«أوبك» وشركاؤها ملتزمون باتفاق النفط لكنهم مستعدون لزيادة الإنتاج عند الحاجة

حجم الخط
0

 

دبي – رويترز: قال مصدر خليجي مُطَّلِع على التوجهات السعودية ان المملكة ودولا أخرى حليفة في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وخارجها يسعون إلى الالتزام باتفاق عالمي لتقييد إنتاج النفط حتى نهاية 2018، لكنهم مستعدون لتعديلات تدريجية للتعويض عن أي نقص في الإمدادات.
وأوضح المصدر أن منتجي النفط المشاركين في اتفاق تقييد الإنتاج راضون عن نتائج اتفاقهم الذي من المقرر أن ينتهي أجله في نهاية العام الجاري.
وأضاف أن الاتفاق قد يمدد من أجل تحقيق أهدافه في الحفاظ على التوازن في سوق النفط. وأشار إلى أن أي زيادة في الإنتاج ستكون «بشكل تدريجي ومدروس».
واتفقت «أوبك» مع روسيا وعدد آخر من منتجي النفط على خفض الإمدادات بنحو 1.8 مليون برميل يوميا بداية من يناير/كانون الثاني 2017. وأدى تقليص الإنتاج إلى تراجع المخزونات وارتفاع الأسعار. وقال المصدر إن سوق النفط تتحرك صوب التوازن وأن العوامل الأساسية أفضل من العام الماضي «لكن المجموعة ليست مستعدة بعد لرفع القيود بالكامل».
وأضاف أن السوق تقودها «مخاوف من نقص في المعروض»،بسبب التراجع الكبير في إنتاج فنزويلا والقلق بشأن تأثير العقوبات الأمريكية على الإنتاج الإيراني، وليس نقصا فعليا في المعروض.
وأردف قائلا «السعودية وأوبك والمنتجون غير الأعضاء في أوبك… مستمرون في تعاونهم هذا العام وبعد ذلك. هذا ليس مؤقتا وسيكون تعاونا طويل الأجل لمصلحة استقرار سوق النفط».
وقال أيضا «لكن إذا حدث أي نقص، سينسق المنتجون فيما بينهم عن كثب ويتخذون بسرعة الإجراءات اللازمة. وسيظل الاتفاق بين أوبك والمنتجين المستقلين قائما. لكن مستوى خفض الإنتاج قد يجري تعديله إذا حدث نقص فعلي». وقال وزيرا الطاقة السعودي والروسي الأسبوع الماضي ان بلديهما مستعدان لتخفيف قيود الإنتاج من أجل تهدئة مخاوف المستهلكين بشأن كفاية الإمدادات. وسيكون من شأن زيادة إنتاج النفط تخفيف قيود صارمة على الإمدادات مستمرة منذ 18 شهرا، في ظل مخاوف من أن يكون ارتفاع الأسعار تجاوز المطلوب بكثير، حيث سجلت أسعار الخام أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014 فوق 80.50 دولار للبرميل هذا الشهر. وتراجعت الأسعار منذ ذلك الحين. وكانت مصادر قد قالت الأسبوع الماضي أن السعودية وروسيا تناقشان إحتمال زيادة الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا. وتعقد أوبك اجتماعها نصف السنوي في فيينا في 22 يونيو/حزيران لتقرير سياستها.
وقال المصدر الخليجي إن قرارا لم يتخذ بعد بشأن توقيت أي زيادة أو حجم تلك الزيادة وأن السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، تفضل «زيادة تدريجية» في الإنتاج إذا اقتضت الحاجة. وأضاف ان أي قرار بزيادة الإنتاج في يونيو سيتزامن مع ارتفاع متوقع في الطلب في النصف الثاني من العام.
وقال أيضا «السعودية تفضل نهجا تدريجيا لزيادة الإنتاج من أجل التعويض عن أي نقص غير مخطط له. القرار الخاص بتوقيت وكمية الزيادة النفطية سيتقرر عندما يجتمع الوزراء في يونيو».
وأضاف قائلا «زيادة الإنتاج ستُمليها ظروف السوق وكل الأرقام المتداولة حول حجم الزيادة أو توقيتها هي محض تكهنات» مشيرا إلى أن أي تحرك سيكون «جماعيا».
على صعيد آخر قال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة «أوبك»، ان قطاع النفط العالمي ينبغي أن يعزز الاستثمارات لضمان التكيف مع نمو الاستهلاك مستقبلا وتجنب أي نقص في الإمدادات. وبدأت «أوبك» وغيرها من الدول المنتجة للنفط بقيادة روسيا خفض إنتاج الخام بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير/كانون الثاني العام الماضي لموازنة السوق ودعم الأسعار التي انخفضت في عام 2016 إلى أقل مستوى في أكثر من عقد عند أقل من 30 دولارا للبرميل. وقال باركيندو خلال مؤتمر في باكو «المرحلة الحرجة المقبلة التي تواجهنا في العملية برمتها هي الحفاظ على إنجاز إعادة توازن السوق والانتعاش التدريجي في الاستثمارات وعودة الثقة في قطاعنا». وأضاف «أحد أكبر التحديات وأكثرها وضوحا هو ضمان وجود مستويات ملائمة من الاستثمارات على نحو يمكن التنبؤ به».
وقال أيضا ان وتيرة الاستثمارات تسارعت في العام الحالي، لكن لا يوجد زخم كافي في المشروعات التي لها دورة اقتصادية طويلة وهي «أساس الإمدادات المستقبلية وأساس مستقبل هذا القطاع».
وأضاف أن الاستثمارات المطلوبة في قطاع النفط حتى عام 2040 تقدر بنحو 10.5 تريليون دولار لتغطية الطلب المستقبلي على النفط الذي من المتوقع أن يتجاوز 111 مليون برميل يوميا، لذلك «ينبغي بذل كافة الجهود لتجنب فجوة محتملة في الإمدادات».

«أوبك» وشركاؤها ملتزمون باتفاق النفط لكنهم مستعدون لزيادة الإنتاج عند الحاجة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية