهدت الفترة الماضية تباينا في العلاقات بين مصر والسودان، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية أبرزها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، انتهت بلقاء الرئيس السوداني عمر البشير، نظيره عبد الفتاح السيسي، في مارس/آذار الماضي، في مصر، وسط أحاديث عن علاقات جيدة بين البلدين.

 

قمة بين السيسي والبشير في الخرطوم أكتوبر المقبل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية