الحركة المدنية الديمقراطية تحمّل السلطات المصرية مسؤولية سلامة أعضائها

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : حملت الحركة المدنية الديمقراطية، أحد أهم أجنحة المعارضة المصرية، السلطات مسؤولية الاعتداء الذي نفذه بلطجية واستهدف قادتها خلال حفل إفطار نظمته قبل أيام في النادي السويسري.
وقالت في بيان، أمس الخميس، إنها «ناقشت في اجتماع طارىء ما تعرض له حفل إفطارها يوم السبت الماضي من اعتداء همجي مدبر لفض تجمع سلمي لشخصيات وطنية من مختلف التيارات اجتمعت في مناسبة اجتماعية، ما أسفر عن إصابة فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بإصابات بالغة في رأسه، كما لحقت إصابات أخرى بقيادات الحركة وتم تخريب حفل إفطارها وترويع ضيوفها المحترمين».
ووصفت مدبر الواقعة بصاحب «العقلية الرثة»، والهجوم بـ«الهمجي الذي يتناقض مع نصوص الدستور حول الحق في التعددية والتنوع وحرية الرأي والفكر والتعبير، وما أوحى به الخطاب الرسمي المعلن أخيرا عن أن مؤسسات الحكم تمد أيديها لكل المصريين بمختلف تياراتهم عدا من تلوثت أيديهم بالدماء».
وأعتبرت أن «العدوان الهمجي لا يمثل تهديدا للحركة المدنية والديمقراطية عامة، بل للدولة نفسها ومنطق إدارتها وتوازن سلطاتها ومكانة دستورها وقوانينها ويطرح تساؤلا حول ما إذا كنا نعيش في دولة المواطنة والقانون، أم البلطجة والعنف والترويع».
واتخذت الحركة في اجتماعها 7 قرارات، تضمنت «مواصلة رسالتها في الدفاع عن الحريات وحقوق الوطن والشعب ومبادىء ونصوص الدستور والحفاظ على المجال العام مفتوحا وتعدديا».
وحملت السلطات «مسؤولية الكشف عن منفذي الاعتداء والبلطجة الفجة وتقديمهم للمحاكمة، كما حملتها مسؤولية «أمن وسلامة» أعضائها.
وطالبت بـ«ضرورة إصدار تشريع بالعفو الشامل عن كل سجناء الرأي، ومراجعة التشريعات المقيدة للحريات باعتبار أن الحق في التعددية والتنوع مصدر للقوة والثراء ولسلامة المجتمع».
وحذرت من «خطر التوسع في أعمال المطاردة والترويع والاعتقال بظن أنها الطريقة الفعالة لمنع أي احتجاجات محتملة».
وأكدت على «ضرورة مراجعة السياسات التي تحمل الفقراء أعباء الأزمة الاقتصادية»، مطالبة بـ»عدالة توزيع الموارد والأعباء».
وحسب الحركة «مراجعة السياسات الاقتصادية تمثل أقصر طريق لتحقيق الأمن، وأن الحرية والعدالة والكرامة هي الخيارات الآمنة لمواجهة الشعور بالظلم الاجتماعي والتهميش وبناء جسور يعبر من خلالها الناس عن مطالبهم عبر مسارات ديمقراطية سلمية تجنب مصر أخطار الفوضى والانفجار».
وأعربت عن «تقديرها البالغ للمواقف التضامنية للأحزاب والمنظمات والشخصيات العامة التي نهضت للدفاع عن الحريات في مواجهة البلطجة وترويع المعارضين».
وأيد رؤساء الأحزاب وقيادات الحركة من الشخصيات العامة، ما طالب به المجلس القومي لحقوق الانسان، بتكليف قاضي تحقيق مستقل لإجراء تحقيق تتوفر له الشفافية والنزاهة والاستقلالية.
وأعلنت الحركة أنها «ستعقد مؤتمرا صحافيا الأحد المقبل في مقر حزب تيار الكرامة لبيان موقفها والرد على أسئلة وسائل الإعلام».
ودعت أعضاءها وضيوفها إلى إفطار جماعي يوم الثلاثاء المقبل عوضا عن الإفطار الذي تم تخريبه.
وأشارت إلى «اعتبار اللجنة التنسيقية في حالة انعقاد مستمر لمتابعة التطورات».
يذكر أن الحركة المدنية الديمقراطية أهم أجنحة المعارضة ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتتشكل من 7 أحزاب وأكثر من 150 شخصية عامة، ودعت لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر مارس/ آذار الماضي، واعتبرتها مسرحية هزلية تفتقد لضمانات النزاهة أو المرشحين.

الحركة المدنية الديمقراطية تحمّل السلطات المصرية مسؤولية سلامة أعضائها

تامر هنداوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية