مصر: هبوط معدل التضخم في المدن إلى 11.4 في المئة الشهر الماضي

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد ان تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية (مقاسا على أساس سنوي) تراجع إلى 11.4 في المئة في مايو/أيار من 13.1 في المئة في أبريل/نيسان، في انخفاض يفوق ما توقعه «صندوق النقد الدولي».
وعلى أساس شهري تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 0.2 في المئة في مايو من 1.5 في أبريل.
ورحب محلل بالأرقام باعتبارها «نبأ طيب للأسواق»، وقال أنها قد تعزز بعض التكهنات بخفض البنك المركزي لسعر الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية المقرر في 28 يونيو/حزيران الجاري.
وقال آلان سانديب، رئيس الأبحاث لدى «النعيم» للوساطة «بفرض أن الأرقام دقيقة، هذا بالتأكيد تطور إيجابي غير متوقع فيما يخص البيانات الخاصة بالاقتصاد الكلي». وأضاف «كما أنه تطور مغاير لما تشهده بقية الاقتصادات الناشئة من زيادة مطردة في التضخم».
وكان صندوق النقد قد قال في تقرير في يناير/كانون الثاني إنه يتوقع أن ينخفض التضخم إلى 12 في المئة بحلول يونيو، وإلى رقم في خانة الآحاد بحلول 2019. غير أنه حذر من خفض الفائدة بوتيرة أسرع من اللازم وحث البنك المركزي المصري على أن يظل حذرا. وزاد التضخم في 2017،على خلفية الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة ببرنامج قرض من صندوق النقد، قيمته 12 مليار دولار وقعت عليه مصر في أواخر عام 2016، تضمن تخفيضات كبيرة لدعم الطاقة وزيادات ضريبية.
وارتفعت الأسعار على الأخص بعد أن حررت البلاد التي تعتمد على الواردات سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ليصل التضخم إلى مستوى قياسي مرتفع عند 33 في المئة في يوليو/تموز 2017، بيد أن معدلات التضخم تنخفض تدريجيا منذ ذلك الحين.
على صعيد آخر توقع بنك «بلتون» الاستثماري المصري قيام الحكومة يرفع أسعار الوقود، بنسبة تتراوح بين 35% و45% الشهر المقبل.
ويقدر مشروع الميزانية العامة المصرية خفض دعم الوقود بنحو 26 في المئة في السنة المالية المقبلة 2018-2019، إلى نحو 89 مليار جنيه (5 مليارات دولار)، مقابل 120 مليار جنيه (6.7 مليارات دولار) في السنة الماليةالجارية 2017-2018.
وتأتي توقعات «بلتون» التي وردت في مذكرة بحثية وسط مطالبات من «صندوق النقد الدولي» للحكومة المصرية بضرورة تسريع خطة خفض دعم الوقود، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي.
وقد رفعت الحكومة المصرية في يوليو/تموز 2014 أسعار الوقود ثلاث مرات، ويترقب المواطن الزيادة الرابعة في الأيام القريبة المقبلة، وسط مخاوف من تواصل موجة الغلاء.
وقال «بلتون» في المذكرة التي تم الإطِّلاع عليها أمس» الانخفاض الملحوظ لقراءة التضخم، يفسح مجالا لتأثير الارتفاع المقبل في أسعار الوقود على النظرة المستقبلية للتضخم»؟
وتوقع «بلتون» أن يؤدي رفع أسعار الوقود إلى جانب الارتفاع الأخير في رسوم المياه، إلى ارتفاع التضخم بما يتراوح بين 3-5 في المئة خلال الربع الثالث من العامالحالي.
وفي 3 يونيو/حزيران الجاري رفعت الحكومة المصرية أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب تصل إلى 44.4 في المئة.
كما تقرر رفع تكلفة الصرف الصحي التي تحسب كنسبة من فاتورة المياه لتصبح 75 في المئة من 63 في المئة بالنسبة للاستهلاك المنزلي، وإلى 98 في المئة من 92 في المئة لغير المنزلي.
(الدولار يساوي 17.80 جنيه مصري).

مصر: هبوط معدل التضخم في المدن إلى 11.4 في المئة الشهر الماضي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية