صقاريا – الأناضول: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستتوقف مستقبلا عن الاعتماد على الطاقة المستوردة، مشيرا إلى أن الطاقة المستوردة من أهم أسباب العجز في ميزانية البلاد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال مشاركته أمس الأول في مأدبة إفطار في ولاية زونغولدق (شمال غربي البلاد). وأضاف «استثمرنا في مواردنا البشرية انطلاقا من إدراكنا بأننا بحاجة إلى مهندسي المعادن والنفط والميكانيك بدلا من المهندسين السياسيين». وتابع «نحن عازمون على جعل الفحم أحد مصادر القوة الوطنية الجديدة لبلادنا».
وشدد أردوغان على أن قطاع الطاقة والتعدين له أهمية إستراتيجية بالنسبة لتركيا، كما هو الحال بالنسبة لبقية مناطق العالم.
وقال في هذا الخصوص «سنوقف استيراد الطاقة. إذا كان هناك عجز في ميزانيتنا فإن من أهم أسباب ذلك هو الطاقة المستوردة. الطاقة الحرارية التي نتحدث عنها هي عبارة عن الفحم. فلماذا نستورده. فنحن نملك الآن وريدا (من الفحم) يمتد من ولاية أدرنة (أقصى شمال غرب) إلى ولاية شرناق (أقصى جنوب الشرق(. وتابع القول «ماذا يوجد في هذا الوريد؟ يوجد فحم محلي، وعلينا أن نُفَعِّل هذه الأماكن».
وأوضح أن سياسة بلاده في هذا الخصوص تستند على 3 ركائز تتمثل بتأمين سلسلة التوريد، والتوطين والأسواق المتوقعة.
ولفت إلى أن الدول الأوروبية تعتمد في نسبة كبيرة من طاقتها الكهربائية على الفحم. وقال ان تركيا «تدرك جيدا نوايا الجهات التي تحاول جعل الفحم حلالا على أوروبا وحراما علينا». واعتبر أن هدف هذه الجهات هو الوقوف أمام نمو وتطور تركيا وتعزيز قوتها.
ونوه بأن القدرة الإنتاجية لتركيا من الفحم تبلغ 10 ملايين طن سنويًا إلا أنها تنتج في الوقت الراهن 1.2 مليون طن فقط. وأكد عزم حكومته رفع عدد العاملين في القطاع من 10 آلاف في الوقت الراهن إلى 20 ألف عامل.
وأفاد بأن نسبة إنتاج أستراليا اليومي للفرد الواحد من الفحم تبلغ 11 طن، بينما هذه النسبة تبقى عند 1.5 طن فقط في تركيا، لافتا إلى أن بلاده تهدف إلى إنتاج نسبة أكبر من الفحم مع رفع عدد العاملين في القطاع.