إذا لم يطرأ تغيير في اللحظة الأخيرة، فإن الكابنت سيبحث يوم الاحد القريب القادم في المخططات لتحسين الوضع في غزة من أجل التسهيل من ومنع الأزمة الإنسانية في القطاع.
أمام الكابنت ستطرح عدة خيارات، بما في ذلك خطة «الجزيرة الاصطناعية» القديمة للوزير اسرائيل كاتس والتي ستعرض رسميا على الوزراء وتطرح على البحث، ولكن القصة الحقيقية هي خطة كبرى لإعمار غزة يعدها مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي ملدنوف.
وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل لـ «معاريف» ان «ملدنوف يعمل بكد وبلا توقف على مشروع مارشال كبير يقوم في قسم منه على الخطة التي عرضها في حينه منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء فولي مردخاي».
وحسب هذه الرواية، فإن الحديث يدور عن إقامة مصانع وبنى تحتية لإعمار غزة في أرض سيناء وربما أيضاً في القطاع نفسه، بأموال تجندها الامم المتحدة وبضخ من الأسرة الدولية.
للمبعوث ملدنوف علاقات طيبة مع القيادة الاسرائيلية، وهو يتمتع بثقة العديد من المسؤولين، بمن فيهم أفيغدور ليبرمان.
وقال وزير الدفاع أمس في مؤتمر المحاسبين أن من يعتقد بأن تحسين الوضع الانساني في القطاع سيغير الواقع على الجدار ويوقف مساعي حماس للمس باسرائيلمخطيء. ليبرمان شكّاك جداً بالنسبة لمنفعة إعمار القطاع، ولكنه لن يعرقل، على ما يبدو، خطة مبعوث الامم المتحدة. والفيتو الاسرائيلي الذي كان مفروضاً حتى الآن على ضخ المال القطري لإعمار القطاع سيلغى، هو الآخر على ما يبدو.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مؤخراً عن ضرورة التخفيف من الازمة الانسانية في القطاع ويحتمل أن يعرض في الكابنت خطة من جانبه لهذا الغرض.
وبالتوازي، تحتدم المواجهة في القيادة السياسيةالامنية حول طريقة العمل الاسرائيلية ضد إرهاب الطائرات الورقية التي تشعل النار في غلاف غزة، بكل معنى الكلمة. فقد طالب وزير الامن الداخلي جلعاد أردان أمس بأن يتم النظر الى كل من يطلق طائرات ورقية على أنه إرهابي واستخدام وسائل الاحباط في الزمن الحقيقي ضده، بالضبط مثلما تحبط خلايا تطلق المقذوفات الصاروخية أو الصواريخ.
أما في الجيش الاسرائيلي فيرفضون هذا الطلب رفضا باتا. وحسب مصادر عسكرية، فان الطائرات الورقية تطلق بشكل عام من البيوت، لا توجد أي إمكانية لتدمير بيت في كل مرة تخرج منه طائرة ورقية منه، فبشكل عام يدور الحديث عن الاطفال والمس بهم في ظل إلحاق ضرر محيطي قاس من شأنه أن يلحق الكثير من الضرر بإسرائيل مما سيلحق بالطائرات الورقية نفسها. كما توجد أيضاً إمكانية أخرى، وهي قرار استراتيجي للنظر الى الطائرات الورقية كتهديد فوري مثلما وصفت المحاولات للمس بالجدار وجباية الثمن من حماس على كل طائرة ورقية تطلق باتجاه اسرائيل من خلاف الهجوم على البنى التحتية والمنشآت. هكذا أو غير ذلك، فإنه حتى هذه اللحظة لم يعقد الكابنت السياسيالامني أي جلسة في موضوع الطائرات الورقية، القصة التي تبدو هامشية حتى قبل بضعة أيام، ولكنها تحولت في هذه الاثناء الى حريق كبير.
معاريف 6/6/2018
بن كسبيت