الرئيس اليمني يلتقي المبعوث الدولي في الرياض ويشدد على مرجعيات الحل

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الخميس، المبعوث الأممي إلى البلاد مارتن غريفيث، ضمن جولة جديدة للأخير، تسبق عرضه لخطة السلام على مجلس الأمن الأسبوع المقبل.
وخلال اللقاء الذي جرى في العاصمة السعودية الرياض، أكد هادي، على موقفه الدائم والثابت نحو السلام الذي يستحقه الشعب اليمني المرتكز على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفِي مقدمتها القرار 2216، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
وعن فرص نجاح مفاوضات السلام، قال هادي إن «تجربتنا مع مليشيا الحوثي الانقلابية في محطات السلام المختلفة تتمثل في عدم رغبتهم وجنوحهم للسلام باعتبارهم أدوات لمخططات إيران التوسعية في اليمن والمنطقة».
وعبّر المبعوث الأممي عن تطلعه إلى «إرساء معالم الأمن والسلام والاستقرار الذي يدعمه المجتمع الدولي وينشده الشعب اليمني».
والأربعاء، قالت مصادر مقربة من المبعوث الأممي، إن غريفيث، وصل السعودية للقاء هادي، وأعضاء الحكومة الشرعية، المقيمين في المملكة بشكل مؤقت، وذلك قبيل تقديم إطار لخارطة سلام، أمام مجلس الأمن الدولي، الأسبوع المقبل.
وناقش ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في وقت مبكر من فجر الخميس، مع الرئيس عبدربه منصور هادي، مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية.
جاء اللقاء غداة لقاء لهادي، مع العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وقبيل ساعات من لقاء مرتقب، للرئيس اليمني بالمبعوث الأممي مارتن جريفيث، في مدينة جدة السعودية.
اللقاء مع المبعوث الأممي يأتي في إطار جولة أخيرة يجريها جريفيث لإنضاج إطار لخارطة سلام يمنية من المقرر أن يتم عرضها على مجلس الأمن الدولي، مطلع يونيو/حزيران المقبل.
وذكرت وكالة «واس» الرسمية، أن الأمير محمد بن سلمان، التقى بالرئيس هادي، في مدينة جدة وبحث معه «المستجدات والتطورات على الساحة اليمنية والجهود المبذولة تجاهها».
ووفقا للوكالة، فقد ناقش الجانبان أيضا «الأعمال الإغاثية الإنسانية والتنموية للشعب اليمني».
ولم تكشف أي تفاصيل إضافية حول ما إذا كان اللقاء قد ناقش رؤية موحدة لعرضها على المبعوث الأممي من جانب الحكومة الشرعية والتحالف العربي المساند لها.
لكن مدير مكتب الرئاسة اليمنية، عبدالله العليمي، ذكر على صفحته في موقع «تويتر»، أن اللقاء « يعكس مدى الجدية الكاملة من القيادة السعودية في تحقيق أهداف التحالف العربي المتمثلة في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة».
وأضاف المسؤول اليمني «الروح المتوثبة والاستيعاب الكامل للأوضاع في اليمن لدى القيادة السعودية والتي نلمسها بصورة مستمرة تؤكد بصورة قاطعة أن المملكة هي السند الأكبر والظهر القوي للشعب اليمني كما كانت دوماً».
وتسعى الأمم المتحدة، إلى إطلاع الأطراف اليمنية، على النسخة النهائية لإطار خارطة السلام، والتي من المقرر أن يعرضها المبعوث، مارتن جريفيث، على مجلس الأمن الدولي، في السادس من حزيران/يونيو المقبل.
إلى ذلك، ناقش وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، ونظيره الإماراتي، سيف بن زايد، مساء الأربعاء، في أبو ظبي، التنسيق الأمني بين بلديهما، وسبل مكافحة الإرهاب.
وحسب وكالة سبأ «الحكومية»، التي أوردت الخبر، تم خلال اللقاء تأكيد ضرورة وأهمية توحيد القرار تحت مرجعية وزارة الداخلية اليمنية ومع مختلف الأجهزة الأمنية التابعة لها في المحافظات المحررة.
وأشاد الميسري «بما قدمته وتقدمه دولة الإمارات من مؤازرة ودعم للأجهزة الأمنية في المحافظات اليمنية المحررة».
وكان وزير الداخلية اليمني، قد وصل الأربعاء، العاصمة الإمارتية، أبو ظبي، في زيارة رسمية تستمر لعدة أيام.
تأتي هذه الزيارة بعد أيام من تصريحات أدلى بها الميسري، لقناة «بي.بي.أس» الأمريكية، قال فيها «إن هناك احتلالاً إماراتياً لمدينة عدن غير معلن». وأشار أن الحكومة اليمنية لا يمكن لها الذهاب إلى الميناء أو المطار في عدن ولا دخول المدينة دون موافقة الإمارات.
وفي 22 أيار/ مايو الحالي، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، أنها تضع اللمسات الأخيرة لتوحيد الأجهزة الأمنية، تحت مظلة الحكومة الشرعية.
وتعاني المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية، وخاصة الجنوبية منها، من انفلات أمني، وتعدد التشكيلات الأمنية بين الموالية للشرعية وأخرى تم إنشاؤها بدعم من الإمارات.
وتُشرف الإمارات على الملف العسكري في المحافظات الجنوبية المحررة من جماعة «أنصار الله» (الحوثي)،
وتتهم الإمارات من قبل مسؤولين في الحكومة اليمنية وناشطين موالين لها، بدعم وإنشاء ألوية عسكرية موالية لها، مثل «النخبة الحضرمية»، و«النخبة الشبوانية»، و«الحزام الأمني».
واعتبرت أمس الخميس ان القوات اليمنية التي تدعمها في هذا البلد في مواجهة المتمردين الحوثيين، أصبحت على أعتاب «نصر قريب» مع تقدمها نحو مدينة الحديدة الاستراتيجية غرب البلد الغارق في نزاع مسلح منذ سنوات.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش في حسابه في تويتر «ونحن نتابع التقدم الملحمي تجاه الحديدة لنا الحق أن نفخر بجيش الإمارات»، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف العسكري في البلد الفقير.
وأضاف «نعم امتحان اليمن كان ويبقى عسيرا ولكنه الإبتلاء الذي لا خيار دون مواجهته». وتابع «ابشروا فالنصر قريب».
ويدور نزاع مسلح في اليمن منذ سنوات بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الذين يسيطرون على صنعاء والحديدة ومناطق اخرى. وتدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للسلطة المعترف بها.

الرئيس اليمني يلتقي المبعوث الدولي في الرياض ويشدد على مرجعيات الحل
الميسري يناقش مع بن زايد في أبوظبي القضايا الأمنية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية