تفرض النساء أنفسهن مكان الرجال في الكثير من الأجزاء الجديدة من أفلام هوليوودية ناجحة مثل «اوفربورد» و»اوشينز 8» في ظاهرة تعكس تغييرا في الذهنيات رغم وجود بعض التخوف على ما يؤكد مراقبون.
ففيلم «اوشينز 8» من بطولة ساندرا بولوك وكايت بلانشيت وآن هاثواي بين نجمات أخريات وهو نسخة نسائية لسلسلة الافلام الشهيرة حول عصابة لصوص، بدأ عرضه بزخم في حين ان اعادة لفيلم «وات ويمن وانت» (2000) الذي كان من بطولة ميل غيبسون وهيلين هانت، متوقعة العام المقبل مع الممثلة تاراجي هنسن هذه المرة.
أما في النسخة الجديدة من فيلم «اوفربورد» الذي يعرض حاليا في الصالات فقد حلت انا فاريس في دور البطولة الذي كان يتولاه كورت راسيل في الفيلم الأصلي.
والإعادات مع تغيير جنس البطل تعود إلى عصر هوليوود الذهبي مع على سبيل المثال «هيز غيرل فرايدي» (1940) من اخراج هاورد هوكس الذي تلعب فيه روزاليند راسل دورا أداه في الأساس رجل في «ذي فرونت بيدج» العام 1931.
إلا ان هذا الميل استفاد أخيرا من حركة «مي تو» ومحاولات الاستوديوهات تجنب الاتهامات بالتمييز الجنسي التي تكثفت في السنوات الأخيرة.
وهذه الأفلام عندما ترى النور، تكون منتظرة بترقب.
ففيلم «غوستبسترز» (2016) الذي يتناول فرقة نسائية مطاردة للأشباح بقيادة ميليسا ماكارثي وكريستن ويغ أثار ردود فعل سطحية تقارنه مع الفيلم الأصلي من بطولة بيل موراي في العام 1984.
والكثير من هذه الانتقادات صادرة عن موقف معاد للنساء مع جمهور ذكوري في صفوف المعجبين بهذا الفيلم المعارض أساسا لفكرة حصول أعادة للفيلم أضف إلى ذلك ان يكون من بطولة نساء. وذكرت وسائل إعلام عدة ان «سوني» تكبدت خسارة تزيد عن 55 مليون دولار من جراء هذا الفيلم.
وقد استقبل النقاد بفتور فيلم «اوفربورد» إلا انه حقق حتى الآن أكثر من 70 مليون دولار فيما ميزانيته 12 مليونا.
وفي قطاع يعيد تدوير الكثير من اأافكار القديمة ولا يحب المجازفات الكبيرة، لا يزال اختيار مجموعة من النجمات لبطولة انتاج كبير يعتبر ضربا من الجرأة.
وتقول كيلي كوندا من مدونة «وي ماينورد إن فيلم» ان استمرار إنتاج نسخ لأفلام من بطولة نساء رغم بعض الفشل التجاري، يشكل «معجزة».
فساندرا بولوك أقرت انها كانت تظن ان «اوشينز 8»، «لن يحصل ولن يصور».
ويرى بعض المراقبين ان هذا التطور وان كان إيجابيا لا ينصب فعلا في إطار المساواة في الأجور أو مكافحة التحرش الجنسي في هوليوود.
وتقول هايزل سيلز من مدونة «جيزيبيل» للثقافة النسوية «انا سعيدة لفيلم مثل اوشينز 8 لكن لدينا الانطباع في نهاية المطاف ان الأفلام لا تزال بحاجة إلى قدرة الاستقطاب الذكورية لكي تنجز».
وتضيف «هذه الأفلام التي تقلب فيها ادوار البطولة تدفع إلى الظن ان النساء لسن مهمات ما يكفي ليكون لديهن قصصهن الخاصة وعليهن الاعتماد على قصص ذكورية سبق ان حققت نجاحا».
تاراجي هنسون التي تحل مكان ميل غيبسون في النسخة الجديدة من «وات ويمن وانت» الذي كان الممثل قادرا فيه على قراءة أفكار النساء، تقر انها تساءلت في البداية ما الجديد الذي سيقدمه الفيلم.
ويرى كثيرون ان تزايد الشخصيات النسائية القوية على الشاشة سيساهم في تغيير الذهنيات.
وقال غاري روس مخرج «اوشينز 8» انه آمن بهذا المشروع بعدما رأى تأثير سلسة أفلام «هانغر غيمز» من بطولة جنيفير لورنس على الفتيات.
(أ ف ب)