الفلوجة – «القدس العربي»: لا يزال عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» يتواجدون في مدينة الفلوجة، بعضهم دخلوها بأوراق ثبوتية مزورة، وعادوا ثانية لتنظيم صفوفهم عبر تشكيل بؤر مسلحة، وبحوزتهم عبوات وأحزمة ناسفة وأسلحة متطورة، وفق ما أفاد به مصدر أمني مسؤول لـ»القدس العربي».
وأضاف، أن «هذه البؤر التابعة للتنظيم نشطت بشكل غير مسبوق وتقوم بابتزاز وتهديد ميسوري الحال من تجار وأصحاب المحلات التجارية لمواطني الفلوجة على وجه الخصوص».
وحسب المصدر «بعد تطهير الفلوجة والقضاء على فلول مقاتلي الدولة واستتباب الأمن فيها، عادت بعض خلايا التنظيم لترتيب صفوفها»، مشيرا إلى أن التنظيم «يقوم بتلك العمليات عبر وسيط بين التنظيم والشخص المراد ابتزازه للحصول على الأموال تارة من خلال إرسال رسالة نصية تصل عبر الهاتف الجوال، وتارة أخرى عبر خطف الأشخاص، إذ يطالبونهم بالتعاون، ودفع مبالغ مالية».
وتلاحق الاستخبارات العراقية هؤلاء العناصر داخل الفلوجة وترصد تحركاتهم وما يقومون به من أعمال إرهابية، طبقاً للمصدر الذي أكد «تفكيك العشرات من تلك الخلايا وألقاء القبض على العديد من عناصرها ومن ثم تحويلهم إلى سجون بغداد المركزية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».
وفي السياق ذاته ، أفاد مصدر أمني في قيادة شرطة مدينة الفلوجة في اتصال مع «القدس العربي»: إن «القوّات الأمنية وفي عملية استباقية تمكنت من إبطال مفعول أكثر من 55 عبوة ناسفة وقذيفة هاون جنوبي المدينة».
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن «قوات الشرطة وبالتعاون مع الجيش العراقي تمكنوا من إبطال مفعول 55 لغما أرضيا وعبوة ناسفة بعد عملية نوعية تركزت في مناطق مختلفة من تقاطع السلام جنوبي مدينة الفلوجة وصولا إلى مناطق غربي المدينة».
وأضاف أن «الجهد الهندسي استطاع تفكيكها وتفجيرها دون وقوع أي إصابات تذكر في صفوف القوّات الأمنية»، موضحا أن «قوّات الأمن لاتزال تواصل القيام بعمليات التفتيش في مناطق مجاورة ومحيطه من المدينة بحثا عن أسلحة ومتفجرات ومخابئ تابعة لمسلحي تنظيم الدولة».
كذلك، أفاد مصدر أمني عراقي أن قوات مشتركة بدأت، أمس الثلاثاء، حملة عسكرية لملاحقة فلول مسلحي تنظيم «الدولة» في صحراء محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.
وتأتي الحملة بعد مقتل اثنين من أفراد الأمن وإصابة 4 آخرين مساء الإثنين، في هجوم شنته مجموعة مسلحة من «الدولة» على قوات أمنية متمركزة في المنطقة الصحراوية بقضاء سامراء على بعد نحو 125 كلم شمال العاصمة بغداد.
وقال الملازم في شرطة صلاح الدين نعمان الجبوري ، إن «قوات مشتركة من الجيش وسرايا السلام، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمنضوية في الحشد الشعبي، بدأت حملة عسكرية في منطقة صحراء قضاء سامراء».
وأضاف أن «الحملة تستهدف تمشيط المنطقة من فلول مسلحي الدولة الذين بدأوا يشنون هجمات خاطفة على القوات الأمنية والمدنيين في المنطقة».
وأشار الضابط العراقي إلى أن «ملاحقة فلول التنظيم ليست بالمهمة اليسيرة نظرًا لأنهم يختبئون في مناطق نائية ويتنقلون باستمرار من مكان إلى آخر».
وذكر أيضاً أن «القوات العراقية ستشن حملات متلاحقة في المنطقة لتطهيرها من مسلحي التنظيم». وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
في الموازاة، أعلن العميد الركن حمد نامس الجبوري، قائد شرطة نينوى، إلقاء القبض على ستة من عناصر تنظيم «الدولة» بينهم امرأة شرقي الموصل. وقال إن «فوج الرد السريع الثاني التابع لقيادة شرطة نينوى وبناءً على معلومات استخبارية، ألقى القبض على خمسة من عناصر تنظيم الدولة في حي الميثاق في الساحل الأيسر من مدينة الموصل، فيما تم إلقاء القبض على إحدى الداعشيات التي كانت تعمل في طبابة تنظيم الدولة، في حي التاميم شرقي الموصل».