النظام يحشد قواته في اتجاه درعا… والمعارضة المسلحة تستعد لاحتمالات المواجهة جنوبا

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: بات الجنوب السوري، الشغل الشاغل للأطراف الدولية والمحلية في سوريا، خاصة بعد طي ملف الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي في ريف دمشق، إلا أن مستقبل الجنوب لا زال مجهولاً، متراوحاً طرحه بين الاجتماعات الدولية، والحشود العسكرية لأطراف الصراع على الأرض.
النظام السوري، وفق مصادره الرسمية، أكد استمراره في إرسال تعزيزات عسكرية نحو منطقة «مثلث الموت» جنوب غربي سوريا، ومثلث الموت، هو عقدة اتصال محافظات ريف دمشق- مع القنيطرة- ودرعا، وتعتبر هذه المنطقة من أبرز القواعد أو الجبهات الإيرانية في الجنوب السوري.
في حين ربطت صحيفة «الوطن» الموالية، قرار العمل العسكري بدرعا، بالمفاوضات الدولية للدول (الولايات المتحدة الأمريكية- روسيا- الأردن) الراعية لاتفاق «خفض التوتر» جنوب سوريا.
رويترز كانت قد نقلت قبل يومين، عن قيادي «في تحالف مؤيد لدمشق» قوله: «إن الجيش السوري استكمل استعداداته لهجوم وشيك على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين في جنوب غرب سوريا».
في حين قال مصدر عسكري في المعارضة السورية، لـ «القدس العربي»: إن تشكيلات الجيش السوري الحر في محافظة درعا، مستعدة لكافة الاحتمالات، وفي حال فرضت المعركة، فإنها قادرة على خوض غمارها، وأن ما تملكه الجبهة الجنوبية المعارضة من أسلحة مع بقية التشكيلات، يكفيها للقتال لأعوام، لا لأشهر.
أما هيئة تحرير الشام، فقالت إن مجموعاتها المسلحة تستعد للمعركة المرتقبة في الجنوب السوري، وطالب قائد الهيئة، عناصره في المنطقة «أبو جابر الشامي»، ببيان مكتوب أن «يشحذوا هممهم ويعدوا أنفسهم للتصدي لحملة النظام وحلفائه على المنطقة».
وأشار إلى أن عناصر الهيئة ينتشرون على الشريط الحدودي مع البادية، وأن الأخيرة مفتوحة، «فلا يمكن حصارهم»، وختم قائد الهيئة كلمته بالقول: «إني أرى الملاحم تلوح في أفق الغد، وإنكم لرجالها وأبطالها»، وفق ما نقلته وكالة «إباء» الناطقة باسم الهيئة.
مدير مركز الشرق للسياسات باسل الجنيدي، قال لـ»القدس العربي»: ملف الجنوب السوري، هو ملف تفاوضي سياسي، أكثر من كونه ملفاً عسكرياً، رغم حشد النظام قوات عسكرية في المنطقة، فقرار هذه المعركة ليس بيده، على اعتبارها تخضع لحماية دولية، وخطوط حمراء أمريكية. إذ بعد إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، والضربات الإسرائيلية المتكررة ضد المواقع الإيرانية في سوريا، أصبح ملف جنوب سوريا، ملفاً سياسياً، لا يمكن حسمه عبر الخيار العسكري.
وأوضح أن الاتفاق الثلاثي «الروسي – الأمريكي- الأردني»، لم يعد كافياً للمرحلة الحالية، وبالتالي لا بد من اتفاق أوسع، يشمل قضايا أوسع، خاصة من جانب الروس، وأن حدود التفاهمات لم تتبلور حتى الساعة . وأن السيناريوهات مفتوحة على الاحتمالات كافة، بما فيها إعادة تفعيل معبر نصيب الحدودي، الرابط بين سوريا والأردن، ولكن «الجنيدي» يستبعد الخيار العسكري خلال المرحلة الحالية.
مصدر مطلع على تطورات الجنوب السوري، قال لـ «القدس العربي»: غالبية الأطراف تتجه نحو التحضير لمعارك طاحنة قادمة في الجنوب، وأن العديد من المنظمات الدولية العاملة هنالك، تستعد لاحتواء الأزمة الإنسانية الحادة، التي قد تضرب مدنيي المنطقة. المصدر- الذي فضل حجب اسمه – نقل عن مصادر مقربة جداً من مراكز صنع القرار في عمان، أن الأردن اتخذ قراراً لن يسمح بموجبه بدخول أي مدني سوري لأراضيه، في حال انتقل مستقبل درعا وعموم الجنوب، من الدوائر السياسية إلى الحل العسكري. كما نوه المصدر، إلى أن دولة مجاورة لسوريا «رفض تسميتها» ستقوم بتقديم الخدمات الطبية والإنسانية لابناء الجنوب السوري، في حال بدأت روسيا والنظام السوري معركتهما ضد المنطقة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ذكر بدوره أن جبهات مناطق «حيط وسحم الجولان وجلين»، في القطاع الغربي من ريف درعا، شهدت، تبادلاً لإطلاق النار بين فصائل للمعارضة، وجيش خالد، المبايع لتنظيم الدولة، مشيراً إلى أن الفصائل ألقت مناشير على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا، تدعوها للثورة ضده.

qpr

النظام يحشد قواته في اتجاه درعا… والمعارضة المسلحة تستعد لاحتمالات المواجهة جنوبا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية