المجموعة الرابعة: الأرجنتين تقف على بوابة الخروج ومدربها يواجه الانتقادات بوجه شاحب

حجم الخط
0

نيجني نوفغورود (روسيا) – د ب أ: بعد الصدمة الموجعة التي تعرض لها المنتخب الأرجنتيني بالهزيمة الثقيلة أمام نظيره الكرواتي مساء الخميس، ظهر المدرب خورخي سامباولي بوجه شاحب خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، في الوقت الذي من المفترض أن يبحث فيه عن شرارة الحماس بأي شكل للحفاظ على الأمل الضئيل لاستمرار الفريق بالبطولة.
وبعدما تلقى المنتخب الأرجنتيني بقيادة النجم ليونيل ميسي صدمة التعادل مع أيسلندا 1/1 السبت الماضي في الجولة الأولى للمجموعة الرابعة، تلقى ضربة أكثر قسوة بهزيمته أمام كرواتيا صفر/3 الخميس على ملعب «نيجني نوفغورود» ليقف على بوابة الخروج من الدور الأول. وحتى لو نجح سامباولي في إشعال حماس المنتخب الأرجنتيني أو حقق ميسي صحوة بقميص الفريق، لم يعد مصير راقصي التانغو بأيديهم، وإنما ستحسم بطاقة التأهل الأخرى من المجموعة، بعد تأهل كرواتيا، عبر المباريات الثلاث المتبقية. وتشهد الجولة الثالثة الأخيرة لقاء أيسلندا وكرواتيا الثلاثاء المقبل تزامنا مع مباراة الأرجنتين ونيجيريا. وسأل صحفيون المدرب سامباولي عما إذا كان يشعر بالخجل إزاء أداء المنتخب الأرجنتيني، وقيل له إنه يتحمل المسؤولية أمام 40 مليون أرجنتيني، لإشراكه الحارس ويلي كاباييرو الذي ارتكب خطأ فادحا تسبب في الهدف الأول لكرواتيا والذي سجله أنتي ريبيتش. ورغم الانتقادات التي وجهت لسامباولي من صحفيين أرجنتينيين، ربما جاءت الكلمات الأكثر قسوة من الفريق المنافس. وقال زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا، إنه لم يكن أمرا مفاجئا أن تتحول طريقة منتخب الأرجنتين من 1-3-2-4 إلى 3-4-3، وهو ما تعامل معه المنتخب الكرواتي باقتدار. وقال: «لدينا كشافون متميزون يحللون أداء الأرجنتين. وكنا نعرف أنهم سيطبقون طريقة 3-4-3». فقد سمح ذلك للمنتخب الكرواتي بتفكيك دفاع منافسه الذي لم يستطع التعامل بالشكل المطلوب مع الضغط الهجومي، وغاب نيكولاس أوتاميندي كثيرا عن مستواه، خاصة خلال أول نصف ساعة. وقال داليتش: «كنا نعرف أن خط الدفاع الثلاثي للأرجنتين ضعيف شيئا ما وسينهار تحت الضغط.» وكشف المنتخب الكرواتي عن الثغرات التي يعاني منها المنتخب الأرجنتيني منذ وقت مبكر من المباراة.
وكان داليتش أجرى جلسة تدريبية للاعبيه في نيجني نوفغورود، لكن سامباولي لم يستغل فرصة مماثلة، وعلق داليتش قائلا: «كل مدرب له طريقة مختلفة في العمل. ولكن هذه الفرصة كانت مرحبا بها من جانبنا.» وأسهب سامباولي في الحديث عن الجوانب الخططية مشيرا إلى أنه كان يحاول إيجاد طريقة لتحرير تحركات ميسي، بينما تحدث داليتش في جوانب مختلفة، وكشف أنه منح فرصة الاسترخاء للاعبيه. وقال: «في الأيام الماضية لم نركز على الجوانب الخططية. فقد كنت أسعى لتخليص اللاعبين من التوتر. كنت أود أن يدخلوا إلى أرض الملعب بهدف الاستمتاع».
وكان واضحا أن لاعبي كرواتيا استمتعوا حقا بالمباراة أكثر من ميسي أبرز نجوم المنتخب الأرجنتيني والذي بدت عليه علامات الحسرة وخيبة الأمل في أغلب فترات اللقاء. وقال داليتش إن ميسي «أفضل لاعب في العالم»، لكنه ما زال غير قادر على استعراض ذلك في المونديال الروسي.
وتأتي أزمة ميسي مع المنتخب الأرجنتيني في الوقت الذي يعيش فيه غريمه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حالة مختلفة للغاية، حيث سجل الأخير ثلاثية (هاتريك) في شباك إسبانيا في المباراة الأولى للبرتغال التي انتهت بالتعادل 3/3، ثم سجل هدف الفوز 1/صفر في شباك المغرب، ليتربع على صدارة هدافي المونديال بأربعة أهداف. ورغم أن سامباولي قاد المنتخب التشيلي للتتويج بكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا)، لم يستطع تحقيق بداية مقنعة مع الفريق الأرجنتيني في المونديال سواء من حيث الأداء أو النتائج، ولم يحقق الفريق بصمة واضحة في بداية مشواره، علما أنه كان من أبرز المرشحين للقب، الذي فقد فرصة التتويج به قبل أربعة أعوام في البرازيل بالهزيمة أمام ألمانيا صفر/1 في النهائي.

المجموعة الرابعة: الأرجنتين تقف على بوابة الخروج ومدربها يواجه الانتقادات بوجه شاحب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية