فرنسا: “الشيباني” يتهمون محامية بالاستيلاء على أموالهم من شركة سكك الحديد

حجم الخط
0

المحامية كليلي دي ليسكوين-جوناس

باريس-’’ القدس العربي’’-آدم جابر:

بعد أن انتصر القضاء الفرنسي، في 27 من إبريل/نيسان الماضي، لـصالح 848 عاملاً مغربيًا سابقا في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية ( 1970 و1983)، في معركتهم القضائية، التي استمرت 12 عاما، ضد الشركة التي يتهمونها بـ’’التمييز العنصري’’ ضدهم، و حكم على الشركة بتعويضهم بمالغ مالية تتراوح ما بين 100 ألف يورو و 340 ألف يورو، وجد هؤلاء العمّال أنفسهم من جديد أمام معركة قضائية أخرى، حيث كشف موقع ’’ميديا-بارت’’ الاستقصائي أن مجموعة منهم تقدموا بشكوى ضد محاميتهم تتعلق ’’بخرقها الثقة’’ التي وضعوها فيها.

وأوضح موقع ’’ميديا-بارت’’ أن الشكوى تقدم بها نحو ثلاثين من العمّال المغاربة السابقين في الشركة الوطنية للسكك الحديدية الفرنسية- الذين أضحى يطلق عليهم إعلامياً “الشيباني” نسبة إلى الشيب الذي بات يغطي رؤوسهم – في السابع 7 مايو/أيار المنصرم، لدى مكتب المدعي العام في باريس، باعتبار أن محاميتهم كليلي دي ليسكوين-جوناس اشترطت عليهم توقيع اتفاقية تتيح لها الحصول على أتعاب تصل إلى %5 من التعويضات المالية التي قضى بها القضاء الفرنسية لصالحهم، والتي حولّتها الشركة الوطنية للسكك الحديدية التعويضات المالية إلى حسابها المهني.

واعتبر عدد من’’ الشيباني’’ أن ذلك يشكل ابتزازا، مؤكدين في الشكوى، التي رفعوها إلى مدعي عام باريس، أنهم دفعوا للمحامية كليلي جوناس، مقابل أتابعها خلال مراحل التقاضي عن طريق جمعية’’ عمال السكك الحديدية المغاربة في فرنسا’’. وجاءت تلك التعويضات على النحو التالي: 6 آلاف يورو أثناء المرحلة الابتدائية في 2015، ومبلغ 30 ألف يورو خلال الاستئناف في عام 2016.

 في المقابل، حذرت المحامية كليلي دي ليسكوين-جوناس من مغبة أنها تلقت “تهديدات بالقتل’’، موضحة أنها تقدمت بشكوى ضد من وصفتهم بــ”أشخاص خبيثين”. وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للقضية، أشارت المحامية إلى أن المبلغ الإجمالي الذي حولته الشركة الوطنية للسكك الحديدية SNCF في حسابها المهني، كتعويض للعمال المغاربة السابقين في الشركة هو 153 مليون يورو.

وكانت الشركة الوطنية للسكك الحديدية في فرنسا، قد استقدمت إلى فرنسا، في سبعينيات القرن الماضي، نحو ألفي عامل مغربي، بموجب اتفاقية بين باريس والرباط تضمن المساواة في الحقوق والمعاملة مع المواطنين بين هؤلاء العمال المغاربة ونظرائهم الفرنسيين. غير أن القوانين المنظمة لعلاقة الشركة الفرنسية استثنتهم من العديد من الامتيازات المالية والاجتماعية. وهو ما اعتبره 848 من هؤلاء العمال السابقين أو ذويهم “تمييزا في حقهم”، وجهوا بناء عليه دعوى قضائية ضد الشركة الوطنية للسكك الحديدية في فرنسا، في عام 2006.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية