الرجوب والإرهاب في الرياضة

حجم الخط
0

جبريل الرجوب، رئيس إتحاد كرة القدم الفلسطيني، هو أحد الاسباب الاساسية لإلغاء وصول منتخب الأرجنتين. معاون ياسر عرفات وأبو مازن، اقترح إحراق قمصان ميسي، نظّم مظاهرات أمام ممثلية الأرجنتين في رام الله وحوّل مباراة كرة قدم إلى حدث سياسي. لا شك أنه نجح في إدخال الإرهاب إلى الرياضة. في رام الله فقط يمكن تعيين شخص خبرته الرياضية الوحيدة هي في إلقاء قنبلة يدوية على متفرغ رياضي كبير.
محرج ومقلق كان اكتشاف هتافت الفرح المشتركة بين جبريل الرجوب، حنين الزعبي، آفي غباي ويئير لبيد، وكما هو متوقع زهير بهلول، لاعب الارتباط بين القائمة المشتركة والمعسكر الصهيوني. فرحة الفقراء التي يحتفل بها سياسيون محبطون، بمناسبة إلغاء ظهور منتخب الأرجنتين لمباراة في إسرائيل.
تحالف غريب يشرح السبب في أن عدد المقاعد، في آخر الاستطلاعات، للمعسكر الصهيوني أقل من القائمة المشتركة، وكذا الانخفاض في عدد المقاعد المتوقعة ليوجد مستقبل. يعرف الجمهور في إسرائيل كيف يشخص بسهولة التشويش والغباش الذي بين المعرضة والحكم وبين المعارضة والدولة، ولديه ذاكرة ممتازة. فدولة إسرائيل توجد تحت هجمة كراهية لاسامية.
منظمات المقاطعة ضد إسرائيل، ضد التعاون مع وسائل الإعلام المعادي، وانطلاقاً من مصالح اقتصادية، تستخدم الموضوع الفلسطيني كأداة مزدوجة الأخلاق للتآمر على إسرائيل والمس بها. مئات آلاف الاشخاص قتلوا في سوريا، في العراق وفي اليمن، ولم تنهض أي منظمة انسانية للمطالبة بدمائهم.
دولة يهودية كقوة عظمى عالمية، ديمقراطية متنورة ومزدهرة تتعارض نماذج وأساسات ثيولوجية تعود إلى آلاف السنين. عالم كان معتاداً على أن يشخص اليهود كالضحية الخالدة، غير قادر على أن يستوعب بأن اليهود عادوا إلى التاريخ وبقوة. فبالنسبة لكارهي إسرائيل لا يهم على الاطلاق من يوجد في الحكم، يميناً كان أم يساراً. وكذا أيضاً أين تجرى مباراة كرة القدم. اما الادعاءات بالنسبة لمكان المباراة، فهي مثابة دعاية خيالية وذريعة هزيلة. الآن بالذات كان يمكن ان نتوقع من زعماء اليسار في البلاد ان يقفوا معاً في وجه موجات الكراهية وألا ينشغلوا بالحسابات السياسية التافهة. فالباعث على الشفقة وحده يصدق بأن من يهدد ميسي قد فعل ذلك بسبب الانتقال من حيفا إلى القدس. وحتى إذا كان أحد ما يعتقد بأن ثمة ما هو حقيقي في موضوع المكان، كان يمكن أن نتوقع بأن كل حزب صهيوني سيرد باشمئزاز المقاطعة على القدس، مدينة الميناء على شاطيء الخلد.
ان تسليم اليسار الإسرائيلي بقيادة لبيد وغباي مع المقاطعة على القدس والتهديدات على لاعبي كرة القدم تعطي ريح إسناد قوية لكل أولئك الذين هم معنيون بمنع إقامة الايروفزيون في عاصمة إسرائيل.
ينبغي فقط الأمل ألا نأسف على الرد الأخرق وعديم المسؤولية من جانب يئير لبيد في موضوع المباراة مع الأرجنتين. فمع كل الاهمية التي في إجراء المباراة، من المهم أن نتذكر رسالة الشاعر الرومي هورتيوس: «كل شيء بقدر». إسرائيل ليست قوية في كرة القدم ولكن لا توجد أي قوة في العالم يمكنها أن تخرق سور الأمن لشعب إسرائيل في بلاده.

إسرائيل اليوم 7/6/2018

الرجوب والإرهاب في الرياضة
بالنسبة لكارهي إسرائيل لا يهم على الإطلاق من يوجد في الحكم يميناً كان أم يساراً
حاييم شاين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية