تونس – الأناضول: أعلن فتحي المجبري، نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي، عن اتفاق بين مؤسسات بلاده للقيام بإصلاحات في قطاع دعم الوقود، واستعادة توازن سوق الصرف.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس الثلاثاء في تونس، إثر انتهاء الجولة الثامنة للحوار الاقتصادي الليبي، بمشاركة المجبري، وأحمد معيتيق، نائب رئيس المجلس الرئاسي، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي الصدّيق عمر الكبير.
وأوضح المجبري أن «الهدف من الإصلاحات هو إزالة التشوه في أسعار المحروقات، وسوق الصرف الأجنبي والقضاء على السوق السوداء».
ولم يشر المسؤول الليبي صراحة إلى تفاصيل الإصلاحات، لكن يُرجح مراقبون خفض الدعم عن الوقود، وخفض سعر صرف العملة المحلية لتقترب من سعر صرف السوق السوداء.
لكنه أشار إلى أن «هذه الإصلاحات لها تكلفة كبيرة على الليبيين.. الإجراءات التصحيحية سيرافقها إجراءات تعويضية للمحافظة على مستوى عيش المواطنين، تتمثل في زيادة مخصصات الأسر من الصرف الأجنبي، إضافة إلى إحداث منحة للأسرة والأبناء». وتابع القول «هذا قرار ليبي محض، وسيتم عرض نتائج الاجتماع على المجلس الرئاسي، للنظر فيه والمصادقة عليه».
تجدر الإشارة إلى أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المنبثق عن اتفاق الصخيرات، يتشكل من 9 أعضاء، لكن عضوين منه مقاطعين لاجتماعاته (علي القطراني، وعمر الأسود)، وثالث مستقيل (موسى الكوني).
وقال الصدّيق عمر الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، انه يعتبر قرار إصلاح منظومة دعم الوقود وأسعار الصرف الأفضل بالنسبة إلى الظروف التي تعيشها ليبيا الآن.
ومنذ 2011، يعيش الاقتصاد الليبي تشوهات بنيوية نتيجة أحداث الثورة وتبعاتها في البلاد، وأثرها على أسواق الصرف والقطاعات الاقتصادية كافة.