لندن ـ «القدس العربي»: قال المركز العراقي لدعم حرية التعبير، وهو مؤسسة غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الصحافيين، في تقرير له إنه رصد 33 انتهاكاً لحرية التعبير في العراق خلال عام 2018.
وتضمنت الانتهاكات «مذكرات قبض وأحكام بالسجن واعتداءات بالضرب من قوات أمنية ومجهولين بحق الصحافيين» حسب ما جاء في التقرير.
وطالب المركز في تقريره، الحكومة بتوجيه موظفيها وعناصر القوات الأمنية خصوصاً، إلى ضرورة التعاون مع الصحافيين واحترام عملهم وفق الدستور والقانون.
وجاء في التقرير تعرض صحافيين عاملين في محطات فضائية محلية مختلفة إلى الاعتقال والضرب والتهديد بالقتل من شخصيات سياسية وعناصر أمن ومسؤولين حكوميين أثناء تغطيتهم للأحداث اليومية.
وقتل 25 صحافيا عراقيا فيما تعرض نحو 200 آخرين إلى انتهاكات مختلفة خلال العام الماضي حسب تقارير لمنظمات محلية معنية بالدفاع عن حقوق الصحافيين العراقيين.
ويصنف العراق على أنه من بين أكثر البلدان خطورة على العمل الصحافي، حيث قتل المئات من الصحافيين منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل، صدام حسين، عام 2003.
وتقول المنظمات المعنية بحقوق الصحافيين إنه «يندر جدا أن يتم تقديم المتورطين بتصفية الصحافيين للقضاء».
وكان أحدث التقارير الصادرة عن منظمة «مراسلون بلا حدود» قد أدرج العراق في المرتبة 160 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2018.
وأدانت منظمة «مراسلون بلا حدود» مؤخراً الاعتقالات التي تعرض لها اثنان من مراسلي التحقيقات في مناطق مختلفة من العراق فيما يتعلق بتغطيتهما للفساد، داعية في الوقت نفسه بوضع حد لمضايقة هؤلاء الصحافيين.
وكان آخر الضحايا مصطفى حامد، مراسل يعمل في الفلوجة في محافظة الأنبار لصالح قناة «الشرقية» المحلية، حيث تم إلقاء القبض عليه من أمام منزله في الساعة 2 صباحاً على يد رجال شرطة لم يخبروه بما هو متهم فيه، وأطلقوا سراحه في نهاية اليوم دون توجيه تهمة له.
ووفقاً للمعلومات التي جمعتها منظمة «مراسلون بلا حدود» فان حامد كان يحقق في تورط قادة مدينة الفلوجة في فضيحة عقارية.
أما الضحية الثانية فهي حسام الكعبي، الصحافي المقيم في النجف والذي تعرض مراراً وتكراراً لمضايقات فيما يتعلق بعمله الصحافي في تغطية فساد مزعوم تورط فيه مجلس إدارة مطار النجف السابق.