الطوق يلتف حول ميركل في فضيحة مكتب بريمن للجوء وخطط حكومية لانتهاج سياسة أكثر تشددا

حجم الخط
0

برلين ـ «القدس العربي » : يزداد الضغط على المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بسبب فضيحة الانتهاكات في مكتب الهجرة واللاجئين، إذ تحدثت تقارير عن معرفة ميركل بالأوضاع المزرية وبسوء الإدارة هناك منذ 2017، فيما طالبت زعيمة الحزب الاشتراكي بكشف ملابسات حادثة منح اللجوء لغير مستحقيها. حيث صرحت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناليس في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الألماني أنه يجب على جميع الأطراف المعنية المشاركة في الكشف عن ملابسات فضيحة منح حق اللجوء بصفة غير شرعية لـ 1200 لاجئ في مكتب الهجرة واللاجئين بمدينة بريمن، بما في ذلك منسق شؤون اللاجئين ووزير الاقتصاد الحالي بيتر ألتماير ووزير الداخلية السابق توماس دي ميزيير.
وكانت وزارة الداخلية الألمانية، قد أكدت أمس الاثنين، أن المكتب الخارجي التابع لهيئة الهجرة وشؤون اللاجئين في بريمن منح منذ عام 2000، وضع الحماية إلى شخص مصنف خطر وإلى آخر منتمي إلى الطيف الإسلامي.
يذكر أن الأشخاص المصنفين على أنهم خطرون هم الأشخاص الذين تعتقد السلطات الأمنية فيهم أن بإمكانهم شن هجمات إرهابية.
وتأتي هذه الأرقام بناء على مراجعة أجراها مكتب حماية الدستور(الاستخبارات الداخلية) لـ18 ألف قرار إيجابي أصدرها المكتب في مدينة بريمن، وجاء إعلان الداخلية الألمانية لتصحيح ما ذكرته شبكة «دويتشلاند» في تقرير لها من أن المكتب التابع لهيئة الهجرة واللاجئين في بريمن، منح منذ عام 2000، وضع الحماية لأكثر من 80 متطرفا.
وقالت متحدثة باسم الوزارة إن المراجعة أوضحت أن مكتب بريمن منح وضع الحماية إلى 46 شخصا آخرين لهم صلة بالإسلام السياسي، و40 آخرين ممن لهم صلة بأيدولوجيات أجنبية وليست إسلامية.
وأضافت أنه ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء متطرفين، كما أن من الممكن أن يكونوا أشخاصا لهم مجرد صلة بآخرين مشتبه في صلتهم بمثل هذه الأطياف. وفي ذات السياق ذكرت شبكة التحرير الصحافي «دويتشلاند» أن إجمالي الأشخاص من أصحاب الصلات الاستخباراتية، الذين حصلوا على وضع حماية لا يقل عن 115 شخصا، واضافت أن كل الاشخاص المعنيين معروفون بالنسبة لمكتب حماية الدستور وموضوعون تحت المراقبة.
ويقيم أغلب المشتبه بهم في الوقت الراهن في سكسونيا السفلى وشمال الراين فستفاليا وبرلين. تجدر الإشارة إلى أن هناك اشتباها في أن فرع هيئة الهجرة واللاجئين في بريمن منح حق اللجوء لما لا يقل عن 1200 شخص بدون أساس قانوني كاف في الفترة بين 2013 حتى .2016
كما ذكر تقرير صحافي،أمس الاثنين إن فرع مكتب الهجرة وشؤون اللاجئين في ولاية بريمن، شمالي ألمانيا، منح حق اللجوء إلى 86 متطرفا، منذ عام 2000.
وفي منتصف أبريل/نيسان الماضي، ضربت فضيحة فساد كبيرة فرع مكتب الهجرة في بريمن، إثر توجيه اتهامات لموظفين كبار فيه بتلقي رشاوي لتسهيل حصول 1200 شخص لا تنطبق عليهم الشروط القانونية، على حق اللجوء في ألمانيا. وقالت تقارير إعلامية ألمانية إن الرئيس السابق للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين فرانك يورغن فايسه كان قد أبلغ المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مرتين في عام 2017 بسوء الإدارة في مكتب الهجرة واللاجئين وفي إدارة ملف اللجوء.
وذكرت «بيلد» أنه وحسب وثائق سرية فقد قدم فايسه نهاية 2017 تقريره النهائي عن مهمته كمسؤول عن إدارة مكتب الهجرة واللاجئين الألماني. وقد قام خلالها بتحليل الظروف التي يعمل فيها المكتب، حسب ما أضافت الصحيفة.
وتطرق الرئيس السابق منذ بداية 2017 في تقرير داخلي للظروف السائدة داخل مكتب الهجرة واللاجئين، وتحدث عن «وضع سيء لم يسبق له مثيل داخل المؤسسة». وانتقد فايسه بقوة وزارة الداخلية التي يخضع لها مكتب الهجرة واللاجئين. وأشار إلى نواقص في معالجة البيانات وتنظيم العمل. «الوثائق التي ظهرت الآن تلقي بصفة نهائية الضوء على دور المستشارية».

الطوق يلتف حول ميركل في فضيحة مكتب بريمن للجوء وخطط حكومية لانتهاج سياسة أكثر تشددا
أكثر من 100 شخص على علاقة بأجهزة استخبارات قبلت ملفاتهم
علاء جمعة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية