دي ميستورا: محادثات «جوهرية» في جنيف لتحديد عمل اللجنة الدستورية

حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا في بيان إن مسؤولين كباراً من إيران وروسيا وتركيا، بصفتهم ممثلين عن الدول الضامنة للمفاوضات السورية في أستانة، أجروا محادثات «جوهرية» يوم الثلاثاء بشأن كيفية تشكيل اللجنة الدستورية السورية وعملها وإن من المقرر إجراء المزيد من هذه المحادثات خلال أسابيع.
وأفاد أمس، أن الاجتماع المغلق عقد في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، حيث بحث المجتمعون موضوع قرار تشكيل لجنة دستورية، الذي اتخذ في مؤتمر الحوار الوطني السوري، والذي عقد في مدينة سوتشي الروسية، في 30 يناير/كانون الثاني الماضي.
ومثل الجانب التركي مساعد مستشار وزارة الخارجية سدات أونال، فيما مثل الجانب الروسي المبعوث الخاص للرئيس فلايمير بوتين إلى سوريا ألكساندر لافرينتييف وحضر عن الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية حسين جابري انصاري.
مصدر من «الهيئة العليا للتفاوض» أوضح لـ «القدس العربي» ان سبب وصف المحادثات بـ «الجوهرية» لتناولها قضايا أساسية أهمها تحديد بنية وآلية ووظيفة اللجنة الدستورية من قبل الاطراف التي تعتبر نفسها معـنية بهـذا الموضـوع.
وقال ان المحادثات التي أجريت بين ممثلين عن تركيا وروسيا وايران وتداولت حول موضوع صلاحيات اللجنة الدستورية من حيث عدد أعضائها وتركيبتها وصلاحياتها وبنيتها واعتمادها، مضيفاً انه سيكون هناك اجتماع اضافي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بين الدول ذات التفكير المشترك التي عرفت بـ « 5 + 1 « وهذه الدول ستسعى لتقريب الطروحات التي قدمت عبر ما سمي بـ « اللا ورقة» عشية اجتماع استانة، والتي تتعلق بالعناصر الاساسية لايجاد حل في سوريا ترتكز على الدعامات الاساسية الممثلة بالدستور والانتخابات، مشيراً إلى ان ذلك ينضوي تحت القرار الدولي 2254 ويعتبر تنفيذاً لبيان جنيف في الانتقال السياسي.
وتحمل اللقاءات المقررة خلال الشهر الجاري الكثير من الإجراءات العلمية ومحاولة التماهي بين رؤيتي الدول الثلاث الضامنة لمسار استانة، واللجنة الدولية التي سميت بـ «5+ 1» تجاه المسألة الدستورية..
وبيّن المصدر ان الاجتماعات المقبلة لن يدعى اليها النظام السوري ولا حتى ممثلو المعارضة في الهيئة العليا للتفاوض، وستنحصر المباحثات بين هذه الدول «على امل ان تتكون هناك الاتفاق على إجراءات من نوع معين للولوج في تشكيل اللجنة الدستورية ولاحقاً تهيئة إجراء انتخابات في بيئة موضوعية آمنة وسليمة وكل هذا تحت يافطة الحل السياسي في سوريا.
وأعرب المتحدث عن أمله في ان تخلو الاجتماعات المقبلة من المحاصصات وتكريس النفوذ لافتاً إلى ان «هذا الأمر لن يجدي، ومن المفترض الأخذ بعين الاعتبار القرارات الدولية والتي تعنى بها الهيئة العليا للتفاوض، أما في حال كانت المقاربات تكتيكية فإنها لن توصل إلى حل، وهذه المقاربات نستطيع ان نلحظها من مواقف إيران وروسيا التي تسعى إلى تفصيل حل يناسبها ويناسب النظام السوري».
وحول اللجنة الدستورية ومشاركة الهيئة في تشكيل اللجنة قال المصدر ان الامر قيد الدرس وعندما يكون هناك لزوم لتقديم قائمة الأعضاء المشاركين فإنها ستكون جاهزة، فيما تنتظر الهيئة المعارضة من دي ميستورا تحديد الملامح الاسياسية التي ستبنى عليها هذه اللجنة وتحديد الصلاحيات والمرجعيات التي ستسند اليها في اعمالها.
وكان دي ميستورا، قد أعلن، الأسبوع الماضي، أنهم يُركزون جهودهم لتشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، حيث أشار إلى أن النظام اقترح 50 اسماً ليشاركوا في اللجنة، وأن الجهود متواصلة لاستكمال قائمة المرشحين للجنة الدستورية عن المعارضة.
وتعتبر «اللجنة الدستورية» من أبرز مخرجات مؤتمر «سوتشي»، الذي استضافته موسكو، في يناير/كانون الثاني الماضي، التي من المقرر أن تعمل على إعادة صياغة الدستور في سوريا. وتأمل الأمم المتحدة أن تنجح هذه اللجنة في مهمتها، لتحقيق انفراجة على طريق إنهاء الصراع الدموي الدائر في سوريا منذ 2011.

دي ميستورا: محادثات «جوهرية» في جنيف لتحديد عمل اللجنة الدستورية
مصدر من «الهيئة العليا للتفاوض» يؤكد فعاليتها وتحديد وظيفتها

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية