مراسلون بلا حدود: الحوثيون يحتجزون 10 صحافيين على الأقل في اليمن

حجم الخط
0

عواصم ـوكالات: أفادت منظمة مراسلون بلا حدود أمس الاثنين بأن الحوثيين في اليمن يحتجزون ما لا يقل عن 10 صحافيين.
وقالت في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، إن «من عادة الحوثيين التكتم على هوية الأسرى، كما كان الحال بالنسبة للصحافي اليمني أنور الراكان».
وتوفي الصحافي اليمني أنور الراكان مطلع الشهر الحالي، بعد تدهور حالته الصحية بشكل واضح خلال احتجازه لدى الحوثيين، وفارق الحياة بعد أيام قليلة من إطلاق سراحه، حسبما أفاد البيان.
وقالت صوفي أنموث، المسؤولة عن مكتب الشرق الأوسط في منظمة أطباء بلا حدود، «لا شيء يمكن أن يبرر ما يتعرض له الصحافيون من اعتقال تعسفي وتعذيب».
وأشارت إلى أن «الحوثيين تركوا أنور الراكان يهلك أثناء الأسر دون تمكينه من الرعاية التي يحتاجها أو حتى إخطار عائلته في الوقت المناسب».
وشددت أنموث على ضرورة الإفراج الفوري عن الصحافيين المحتجزين لدى الحوثيين، «علماً أن بعضهم ما زالوا قيد الأسر منذ 2015».
ودعت جميع الأطراف المتناحرة في الصراع اليمني، سواء كانوا من الحوثيين أو من تنظيم القاعدة أو من التحالف العربي، إلى الكف عن ممارسة الترهيب والتعذيب والخطف بحق الصحافيين الذين يزعجونهم.
كما دعا بيان «مراسلون بلا حدود» الأطراف المتصارعة في اليمن إلى وقف حروبها الإعلامية وإطلاق سراح الصحافيين المحتجزين.
وفي السياق، أكّدت الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري في اليمن أمس الاثنين ان الهجوم باتجاه ميناء الحديدة لن يتوقف الا إذا انسحب المتمردون من المدينة من دون شرط، في وقت تتواصل مهمة مبعوث الامم المتحدة في صنعاء لمحاولة التوصل إلى تسوية، في مسعى وصفته أبوظبي بـ«الفرصة الاخيرة».
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في مؤتمر صحافي في دبي «نقوم بهذا الضغط (…) ليساعد أيضا المبعوث الأممي حاليا في فرصته الاخيرة لإقناع الحوثيين بالانسحاب غير المشروط من المدينة وتجنيب المدينة أي مواجهة».
واضاف «اذا لم يتم ذلك (…) فإننا مصممون على تحقيق أهدافنا».
وشدد قرقاش على ان «أي عرض للانسحاب لا يجب ان يكون مشروطا»، معتبرا انه «لو أرادوا وضع شروط فكان عليهم ان يقوموا بذلك قبل عام حين كانت المفاوضات جارية وكانوا في وضع أفضل. هذا ليس وقت التفاوض بل وقت الانسحاب من دون شروط».
ويرى التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ويضم الامارات، في ميناء الحديدة منطلقاً لعمليات عسكرية يشنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر ولتهريب الصواريخ التي تطلق على السعودية. ويتهم التحالف إيران بتهريب الاسلحة إلى المتمردين ودعمهم عسكريا، وهو ما تنفيه طهران.
ويدعو التحالف إلى تسليم إدارة الميناء للامم المتحدة او للحكومة المعترف بها دوليا لوقف الهجوم.
وقال قرقاش ان المتمردين «يجنون الكثير من الأموال» جراء سيطرتهم على الميناء.
وعن دور إيراني محتمل على الارض في هذه الحرب، قال الوزير الإماراتي «لا معلومات لديّ، لكن الأكيد ان (إيران) تقدم لهم مساعدة سياسية وإعلامية»، مشددا في الوقت ذاته على ان تهريب السلاح في الوقت الحالي ليس ممكنا.
وأوضح «لا يمكن تهريب السلاح الآن لان كل الأعين على الحديدة».
وجاءت تصريحات قرقاش في وقت تتواصل زيارة مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين سعيا للتوصل إلى حل سلمي يمنع الحرب عن شوارع الحديدة بعد ان وصلت إلى مشارفها.
ومن المفترض ان يقدم غريفيث تقريرا لمجلس الامن في جلسة مغلقة الاثنين.
ومساء الاحد، التقى رئيس «حكومة» المتمردين غير المعترف بها دوليا عبدالعزيز صالح بن حبتور، غريفيث حسب وكالة «سبأ» المتحدثة باسم المتمردين.
ويدور النزاع بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين في اليمن منذ سنوات. وتدخلت السعودية على رأس التحالف العسكري في 2015 لوقف تقدم المتمردين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 وبعدها على الحديدة.
وستمثل السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، في حال تحققت، أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015. وتبعد مدينة الحديدة نحو 230 كلم عن صنعاء.
وأدى النزاع في اليمن منذ التدخل السعودي إلى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا. وتسببت المعارك الاخيرة في محافظة الحديدة بنزوح نحو خمسة آلاف عائلة عن منازلها.
وفي السياق، أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيين)، الإثنين، مقتل اثنين من قياداتها الميدانية بمعارك ضد القوات الحكومية في مدينة الحديدة، غربي اليمن.
وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين (غير معترف بها)، نقلته وكالة «سبأ» التابعة لهم، إن العقيدين يحيى علي حادر وعيضة علي العويري، قتلا «وهما يؤديان واجبهما في جبهة الساحل الغربي».

مراسلون بلا حدود: الحوثيون يحتجزون 10 صحافيين على الأقل في اليمن
اشتداد حدة المعارك حول مطار الحديدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية