لندن ـ «القدس العربي»: عادة ما يرفض السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية وكذا ممارسة معايير متشددة في مجال حقوق الإنسان لتصدير السلاح الأمريكي عليها. وفي تقرير أعده ناحال توسي لصالح مجلة «بوليتيكو» عن السفير المتحمس لإسرائيل بدأه بالحديث عن رسالة إلكترونية أرسلها فريدمان في تشرين الأول (أكتوبر) 2017 رداً على رسالة من وزارة الخارجية الأمريكية طلبت من كل سفاراتها في العالم أن تفحص بدقة الدعم العسكري المقدم للدول والتأكد من عدم خرق القوانين الدولية. وكانت سفارة أمريكا في إسرائيل واحدة منها، لكن فريدمان رد قائلاً: «لا تسائلوا القرارات المتعلقة بإسرائيل»، مع أن بعض الديمقراطيين في الكونغرس تساءلوا إن كانت المساعدات العسكرية التي تتلقاها إسرائيل سنويا (3.1 مليار دولار) وأكثر من أي دولة أخرى تنتهك حقوق الفلسطينيين. ورفض فريدمان في رسالته لزملائه قائلاً: «لا اعتقد أننا بحاجة لتوسيع (المعايير) الجديدة لتشمل إسرائيل في هذا الوقت».
وأضاف: «إسرائيل هي ديمقراطية وليست متورطة في انتهاكات صارخة في مجال حقوق الإنسان» وقال إن إسرائيل تتبع معايير متشددة في التحقيق والمحاكمة في الحالات النادرة التي تحصل فيها إساءة استخدام. وقال: «إن اتخاذ خطوة قد تحد من حصول إسرائيل على السلاح ليس في صالح الأمن القومي، خاصة في وقت الحرب هذا». لكن إسرائيل تعرضت وبعد أشهر عدة لانتقادات دولية بعد مقتل أكثر من مئة فلسطيني وجرح الألوف ممن تظاهروا قرب السياج الحدودي عند غزة. لكن فريدمان يرفض أن يكون الجيش الإسرائيلي استخدم معايير متشددة مردداً في هذا صدى ما قاله قادة الجيش الإسرائيلي.
ويقول توسي إن الرسالة الإلكترونية هي جزء من مجموعة اطلعت عليها المجلة من خلال موظف سابق في الخارجية الأمريكية وتقدم صورة عن واحد من أكثر سفراء دونالد ترامب إثارة للجدل وتأثيراً. فمحامي قضايا الإفلاس الذي اعتبر إسرائيل وطنه الثاني يعتقد أنها فوق العتاب. وتؤكد مواقفه، السياسة الخارجية لإدارة ترامب المؤيدة لإسرائيل في وقت يقوم فريقه بالإعداد لخطة تسوية في الشرق الأوسط.
وكان فريدمان مشغولاً في الآونة الأخيرة فقد احتفل الشهر الماضي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وقالت مصادر إنه لعب دوراً كبيراً في إقناع ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وكان فريدمان في واشنطن الأسبوع الماضي للحديث حول خطة ترامب للسلام التي سيكشف عنها هذا الصيف وسينضم إليه في إسرائيل لاحقاً صهر الرئيس جارد كوشنر، ومبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.
«مبعوث لا يقدر بثمن»
ويرى داعمو فريدمان أنه مبعوث لا يقدر بثمن، وهذا هو رأي رون ديرمر، السفير الإسرائيلي في واشنطن: « قام السفير فريدمان بعمل رائع ويحظى باحترام في داخل الطيف السياسي الإسرائيلي» و «يقدر قادة إسرائيل علاقته مع الرئيس ترامب ويعرفون أنه يتحدث للرئيس ونيابة عنه بطريقة لم يفعلها أحد من قبله». ويقول مات بروكس، مدير ائتلاف اليهود الجمهوريين إن فريدمان لا خبرة له بالدبلوماسية إلا أن «كل ما يمكنك اتهامه به هو أنه يقول الحقيقة حتى ولو أزعج كلامه الناس». لكن نقاده يقولون إن دفاع فريدمان عن أجندة اليمين المتطرف في إسرائيل وأمريكا وموقفه المتشدد من الفلسطينيين ودفاعه عن الجيش الإسرائيلي يجعل من منظور السلام صعب المنال. ونقل الكاتب عن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين «لا نتخيل أبداً أن يلعب فريدمان دوراً إيجابياً». وفي الوقت الذي رفض فيه المسؤولون العاملون في الملف الإسرائيلي- الفلسطيني في الخارجية التعليق على تقرير المجلة إلا أنها تحدث مع عدد من المسؤولين السابقين فيها والموظفين في الكونغرس وناشطي حقوق الإنسان للتعرف على الكيفية التي يعمل فيها السفير.
ولد فريدمان في لونغ آيلاند لعائلة يهودية أرثوذكسية ودرس القانون في جامعة نيويورك وأصبح خبيراً في قضايا الإفلاس، ومثل ترامب عندما أفلس كازينو اتلانتس سيتي. وهو من الداعمين المتحمسين لإسرائيل وجمع أموالا لدعم النشاطات الإستيطانية في الأراضي الفلسطينية. وبدأ فريدمان بتمثيل ترامب في بداية العقد الأول من القرن الحالي ولم تكن لديه خبرة دبلوماسية سابقة عندما اختير ليكون سفيرا في واحدة من أهم حلفاء أمريكا. ومنحته علاقته القريبة مع الرئيس القدرة على تجاوز القواعد التقليدية في الدبلوماسية والتواصل مباشرة مع كوشنر وترامب.
وقال مسؤول سابق في الخارجية: «بناء على ما كتبه قبل أن ينضم للحكومة فقد اعتبر الخارجية كعدو لأن الدبلوماسيين فيها لم يكونوا داعمين لإسرائيل بالقدر الكافي» وهو ليس بحاجة للخارجية «فلديه خط مفتوح مع الرئيس». وبدت قلة خبرة فريدمان في الدبلوماسية واضحة عندما قام المسؤولون في الخارجية بتحضيره للمهمة وتعريفه على الوضع الإنساني في غزة وكان رده، حسب مسؤول سابق يعرف بالحادثة، «لا أفهم، سكان غزة هم مصريون فلماذا لا تتولى مصر أمرهم ؟» وتم إخباره أن غالبية سكان غزة هم من أبناء وأحفاد اللاجئين الذين عاشوا في ما يطلق عليها الآن إسرائيل. وتساءل فريدمان عن مدى دقة التقييم الأمني الأمريكي لنشاطات القيادة الفلسطينية حيث قال إن المسؤولين الإسرائيليين أخبروه أن المخابرات الأمريكية تعرف عن طلب القيادة الفلسطينية من محكمة الجنايات الدولة التحقيق في نشاطات إسرائيل. وبناء على القانون الأمريكي فيجب على السلطة الوطنية إغلاق مكتبها في واشنطن.
وكان رد المسؤولين الأمريكيين أن المخابرات لم تلاحظ نشاطاً فلسطينياً في محكمة الجنايات الدولية. إلا أن فريدمان اعترض على النتيجة بحيث أثار دهشة المسؤولين الذين رأوا أنه يصدق كلام الإسرائيليين ويكذب الأمريكيين. وكالعادة في كل الحوادث المتعلقة بفريدمان أنكرت الخارجية أن شيئاً من هذا قد حدث.
وطلب من الخارجية التوقف عن استخدام «الأراضي الفلسطينية المحتلة» في الضفة الغربية وغزة والذي استخدمته في آخر تقرير لها عن حقوق الإنسان. وبعدما وجد فريدمان نفسه في الطرف المنتصر بشأن نقل السفارة الأمريكية، رغم معارضة رئيسه السابق ريكس تيلرسون، حاول أن يدفع بتعجيل نقلها.
وقد ناقش تيلرسون أن عملية تحويلها من تل أبيب إلى القدس قد يحتاج لسنوات طويلة. إلا أن فريدمان أقنع ترامب بتخصيص بناية قائمة لتكون مقراً للسفارة. وتم افتتاحها منتصف أيار (مايو) فيما يجري العمل على بناء سفارة جديدة والتي لن تفتح قبل عقد. وكان افتتاح السفارة الذي حضره كوشنر وإيفانكا، ابنة الرئيس يوما سعيدا لفريدمان مع أنه شهد أسوأ المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقتل فيها 60 فلسطينياً في غزة.
فريدمان: «إغلقوا أفواهكم»
وفي الوقت الذي انتقدت فيه منظمات حقوق الإنسان ما رأت أنها قسوة غير متناسبة رد فريدمان على الناشطين قائلاً لهم إن عليهم «غلق أفواههم حتى يعرفوا الحقيقة». وجاء هذا بعد رفضه دعوة الخارجية التدقيق في صادرات السلاح أو ما يعرف بـ «قانون ليهي»، والذي تقدم به السناتور الديمقراطي باتريك ليهي، وهو قانون مصمم للتأكد من أن السلاح الأمريكي الذي يرسل للدول الأخرى بما في ذلك التدريب والتمويل وأي نوع من المساعدة لا ينتهي في يد وحدات عسكرية متهمة بخروقات صارخة لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والإغتصاب والقتل بدون محاكمة. وعادة ما اشتكى الناشطون من عدم التدقيق في معايير تصدير السلاح خاصة التدريب، مع أن الخارجية جيدة في ملامح التدقيق الأخرى. وحسب تقرير للخارجية فحجم ما خصص للتدريب من المساعدة الأمريكية لإسرائيل لم يتجاوز مليوني دولار مقارنة مع 3.1 مليار دولار سنوياً.
ولم يتذكر مسؤولون سابقون وناشطون ومحامون أي مثال قررت فيه الحكومة الأمريكية وقف شحنات اسلحة لإسرائيل بسبب حقوق الإنسان. إلا أن ليهي وغيره من الديمقراطيين في الكونغرس تساءلوا في رسالة لوزير الخارجية السابق جون كيري عام 2016 إن جرى الالتزام بمعايير التصدير. وطرح المفتش العام للخارجية الموضوع العام الماضي حيث أصدر تقريراً كشف فيه أن السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط لا تتحقق من تطبيق قانون ليهي عندما يتم توزيع الأسلحة على وحدات الجيوش. وتحصل دول الشرق الأوسط على حصة كبيرة من السلاح الأمريكي حيث يذهب معظمه إلى مصر وإسرائيل. وستحصل هذه على كميات كبيرة منه ضمن اتفاقية مدتها 10 أعوام وقعتها إسرائيل مع إدارة باراك أوباما.
وكشفت مكتب المحاسبات الحكومي عن المشكلة نفسها في تقارير سابقة ركزت على سفارة أمريكا في مصر وأوصى بمضاعفة السفارات الأمريكية في المنطقة جهودها ومعالجة «مظاهر الضعف المحتملة». وفي رسالته الإلكترونية أكد فريدمان أن إجراءات التحقق الحالية لا غبار عليها: «فهمي هو أنه لم يتم خرق أي شيء وبحاجة لإصلاحه». وقال المسؤول السابق في الخارجية إن فريدمان حافظ على الوضع القائم ولم يطبق أياً من المعايير الجديدة ورفضت الخارجية الرد على أسئلة المجلة للكشف عن السفارات التي التزمت بأوامرها. وفي رسالة مكتوبة أكد ليهي أن القانون الذي تقدم به «لا يفرق بين ديمقراطيات أو ديكتاتوريات أو حكومات أخرى، ولا يفرق بين وضع الحرب والسلام» و «ما يهم إن كانت الوحدة قامت بارتكاب جرائم بشعة مثل إطلاق النار على المدنيين العزل أو اغتصاب معتقلين وإن كانت الحكومة تحاكم الوحدة المسؤولة». وقالت منظمة هيومان رايتس إن قتل الفلسطينيين في غزة قد يصل إلى جريمة حرب. ويخشى الناشطون من ان لا يقدم أي من الجنود الإسرائيليين للمحاكمة لأن هذا نادرا ما يحدث.
ودافع المسؤولون الإسرائيليون بشدة عن قواتهم والنظام القضائي واتهموا المحتجين الفلسطينيين. وفي الوقت الذي لم ترد فيه الخارجية على تساؤلات المجلة إلا أنها وفي بيان من المتحدثة باسمها أكد فيه أن لا جديد حدث على صعيد تطبيق ليهي في كل الدول بما فيها إسرائيل، وأكد البيان أن السفير فريدمان لم يطلب أو يأمر بتعديلات على الطريقة التي يتم فيها تطبيق قانون ليهي. ويدافع أنصار فريدمان عنه حيث يقولون إنه قدم جرعة جديدة للنزاع الذي مضى عليه 70 عاماً.
ويناقشون أن معظم التصريحات النارية المنسوبة إليه أخرجت عن سياقها بما في ذلك تصريحه لصحيفة إسرائيلية: «بلا شك أن الجمهوريين يدعون إسرائيل أكثر من الديمقراطيين». وفي تصريحات له قبل توليه منصب السفير شبه اليهود الليبراليين بـ»كابو» (كلمة ألمانية) أي اليهود الذين ساعدوا النازيين مع أنه اعتذر عنها لاحقاً.
«واشنطن بوست»: بناء على تعليمات بنس… «المساعدات الأمريكية للمسيحيين والأزيديين فقط»
قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن وكالة المساعدات الدولية الأمريكية «يو إس إي إيد» ستقوم بإرسال المساعدات مباشرة للمسيحيين العراقيين والأزيديين وذلك بناء على ضغوط من مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي.
وفي تقرير أعدته المحررة الدبلوماسية كارول موريلو إن الوكالة ستقوم بمنح 10 ملايين دولار لمجموعتين بما فيها واحدة تديرها «كاثوليك ريليف سيرفيس» (خدمات الإغاثة الكاثوليكية)، وذلك نقلاً عن مارك غرين، الإداري في يو أس إي إيد. وسيتم توزيع 25 مليون دولار لاحقاً لمساعدة «المجتمعات المضطهدة» في العراق وخصيصاً للمسيحيين في سهول نينوى والأزيديين.
وبهذا ترتفع المساعدات الإنسانية للأقليتين خلال السنة المالية إلى 100 مليون دولار أمريكي، خصص ثلثها لجهود إعادة الإستقرار وإعادة بناء المناطق التي تم طرد تنظيم الدولة منها. وتعلق موريلو على السرعة التي تم فيها إقرار المساعدات على أنها انتصار للجماعات الدينية التي حاولت دعم الأقليتين الدينيتين اللتين تعيشان في العراق منذ آلاف السنين ولكنها تواجه الإختفاء أو تعرضت مجتمعاتها للدمار. وتضيف أن التوجه لدعم المسيحيين والأزيديين يؤكد على الأولوية التي وضعتها إدارة ترامب لمساعدة المسيحيين حتى في وقت تقوم فيه بتخفيض الأموال المخصصة للمساعدات الأجنبية.
وتعرضت الإدارة للضغوط لإرسال مساعدات للأقليتين من الجماعات المسيحية التي ضغطت على وزارة الخارجية والإعلان عام 2016 عن ممارسة تنظيم الدولة إبادة ضد المسيحيين والأزيديين والشيعة. وقالوا إن الوقت ينفد قبل أن «ينقرض» المسيحيون في المنطقة. وتراجع عدد المسيحيين في منطقة نينوى من مليون ونصف مليون نسمة قبل الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ليصبح اليوم 200.000 نسمة. فيما تراجع عدد الأزيديين الذين يعيشون في منطقة سنجار إلى حوالي نصف مليون. وتقوم السياسة الأمريكية على تقديم المساعدات الإنسانية دون تمييز في الدين أو العرق إلا أن ضحايا الإبادة من الأقليات الدينية والعرقية في العراق تعتبر غير محمية.
وقالت نينا شيا من مركز الحريات الدينية في معهد هدسون: «ما المانع لأن نقدم الدعم بناء على العقيدة في حالة كانت الإبادة قائمة على الدين؟» وأضافت: «إنهم ناجون من الإبادة، وأبشع الإنتهاكات الإنسانية والجرائم. وأقسمنا بعد الهولوكوست أن لا نقف مستسلمين ونسمح بتلاشي وتعثر المجتمعات. وتضيف موريلو إن الجماعات الدينية قامت بالإتصال ببنس بعد سماعها عن بطء المساعدات الإنسانية. وقام بنس بمراقبة «يو أس إي إيد» منذ تشرين الأول (أكتوبر) وأخبر منظمة «في الدفاع عن المسيحيين» أن الإدارة ستتجاوز «البرنامج غير الفعال» الذي تديره الأمم المتحدة وتوجيه البرنامج للجماعات الدينية في العراق عبر «يو أس إي إيد» والمنظمات الإغاثية الدينية.
وبعدها بدأت الأموال بالتدفق. ففي كانون الأول (ديسمبر) منحت «يو أس إي إيد» 6.6 مليون دولار لثلاث منظمات غير حكومية لمساعدة العائدين إلى محافظة نينوى. ومنحت الخارجية 10 ملايين للأقليات الدينية في العراق. وفي كانون الثاني (يناير) وجهت وكالة يو أس إي إيد 55 مليون من دفعة 75 مليون لبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة لمشاريع إعمار في العراق وقالت إن الدفعة الثانية 75 مليوناً لن يفرج عنها حتى تحصل على تأكيدات أن هذه الأموال ستنفق بطريقة جيدة.
وخصصت منذ ذلك الوقت 4 ملايين دولار للإحتياجات الصحية في نينوى وتبحث عن منظمات محلية للتعاون في منح إضافية بقيمة 35 مليون دولار. ونفى برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة الإتهامات ببطء توصيل المساعدات الإغاثية إلى نينوى وسنجار. وقالت مارتا رويداس، نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إن «يو أس إي إيد» ساعدت في تمويل 340 برنامجاً في العراق وتم الإعلان عن عشرات المشاريع مثل المياه والمدارس والعيادات. ولكن الحاجة كبيرة والمساعدات غير كافية. وقدر البنك الدولي كلفة إعمار ما دمرته الحرب بـ 88 مليار دولار، ولا تغطي مشاريع برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة سوى 1% فقط.
وقال مسؤول من وكالة المساعدات الدولية الأمريكية: «نعرف ان هناك الكثير من العمل جار» إلا أن بنس لم يكن راضياً عن التقدم الجاري في الميدان. ووجه قبل فترة غرين من يو أس إي إيد للسفر إلى العراق قبل نهاية الشهر الحالي وإعداد تقريرله حول خطط نقل المساعدات سريعاً. وفي بيان حاد من مكتبه قال إن نائب الرئيس «لن يتسامح مع أي أي تأخير بيروقراطية.
وحسب مسؤول أمريكي عارف بمواقف بنس فإن نائب الرئيس يرى أن يو أس إي إيد فشلت في إعطاء الأولوية للموضوع وانه مستعد لدعم أي تغييرات تقوم بها الوكالة. وتم استبدال مديرمكتب الشرق الأوسط، وهو موظف في سلك الخدمات الخارجية بآخر عين لأسباب سياسية وعمل في مشاريع التنمية تحت إشراف غرين في المعهد الجمهوري الدولي.
وفي خطاب أمام اجتماع للطائفة المعمدانية الجنوبية يوم الأربعاء قال فيه: «لن نرتاح حتى نقدم لإخواننا المسيحيين والمجتمعات المضطهدة في الشرق الأوسط الدعم والمصادر التي يحتاجونها للتعافي والإعمار والإزدهار في أرض أجدادهم».
ولا يعرف أي جماعة ستخسر الدعم الأمريكي بعد تحويله إلى الأقليات الدينية وما سيكشف عنه التفضيل في المساعدات مستقبلاً في بلد مقسم بناء على الخطوط الطائفية. وقال بنس إنه لن يتم تجاوز الأقليات المسيحية والأزيدية. وقارن غرين الدعم لهما بالدعم لمسلمي الروهينغا التي توصف بأنها أكبر طائفة مضطهدة في العالم. ولا يجد غضاضة بتخصيص الدعم الأمريكي لجماعات معينة.
إبراهيم درويش