صورة ارشيفية لبعثة الحج القطرية
الدوحة ـ “القدس العربي” ـ إسماعيل طلاي
اتهمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر السلطات السعودية بالاستمرار في المراوغة وتضليل الرأي العام، وتسييس الشعائر الدينية، لافتة إلى أن العراقيل ما تزال قائمة أمام المواطنين القطريين والمقيمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.
وقالت في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه إن “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان اطلعت على ما تناقلته وسائل الإعلام بالمملكة العربية السعودية بشأن إعلان وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية ترحيبها بالمواطنين القطريين والمقيمين في دولة قطر لأداء مناسك العمرة.”
وأضافت: “تعتبر اللجنة الوطنية لحقوق الانسان أن هذا الإعلان لم يأت بجديد وأن السلطات السعودية لاتزال تمارس المراوغة وتضليل الرأي العام الخليجي والدولي فيما يتعلق بحق القطريين والمقيمين بدولة قطر في العبادة وأداء شعائرهم الدينية، من خلال إصدار التصريحات التي تحاول بها تحسين صورتها وإظهارها بمظهر المتعاون دون أن يكون لتلك التصريحات أساس على أرض الواقع أو آليات واضحة ومحددة لوضعها موضع التنفيذ”.
وتابع البيان: “وهذا ما يؤكد على الاستمرار في تسييس الشعائر الدينية، بما يمثل انتهاكاً واضحاً للمادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (18) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة (30) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والمادة (6) من إعلان حقوق الإنسان لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أعلنته السلطات السعودية مؤخراً ما هو إلا مناورة جديدة بعد ارتفاع الأصوات المنددة”.
شكاوى مستمرة من تضييق السعودية على المعتمرين
وذكّرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان “بالشكاوى الواردة إليها من بعض الذين حاولوا الذهاب إلى مكة لأداء العمرة خلال هذا العام، حيث تم إيقافهم ومساءلتهم ومعاملتهم بطرق مهينة وإرجاعهم من حيث أتوا”.
وجدّدت مطالبها التي نادت بها سابقاً مراراً وتكراراً لتمكين المواطنين والمقيمين على أرض دولة قطر من أداء شعائرهم ومناسكهم الدينية خاصة وأنه لم يبقَ على أداء مناسك الحج سوى قرابة الشهرين.
وخلصت حقوق الإنسان القطرية إلى مطالبة السلطات السعودية بضرورة اتفاق السلطات السعودية مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية على آليات واضحة ومحددة لتسهيل اجراءات الحج والعمرة أمام القطريين والمقيمين بدولة قطر، إلى جانب فتح المسار الإلكتروني الخاص بتسجيل المعتمرين والحجاج من دولة قطر، ومنحهم التأشيرات عن طريق سفارة سلطنة عُمان بالدوحة.
كما طالبت اللجنة الوطنية بضرورة فتح المنفذ البري الحدودي بين البلدين مراعاة لأصحاب الحالات الإنسانية، والمقيمين من ذوي الدخل المحدود، وفتح خطوط الطيران المباشر من دولة قطر إلى المملكة العربية السعودية والعكس أمام الراغبين بأداء مناسك الحج والعمرة. وأخيراً، ضرورة السماح بالتحويلات المالية بين الحملات وشركات الحج والعمرة القطرية ووكلاء الحج والعمرة السعوديين، والسماح بتداول العملة القطرية في المملكة العربية السعودية.
وعلى الجانب الآخر، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالمواقف الدولية وبالنداء العاجل الذي أصدره المقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد بالأمم المتحدة وبيان منظمة العفو الدولية بتاريخ 5 حزيران/ يونيو الجاري حول منع الحجاج والمعتمرين من دولة قطر حيث تعتبرها خطوة مهمة في طرح الملف على الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
ودعت اللجنة الوطنية المنظمات الدولية إلى تكثيف الجهود لرفع الغبن عن المعتمرين والحجاج والحيلولة دون تسيس المشاعر الدينية واستعمالها كأداة للضغط السياسي.
إدانة صمت منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الإقليمية
وبالمقابل، أكدت أنه “إزاء صمت الآليات الإقليمية لكل من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك رابطة العالم الإسلامي، فإن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مستمرة في جهودها الدولية لإدانة ومساءلة ومحاسبة السلطات السعودية على هذه الانتهاكات ولن تألوا جهدا في اللجوء إلى كافة الإجراءات القانونية لمقاضاتها عن الأضرار النفسية للأفراد والخسائر المادية التي تكبدتها مكاتب الحملات”.