هل يرتاب النازحون السوريون من العودة بعد أسئلة مفوضية شؤون اللاجئين؟

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : في وقت يتم فيه التحضير لعودة حوالى 3000 نازح سوري من منطقة عرسال إلى منطقة القلمون في سوريا التي باتت تتمتع بالهدوء والامن، ذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» نقلاً عن مندوبها في عرسال «ان المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تهتم بالموضوع على طريقتها، وهي تتولى إجراءات العودة من عرسال إلى الفليطة وبلدات مجاورة لها، وتعمد المفوضية على تسجيل اسماء الراغبين بالعودة بعد لقاء الأب والأم والبالغين من كل عائلة وتوجيه سلسلة أسئلة اليهم تثير ريبتهم وتدفعهم إلى عدم العودة».
وأفاد «عن لقاءات تحصل في مركز المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في عرسال في مبنى البلدية القديم بين السوريين وفرق عمل المفوضية الذين يكثفون حضورهم في المنطقة، وهم يعمدون إلى سؤال العائلات مجموعة أسئلة تجعلهم يغيّرون رأيهم بالعودة، ومن بين الأسئلة، انه اذا كان يعلم انه في بلده من دون رعاية أممية، وبأن الشبان سيخدمون في الجيش السوري، وان منزله قد لا يكون صالحاً للسكن، وان المساعدات الأممية ستتوقف عنه، وان ارضه ربما ليست صالحة للزراعة، وان لا عمل لديه في سوريا وانه قد لا يتمكن من تأمين لقمة عيشه».
واشار إلى أنه «بعد هذه الاسئلة كلها التي توجه إلى النازح الراغب بالعودة فالغالبية تغيّر رأيها، خصوصاً ان الأسئلة التي توجّه اليهم مثيرة للجدل وتدفع الأشخاص الذين توجه لهم الأسئلة بطريقة لائقة إلى التراجع عن العودة، خوفاً من كل تلك الأمور التي يتم اعلامهم بها لدى تسجيل اسمائهم في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الامر الذي يعرقل العودة الطوعية».
وقد شعر النازحون «ان المسؤولين في المفوضية لا يريدون ان يعود النازحون إلى سوريا كما انهم ليسوا ضد عودتهم، وهي تعمل بأسلوب أممي حول تأمين حقوق النازح لدى عودته، ولكن الطريقة المستعملة لن تحرك اي نازح من لبنان».
تزامناً ، تمّ الكشف عن مضمون رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، والتي حملها السفير السوري علي عبد الكريم علي، ويؤكد فيها «أن القانون رقم 10 الذي أصدرته السلطات السورية لتنظيم المناطق في سوريا يضمن للمواطنين السوريين الموجودين داخل سوريا وخارجها تثبيت حقوقهم سواء من قبلهم شخصياً أو من خلال وكالة قانونية أو عبر أقربائهم حتى الدرجة الرابعة». وأوضح المعلم «أن القانون لن يؤدي إلى نزع ملكية أحد، بل على العكس تماماً سيؤدي إلى تثبيت ملكيات وحقوق المواطنين السوريين وتنظيمها بشكل قانوني وخصوصاً في ظل عمليات التغيير في الملكيات والتزوير في الوكالات التي حدثت في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون».
وشدد المعلم في رسالته على أن «أمام المواطنين السوريين الوقت الكافي منذ صدور القانون لتجهيز سندات الملكية سواء كانت بحوزتهم أو عبر إستصدار نسخ منها من دوائر المصالح العقارية بشكل يسير وروتيني، وخلال مدة لا تتجاوز بضعة أيام»، معرباً عن «حرص الحكومة السورية على مواطنيها وأنها ناشدتهم للعودة إلى بلادهم وأبدت استعدادها لتوفير متطلبات العيش الكريم لهم، ولا سيما في ظل الانحسار المستمر للمساحات التي فيها إرهابيون».

هل يرتاب النازحون السوريون من العودة بعد أسئلة مفوضية شؤون اللاجئين؟
المعلم أكد لباسيل حرص سوريا على عودة مواطنيها وتثبيت ملكياتهم
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية