القاهرة/دبي – رويترز: قالت مصادر رسمية وتجارية ان مصر تعيد فحص شحنة قمح روسية حجمها 63 ألف طن بعد أيام من رفضها بسبب مستويات زائدة من فَطر «الإرغوت» الشائع وجوده في الحبوب.
وأُرسلت عينات من ميناء سفاجة على البحر الأحمر إلى المختبرات المركزية في القاهرة.
كانت مصر، أكبر مشتر للقمح في العالم، قالت يوم الخميس الماضي ان الشحنة المباعة إلى الهيئة العامة للسلع التموينية قد احتوت على «الإرغوت» بنسبة 0.06 في المئة، وهو ما يزيد قليلا على الحد الأقصى المسوح به البالغ 0.05 في المئة وفقا لقواعد المناقصات الحكومية المصرية.
والشحنة المرفوضة هي الرابعة التي تتعطل في الأسابيع الأخيرة، لكنها الأولى بسبب «الإرغوت». وويبلغ وزن الشحنات الأربع نحو 250 ألف طن، وقد يتعين على هيئة السلع الآن تعويض تلك الكيمة من الأسواق العالمية. ومن المستبعد أن تواجه مصر أي نقص وشيك، حيث اشترت الحكومة بالفعل ثلاثة ملايين طن من الكمية المستهدفة من القمح المحلي البالغة 3.5 مليون طن. كما يغطي الاحتياطي الإستراتيجي لدى الحكومة حاجة البلاد لخمسة أشهر.
لكن النيابة الإدارية وجهت اتهامات لنائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية وموظفين آخرين بارتكاب مخالفات مالية وإدارية. وإذا أُدين نائب رئيس الهيئة، فسيواجه غرامات محتملة والفصل من وظيفته. وقال تاجر في القاهرة «يبدو أن الروس ربما مارسوا بعض الضغط.»
ومصر أكبر سوق للقمح الروسي وأكثرها أهمية. وقالت الهيئة المشرفة على سلامة المنتجات الزراعية في روسيا أنها سترسل فريقا من الخبراء إلى مصر.
وأربكت مصر التجار في السنوات الأخيرة بتطبيقها معايير استيراد صارمة، وعلى وجه الخصوص اشتراط خلو القمح المستورد تماما من أي نسبة لـ«الإرغوت»، لكنها سمحت في وقت لاحق بوجود النسبة الشائعة عالميا البالغة 0.05 في المئة، بعدما أحجم موردون رئيسيون عن المشاركة في المناقصات الحكومية.