المشروع الامريكي ـ الصهيوني يهدف الى تقسيم السودان
18 - October - 2013
حجم الخط
1
رغم كل ما شهدناه ومنذ عقود خلت، من تهديدات لإيران من قبل الغرب والولايات المتحدة، وتفلت إسرائيلي وتلويح بضربة عسكرية إذا ما تجاوزت إيران الخطوط الحمراء في برنامجها النووي، والمهلة تنقضي وتتبعها مهلة أخرى، وتهديدٌ ووعيدٌ وإيران سائرة في برنامجها النووي وعلى قاعدة ‘القافلة تسير والكلاب تعوي’ . غريبٌ أمر السياسة الأمريكية ! تنبح على إيران وتعقر في السودان! لم نسمع يوماً أن السودان هو ضمن محور الشر الذي تتزعمه إيران، ولم نسمع يوماً أن السودان تجاوز خطاً احمراً واحدا،ً حتى وان كان من الطبشور، فلما هذه المؤامرة على السودان؟ وماذا يقصد الغرب من محاولات تقسيمه ورسم خرائط جديدة له؟ ولم العمل على إثارة الشرق السوداني لما عزلت المنطقة الغربية ‘دارفور’ بعد فصل الجنوب؟ منذ فترة اجتمعت فصائل التمرد من غرب السودان ‘ دارفور’ في جنوب سلفا كير وبدعم أمريكي، وتم توحيدهم تحت قيادة واحدة، وخرجوا بقرار ينص على أن حكومة السودان حكومة غير شرعية، ورفضوا التعاون معها، ورفضوا أي تدخل أممي تشارك به قوات صينية، وذلك لعلاقة الصين الجيدة مع الخرطوم، ناهيك عن الجولات المكوكية لتجار النفط وكبار ال CIA في دارفور الغنية بالنفط واليورانيوم، والتي تزيد مساحتها عن مساحة فرنسا. وكل ذلك لا يعني تقسيم السودان؟! ولا يعني مؤامرة لتدميره ثم سرقة خيراته من قبل المستعمرون الجدد ! أمريكا تسعى وبالتماهي مع الرغبات الصهيونية إلى تقسيم السودان إلى ثلاث دول، وهذا ما يتضح لغاية الان، بإضافة غرب السودان أو ما يعرف باسم ‘دارفور’، بعد أن انتهت من الجنوب. وللعلم أن سكان دارفور هم من المسلمين لكن ذريعة العرقية كانت حاضرة في الذهنية الامريكية الصهيونية وتم تغذية هذا الشعور بالمال والسلاح بهدف خلق جماعات متمردة صنعت لهم قاعدة للتمركز والاجتماع والانطلاق في الجنوب المفصول. وكل هذا من اجل مخزون النفط واليورانيوم الهائل في الجنوب السوداني وفي دارفور، إضافة إلى سيطرتها على شبكة روافد النيل الأعلى، وذلك سيسهم في التضييق على الخيار المصري السوداني مستقبلاً، إضافة إلى حرمان الشمال والعرب إذا ما كتب لهم في يوم أن يصحوا من سباتهم من سلة غذائهم. اليست السياسة الأمريكية الغربية بالسودان تحاكي السياسة الأمريكية الغربية في العراق مع اختلاف في الأدوات؟ ! محمد علي مرزوق الزيود [email protected]