تحركات دولية لاحتواء معركة الحديدة اليمنية وغريفيث في أبوظبي لبحث الحل السلمي

حجم الخط
0

عواصم-وكالات: دعت الولايات المتحدة أمس الاثنين الأطراف المتحاربة في اليمن للعمل مع الأمم المتحدة لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات يمنية أخرى مدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان إن بلاده تتابع عن كثب الموقف قرب مدينة الحديدة الساحلية، وإنه تحدث مع قادة إماراتيين.
وعقد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الاثنين، جلسة مغلقة بطلب بريطاني، لمناقشة تصاعد النزاع العسكري في الساحل الغربي لليمن.
فيما بدأ المبعوث الأممي، مارتن جريفيث، ليل الأحد، زيارة مفاجئة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي في مسعى منه لاحتواء معركة الحديدة المرتقبة.
ومنذ منتصف أيار/ مايو الماضي، أعلنت الإمارات التي تمسك بزمام الأمور في الساحل الغربي، بدء معركة تحرير مدينة الحديدة وميناءها الاستراتيجي من الحوثيين.
وتقدم الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي، دعما لا محدودا لثلاثة فصائل من القوات اليمنية الموالية لها من أجل تطهير سواحل البحر الأحمر من الوجود الإيراني، حسب تصريحات سابقة. وهدأت وتيرة المعارك لأكثر من أسبوع في الساحل الغربي، بعد أيام من تحقيق تقدم نوعي جعلها على بُعد كيلومترات فقط من مطار محافظة الحديدة الدولي.
لكن المخاوف، عادت مجددا، بعد إعلان السلطات البريطانية، أن الإمارات، أمهلت أفراد منظمات الأمم المتحدة وشركاءها بمدينة الحديدة، 3 أيام للمغادرة، وفقا لوسائل إعلام بريطانية.
كما أعرب وزير الدولة البريطاني، لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، أمس، عن قلقه لعدم استطاعة مؤسسات الإغاثة الحصول على الضمانات الأمنية التي تحتاجها لتقديم المساعدة في اليمن.
ودعا الوزير كافة أطراف الصراع إلى السماح بوصول المساعدات بأمان وسرعة وبلا عقبات إلى كافة أنحاء البلاد، حسب موقع الخارجية البريطانية على تويتر.
وخلافا للدعوة البريطانية لعقد الجلسة المغلقة في مجلس الأمن، توجه المبعوث الأممي البريطاني، مارتن جريفيث، إلى أبوظبي، للقاء القيادة الإماراتية في مسعى منه لإثنائها عن معركة الحديدة خلال الأيام المقبلة.
ووفقا لمصادر مقربة من المبعوث الأممي، يسعى جريفيث، إلى إفساح المجال للحل السياسي، وتقديم خارطة استئناف المفاوضات، أمام مجلس الأمن الدولي، في 18 من الشهر الحالي. ولا يُعرف ما إذا كان المبعوث الأممي وجد وعودا حوثية جديدة لتسليم ميناء الحديدة لإشراف أممي من أجل تجنيبه معركة تحريره أم لا.
وأعلن الجيش اليمني، أمس الاثنين، مقتل 250 مسلحا حوثيا خلال أسبوع في معارك الساحل الغربي للبلاد.
جاء ذلك حسب مصادر عسكرية لموقع «سبتمبر نت» التابع للجيش اليمني. وقالت المصادر «إن معارك شرسة تتواصل بين قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف العربي من جهة وبين المليشيا الحوثية من جهة أخرى في جبهة الساحل الغربي، وسط تقدم مستمر للقوات الحكومية».
وحسب المصادر، «أسفرت المعارك وغارات التحالف العربي خلال الـ7 الأيام الماضية عن مقتل ما لا يقل عن 250 عنصرا من المليشيا الحوثية «.
وأضافت أن بين القتلى نحو 20 قياديا ميدانيا، نشر الموقع أسماء 17 منهم على رأسهم اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري، المعين رئيسا لهيئة الأركان التابعة للمليشيا.
وتمكنت قوات الجيش اليمني خلال المعارك في الساحل الغربي من أسر ما لا يقل عن 143 عنصرا من عناصر الحوثي، وفقا للموقع. ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين حول مانشره موقع الجيش اليمني، لكن الحوثيون عادة يتكتمون على تفاصيل الضحايا في صفوفهم. وفي المقابل دشن الحوثيون على وسائل إعلامهم هاشتاق «محرقة الساحل الغربي»، في إشارة لخسائر القوات الحكومية في تلك المعارك.
وأعلن الحوثيون قبل أيام قتل أكثر من 70 جنديا من الجيش اليمني في كمين نصبوه لهم بمحافظة الحديدة، بينما أعلن قائد عسكري في الجيش أن 19 جنديا قتلوا خلال الكمين المشار إليه. وتخوض القوات الحكومية منذ أسابيع معارك عنيفة على طول الساحل الغربي للبلاد، وتقترب من مدينة وميناء الحديدة الاستراتيجي غربي البلاد.

تحركات دولية لاحتواء معركة الحديدة اليمنية وغريفيث في أبوظبي لبحث الحل السلمي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية