لندن ـ «القدس العربي» : شنّ مرجع التقليد الشيعي الكبير الإيراني، آية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي، هجوماً عنيفاً على الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي، وقال إن الإنترنت تسبب في الاغتصاب الجنسي الجماعي لـ 40 طالبا في مصلى إحدى مدارس طهران، بعد تناول الكحول ومشاهدة أفلام إباحية، واصفاً وثيقة 2030 لليونسكو للتربية والعلوم والثقافة بأنها تكرار لتجربة سقوط الأندلس.
فيما هدد ذوو ضحايا الاغتصاب الجنسي السلطة القضائية ووزارة التعليم والتربية الإيرانيتين بنشر تفاصيل الجريمة، بسبب مماطلتهما في محاكمة المجرم ومحاولتهما لإنقاذ المعتدي لأنه حفيد أحد رجال الدين الإيرانيين.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، وفي كلمة له القاها في إحدى المدارس الدينية التابعة لحوزة قم، نسب ناصر مكارم شيرازي أسباب وجذور المعضلات الاجتماعية التي تعاني منها إيران، إلى الشبكة العنكبوتية والتواصل الاجتماعي، وقال إن الإنترنت هو السبب الرئيسي فيما حصل من الاغتصاب الجنسي الجماعي للفتيان في إحدى المدارس غربي طهران، فضلاً عن باقي أشكال الفساد الأخلاقي في البلاد.
وانتقد بشدة مسؤولي حكومة الرئيس حسن روحاني لإصرارهم على السماح بنشاط شبكات التواصل الاجتماعي في البلاد ومحاولاتهم المتواصلة لرفع الحجب عنها.
وأضاف أن الإنترنت أصبح كارثة كبيرة على المجتمع الإيراني، وأنه السبب الرئيسي في عدد كبير من حالات الطلاق التي تشهدها البلاد، فضلاً عن أنه تسببه في العديد من الاحتجاجات السياسية في البلاد.
وزعم مرجع التقليد الشيعي الإيراني أن وثيقة 2030 لليونسكو للتربية والعلوم والثقافة هي تكرار لتجربة سقوط الأندلس، وأن مسيحيي أوروبا ومن خلال الترويج لحرية العلاقة بين الجنسين وتناول الخمر قضوا على الحضارة الأندلسية، موضحاً أن اليونسكو من خلال الإنترنت ورؤية 2030 للتربية والعلوم والثقافة تحاول وقف تقدم المسلمين وإلحاق هزيمة تاريخية جديدة بهم.
محمد المذحجي