العراق ـ الأناضول:أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، أمس الأربعاء، إصدار 20 مذكرة توقيف بحق متهمين في الانفجار الذي وقعّ الأسبوع الماضي في مدينة الصدر شرقي بغداد، وأودى بحياة 20 مدنياً.
وكشفت التحقيقات الأولية أن عتاداً يضم صواريخ وأسلحة ثقيلة كانت مخزنة داخل مدرسة في حي سكني في المدينة، انفجر الأربعاء الماضي، وتسببت بمقتل 20 مدنياً وإصابة أكثر من 70 وتشريد عشرات بعد تدمير منازلهم، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان، إن «المحاكم المختصة اتخذت الإجراءات القانونية المناسبة بخصوص حادث انفجار أكداس الأسلحة في مدينة الصدر، وصدرت مذكرات قبض بحق 20 متهما».
وأضاف أن «مجلس القضاء الأعلى يدعو الجهات كافة بعدم التدخل بعمل القضاء، وأن تنصرف لأداء مهامها بموجب الدستور».
وتابع: «الأجهزة والمحاكم التابعة له (مجلس القضاء) لا يحتاجون توجيه أو دعوة من أي جهة أو شخص للقيام بمهامها، كونها مستقلة دستورياً عن الجهات الأخرى».
ورجح ناشطون عراقيون على شبكات التواصل الاجتماعي أن تكون الذخيرة لـ«سرايا السلام» التابعة للزعيم السياسي مقتدى الصدر، وهو أحد فصائل الحشد الشعبي الشيعية (تابعة للحكومة)، فيما لم يؤكد الفصيل أو ينفي مسؤوليته عن ذلك.
ومن المنتظر أن تبدأ الحكومة بنزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من الفصائل الشيعية ضمن قوات «الحشد الشعبي»، بعد هزيمة تنظيم «الدولة» الإرهابي.
وتضخم نفوذ وقوة فصائل الحشد على مدى ثلاث سنوات من قتالها إلى جانب القوات الحكومية ضد تنظيم «الدولة» بين عامي 2014 و2017.
وواجهت تلك الفصائل اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السُّنة والأكراد في المناطق التي جرت استعادتها من «الدولة»، فيما ينفي قادة الحشد ارتكاب انتهاكات ممنهجة.