واشنطن – أ ف ب: ندد أعضاء كبار في الكونغرس من الحزب الجمهوري أمس الأول بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم على الفولاذ المستورد من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، مُحذرين من ان القرار يجب ان يستهدف الصين وليس حلفاء الولايات المتحدة.
وأعلن رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين في بيان «لا أتفق مع هذا القرار»»
وأضاف «إن قرار أمس يستهدف حلفاء أمريكا في وقت علينا التعاون معهم من أجل التصدي للممارسات التجارية غير المنصفة لدول مثل الصين»، مضيفا إنه يعتزم العمل مع الرئيس على «خيارات أخرى» لمساعدة العمال والمستهلكين الأمريكيين.
وقال كيفن برادي، رئيس «لجنة السبل والوسائل» في مجلس النواب «هذه الرسوم تضرب الهدف الخطأ»، مضيفا إن أوروبا والمكسيك وكندا «ليست المشكلة بل الصين».
وفيما أثار الاعلان عن الرسوم تهديدات بالرد وإجراءات فورية من المكسيك، حض عدد كبير من نواب الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، على مواصلة إعفاءات لمثل هؤلاء الشركاء الكبار بدلا من اتخاذ إجراءات تنذر بحرب تجارية.
وقال السناتور ماركو روبيو أنه مع وجود عدم توازن تجاري بين واشنطن وأوروبا، فإن الفوارق الأكبر بكثير هي مع بكين.
وقال روبيو «بدلا من فتح جبهة أخرى في الخلافات التجارية، يتعين أن نتكاتف مع أوروبا لمواجهة الصين» مرددا مواقف العديد من الديموقراطيين.
وتعمل ادارة ترامب على وضع اللمسات الاخيرة على نص لعقوباتها التجارية على الصين المعلنة في مارس/آذار، والتي تتضمن قيودا على الاستثمارات الصينية وضوابط على التصدير ورسوماً بنسبة 25 في المئة على ما قيمته 50 مليار دولار من سلع التكنولوجيا الصينية.
ووصف أورين هاتش، رئيس لجنة المال في مجلس الشيوخ، الرسوم بأنها «زيادة ضرائب على الأمريكيين» لها عواقب مضرة على المستهلكين والمُصَنِّعين والعمال على حد سواء.
وقال في بيان «في ضوء تزايد الأدلة على أن هذه الرسوم ستؤذي الأمريكيين، سأواصل الضغط على الادارة للعودة عن قرارها».
وقدم زميله الجمهوري السناتور بن ساس، الذي ينتقد ترامب من وقت لآخر، موقفا أقل كياسة، حيث قال « إن هذاالقرار غبي …ولا يتعين معاملة الحلفاء كما تعامل الخصوم» محذرا من أن الحمائية الشاملة كانت أحد اسباب الركود العظيم في أمريكا في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي