اليمن: نقابة الصحافيين تنعى مقتل 27 صحافيا وتطالب جماعة الحوثي بإطلاق سراح 12 آخرين

حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي» ـ خالد الحمادي: نعت نقابة الصحافيين اليمنيين أمس مقتل 27 صحافيا وإعلاميا يمنيا خلال فترة الحرب اليمنية التي تمتد لأكثر من ثلاث سنوات، وطالبت جماعة الحوثي الانقلابية بالإفراج عن 12 صحافيا معتقلا لديها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال النقابة في بيان لها بمناسبة يوم الصحافة اليمنية «يحتفل الصحافيون اليمنيون يومنا هذا السبت الموافق 9 حزيران/يونيو بيوم الصحافة اليمنية في ظل ظروف غاية في الصعوبة تعيشها حرية الصحافة في بلادنا التي تعرضت لحرب ممنهجة منذ نهاية العام 2014 حتى اليوم».
وأوضحت النقابة أن جماعة الحوثي الانقلابية «استهدفت وسائل الإعلام والصحافيين والعاملين فيها الذين دفعوا ثمنا باهضا عمد بالدم بعد استباحت وسائل الإعلام ونهبها ومطاردة الصحافيين والمصورين وإيقاف العشرات من وسائل الإعلام وحجب المئات من المواقع الالكترونية المحلية والعربية والدولية، وأصبحت في حالة عدائية لم تشهدها الصحافة اليمنية منذ أكثر من ربع قرن».
وأضافت «ونحن نحتفي بيوم الصحافة اليمنية تثمن نقابة الصحافيين اليمنيين نضالات الصحافيين وتضحياتهم الجسيمة في ظل هذه الحرب التي استهدفت الصحافة والصحافيين بشكل رئيسي، مترحمة على 27 صحافيا قدموا حياتهم رخيصة من أجل حق المجتمع في الحصول على المعلومات».
وجددت نقابة الصحافيين اليمنيين مطالبتها الدائمة بإطلاق سراح 12 صحافيا يمنيا مختطفون لدى جماعة الحوثي وصحافي مختطف لدى تنظيم القاعدة ويعيشون ظروف اختطاف سيئة للغاية وتعرضوا في مرات عديدة للتعذيب الوحشي.
وكشفت النقاب عن المعاناة الكبيرة التي يواجهها العاملون في وسائل الإعلام اليمنية الذين تعرضوا لمسلسل كبير من الانتهاكات بدءا من الاختطافات والتهديدات والفصل من العمل والاقصاء والملاحقات وصولا إلى إيقاف الرواتب وحملات التحريض والتخوين على خلفية مهامهم الصحافية.
وقالت ان «معاناة الصحافيين اليمنيين الكبيرة تستدعي وقوف كل المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير المحلية والعربية والدولية للوقوف الجانب الصحافيين اليمنيين والتخفيف من معاناتهم والضغط على أطراف الصراع لإيجاد بيئة مناسبة وآمنة للعمل الصحافي واحترام مهنة الصحافة وحق الحصول على المعلومات».
وطالبت نقابة الصحافيين بإطلاق رواتب كافة العاملين في وسائل الإعلام اليمنية ورفع العقاب الجماعي عليهم وعلى كافة موظفي الدولة وما ترتب عليه من معاناة ومآسي لا حدود لها، كما طالبت بإلغاء الإجراءات التعسفية في فصل عدد من الصحافيين من وظائفهم الحكومية.
وكان العشرات من الصحافيين اليمنيين تعرضوا خلال الثلاث السنوات والنصف الماضية إلى حملة اعتقالات وملاحقات واسعة النطاق على يد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في كل من العاصمة صنعاء وبقية المحافظات والمناطق التي تقع تحت سيطرتها، واجهوا خلالها أسوأ حالات التعذيب النفسي والجسدي، لدرجة أن أحد الصحافيين فارق الحياة الأسبوع الماضي في محافظة تعز، إثر تعرضه للاختطاف والاعتقال لعدة شهور والتعذيب الوحشي من قبل ميليشيا جماعة الحوثي، وتم الافراج عنه في الساعات الأخيرة قبل وفاته، بعد أن بدى على جسده هزال شديد من شدة التعذيب والحرمان من الأكل.
ودانت نقابة الصحافيين اليمنيين مقتل الصحافي أنور الركن ووصفت مقتله على يد الميليشيا الحوثية الانقلابية بـ«الجريمة» تحمل جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن مقتله.
وقالت في بيان مستقل «تابعت نقابة الصحافيين اليمنيين قضية وفاة الصحافي أنور الركن بعد يومين من إطلاق سراحه من قبل جماعة الحوثي في مدينة تعز التي أخفته قسريا منذ شهور في ظل ظروف اختطاف غامضة بدت ملامح وحشيتها من الحالة الصحية السيئة التي ظهر بها الزميل الركن».
وأوضحت أنه توفى الأسبوع الماضي بعد تعرضه للتعذيب الشــديد حسب إفادته قبل وفاته وإفادة الطــبــيب الذي عرضت عليه حالـته بعد خروجه من المعتقل.
وقالت ان «نقابة الصحافيين وهي تدين هذه الجريمة البشعة التي أودت بحياة الصحافي الركن تحمل جماعة الحوثي كامل المسؤولية وتؤكد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم ولابد من محاسبة الجناة».
وتعد مدينة تعز من أكثر المدن اليمنية التي تعرض فيها الصحافيون للقتل حيث يعد الركن رقم 9 في سلسلة الصحافيين الذين قتلوا على يد على يد ميليشيا جماعة الحوثي منذ اندلاع المواجهات المسلحة في المدينة بين ميليشيا جماعة الحوثي والقوات الحكومية المدعومة بقوات من المقاومة الشعبية.
كما شهدت العاصمة صنعاء أسوأ حالات التنكيل والاعتقال الجماعي للصحافيين اليمنيين، حيث شنت حملة مداهمات ومصادرة لوسائل الإعلام العامة والخاصة واعتقالات واسعة للصحافيين، ما زال نحو 15 منهم رهن الاعتقال منذ أكثر من ثلاث سنوات في ظروف اعتقال بالغة السوء وفقا لمنظمات حقوقية يمنية ودولية.

11TAG

اليمن: نقابة الصحافيين تنعى مقتل 27 صحافيا وتطالب جماعة الحوثي بإطلاق سراح 12 آخرين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية