بيروت- «القدس العربي» : فيما انطلقت بورصة التوزير في الحكومة الحريرية الجديدة من خلال التداول ببعض الأسماء بعيداً من الاعلام، فإن التيار الوطني الحر يصرّ على التمثّل بستة وزراء وفق حجمه النيابي، مع فصل حصّته عن حصة رئيس الجمهورية المقترحة بثلاثة وزراء أحدهم مسيحي وآخر درزي وآخر سنّي.
وفيما يعترض الحزب التقدمي الاشتراكي على توزير الامير طلال ارسلان ولو كان من حصة رئيس الجمهورية ويطالب بالوزراء الدروز الثلاثة من حصته، فإن أوساط ارسلان لا تنفي امكان توزير ارسلان في وزارة الدفاع وهي المرة الأولى التي ينال فيها الدروز حقيبة سيادية منذ اتفاق الطائف. ومن شأن توزير ارسلان في هذه الحقيبة أن يحرج رئيس التقدمي وليد جنبلاط الذي لم يستطع تحصيل حقيبة سيادية منذ الطائف رغم دوره الأساسي في تلك الفترة.
وليس الحزب الاشتراكي وحده يعترض على حصة لرئيس الجمهورية يكون ارسلان من ضمنها بل إن القوات اللبنانية تعتبر أن اعتبار وزراء الرئيس غير وزراء التيار الحر هو لتطويق تمثيل القوات في الحكومة وتطلب تمثيلها بنفس حصة التيار.
وتسأل أوساط قواتية عبر « القدس العربي « كيف يمكن الفصل بين وزراء الرئيس ووزراء التيار في وقت خاض التيار حملته الانتخابية تحت شعار « العهد القوي «؟.وفيما تتعهّد القوات أن تكون هي حصة رئيس الجمهورية في الحكومة بعدما ساهمت في وصوله وانتخابه ، تعود بالذاكرة إلى تصريح سابق للرئيس ميشال عون يوم كان في الرابية يستغرب فيه تخصيص وزراء للرئيس ويؤكد أنه لا يوجد أي نص أو مستند يقر بمنح رئيس الجمهورية حصة وزارية.
تأتي هذه التجاذبات في حين نفت وزارة الخارجية السعودية ما ذكره الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن احتجاز المملكة للرئيس سعد الحريري . ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية تأكيده أن ما ذكره الرئيس الفرنسي في لقائه مع قناة (بي إف إم التلفزيونية) بأن المملكة احتجزت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري هو كلام غير صحيح، وذكر المصدر بأن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال تدعم استقرار وأمن لبنان وتدعم دولة الرئيس الحريري بالوسائل كافة.
وأضاف: «كلّ الشواهد تؤكد أن من يجرّ لبنان والمنطقة إلى عدم الاستقرار هو إيران وأدواتها مثل ميليشيا حزب الله الإرهابي المتورط في اغتيال دولة رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وقتل مواطنين فرنسيين في لبنان، إضافة إلى مد إيران للميليشيات الإرهابية بما فيها ميليشيات الحوثي بالأسلحة والصواريخ الباليستية التي تستخدمها ضد المدن السعودية». وختم المصدر المسؤول تصريحه بأن المملكة تتطلع للعمل مع الرئيس الفرنسي ماكرون لمواجهة قوى الفوضى والدمار في المنطقة وعلى رأسها إيران وأدواتها.
سعد الياس