بيروت – وكالات: أجرى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري مساء أمس في السراي الحكومي في بيروت محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري إن المباحثات بين الجانبين « تناولت آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيد الاقتصادي والتبادل التجاري».
وشارك في المحادثات عن الجانب اللبناني وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري وسفير لبنان في ألمانيا مصطفى أديب، وعن الجانب الألماني السفير الالماني في لبنان مارتن هوث والمستشاران نديم المنلا وهاني حمود، حسب البيان.
وأضاف البيان أنه «بعد المحادثات دوّنت المستشارة ميركل كلمة في سجل الشرف.وأقام الرئيس الحريري على شرف المستشارة ميركل عشاء عمل في السراي الحكومي، شارك فيه أعضاء الوفدين اللبناني والألمانـي».
وكانت المستشارة الألمانية قد وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي مساء أمس، على رأس وفد من رجال الأعمال في زيارة عمل إلى لبنان تستمر يومين، تلتقي خلالها كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية. وتلتقي ميركل خلال زيارتها اليوم الجمعة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتشارك مع الرئيس الحريري في ندوة مشتركة بين رجال الأعمال اللبنانيين والألمان في السراي الحكومي. كما تلتقي رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا. وتجري مع المسؤولين اللبنانيين محادثات تتناول الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جهة أخرى قال وزير الدفاع اللبناني، يعقوب الصراف، أمس، إن بلاده لن تتنازل عن «أي حق من حقوقها، أو أي جزء ولو صغير من ثراوتها». جاء ذلك في حديث له عقب اجتماعه بنظيره الماليزي، محمد سابو، في بيروت، حسب بيان لوزارة الدفاع اللبنانية. وأكد «الصراف» أن إسرائيل «تنتهك سيادة بلاده بشكل مستمر»، في إطار النزاع بين الجانبين على حقل غاز قبالة السواحل اللبنانية، في البحر الأبيض المتوسط، المعروف باسم «بلوك 9».
وجاء في البيان أن الاجتماع بين الجانبين تركز على تطوير العلاقات الدفاعية والعسكرية، إضافة إلى دور الوحدة الماليزية العاملة ضمن القوات الأممية في جنوب لبنان (اليونيفيل). وأثار الصراف أزمة اللاجئين السوريين، مشددًا على ضرورة بذل المجتمع الدولي جهودًا لمساعدة بلاده، من أجل تأمين «عودة كريمة» إلى المناطق الآمنة. ولفت إلى انعكاس هذه الأزمة سلبًا على بلاده، اجتماعيًا واقتصاديًا وأمنيًا، مكررًا تأكيد بيروت رفض توطين اللاجئين وضروة عودتهم إلى سوريا. من جهته، أعرب سابو عن «تقديره» لنموذج العيش المشترك بين مختلف الطوائف والأطياف في لبنان، معتبرًا ذلك «من وجوه الشبه بين الشعبين اللبناني والماليزي».
وبدأ الوزير الماليزي زيارة روتينية، أمس، تستمر عدة أيام، يلتقي خلالها قادة وعناصر من قوات بلاده ضمن قوات حفظ السلام الأممية.