لندن ـ «القدس العربي»: قررت محكمة في البحرين تثبيت حكم بالسجن خمس سنوات ضد ناشط حقوقي بسبب تغريدات سابقة نشرها عبر حسابه على «تويتر» فيما عوقب ناشط سعودي في الرياض بالسجن للمدة نفسها بسبب تغريدات نشرها على الانترنت أيضاً، وسط انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان.
وجددت منظمات حقوقية عربية المطالبة بإطلاق سراح الناشط البحريني وأكدت على أن من حقه التعبير عن رأيه دون ملاحقة ولا عقاب، كما أصدرت المنظمات الحقوقية أيضاً بيانات مماثلة بخصوص الناشط السعودي.
ففي البحرين، أصدرت محكمة التمييز حكماً نهائياً يقضي بتأييد الحكم الصادر ضد المدافع البارز عن حقوق الإنسان نبيل رجب بالسجن لمدة خمس سنوات وذلك بسبب تغريدات على «تويتر» انتقد فيها السعودية.
وكان الحكم الأول ضد رجب قد صدر عن محكمة الجنايات الكبرى في المنامة في شباط/ فبراير الماضي ضد نبيل رجب ويقضي بسجنه لمدة خمس سنوات، وذلك بتهمة «بث أخبار كاذبة وإهانة دولة أجنبية».
وكان رجب نشر عدداً من التغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» انتقد فيها العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، وطالب بوقف الحرب المستمرة منذ سنوات على الشعب اليمني.
وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم الجديد الصادر عن محكمة التمييز واعتبرته انتهاكا لحقوق الإنسان. وقالت في بيان أن «تأييد الحكم بالسجن على المدافع الحقوقي نبيل رجب يمثل ضربة موجعة لحرية التعبير وحقوق الإنسان، بما يعنيه من رسائل انتقام وتخويف لأصحاب الآراء الناقدة، في البحرين وترسيخاً لنموذج دولة لا تحترم حقوق مواطنيها».
ودعت الشبكة السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري عن المدافع الحقوقي نبيل رجب وإسقاط كافة التهم الجائرة بحقه، ووقف الملاحقات القضائية الباطلة على خلفية قيامه بواجبه في الدفاع عن حقوق الإنسان.
أما في السعودية، فكان السجن خمس سنوات أيضاً من نصيب الأكاديمي والكاتب المعروف محمد الحضيف وذلك بسبب تغريداته على «تويتر» كما زادت المحكمة السعودية على ذلك أن قررت منعه من السفر لخمس سنوات إضافية بعد الخمس الأولى التي سيقضيها في السجن، إضافة الى إغلاق حسابه على «تويتر» بشكل نهائي، وهو الحساب الذي يتابعه مئات الآلاف في السعودية والعالم العربي.
وأعربت الشبكة عن استنكارها الشديد للحكم الصادر بحقه.
وكان محمد الحضيف قد اعتقل فور عودته من تركيا في آذار/مارس 2016 ووجهت له تهمة «التعدي على دول صديقة» وذلك بعد كتابته تغريدة تعليقاً على زيارة وزير العدل المصري الأسبق أحمد الزند إلى دولة الإمارات.
واعتبرت السلطات السعودية أن تغريدته مهينة لكل من السلطات المصرية والإماراتية، فاعتقلته وأحالته إلى المحكمة التي قررت سجنه خمس سنوات.
وقالت الشبكة «إن الحكم الصادر بحق الأكاديمي محمد الحضيف، هو انتهاك صريح لحرية التعبير، ويوضح مدى زيف إدعاءات الإصلاح التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وآخر الشواهد على عداء السلطات السعودية المتأصل للحق في التعبير السلمي».
وطالبت السلطات السعودية أن تتوقف عن انتهاك حق المواطنين في التعبير السلمي، وأن تسقط كافة التهم الموجهة إليه، واﻹفراج الفوري عنه دون أي قيود، حيث أن احتجازه جاء لممارسته حقه في التعبير السلمي.
7med