الفتاة: تيتا باركيلي طلعلي ماجستير في الجامعة الجدة: يا بنتي بلا ماجستير بلا هم، شوفيلك عريس واتزوجي أحسنلك شو بدها تنفعك كثرة الشهادات؟! الفتاة: ما هوالعريس المناسب ما اجى لسه الجدة: وكل هالشباب اللي بتشتغلي معهم فش فيهم حد مناسب شوفيلك واحد منهم وزبطيه زي البنات ما بعملوا هناك ارتج على الفتاة وارتج علي وما بين الضحك والاستغراب من موقف الجدة ذكرت أن لو كانت الجدة أيام البلاد كان طخوها على موقفها هذا ومناداتها ‘بالتزبيط’ في مجتمع كان لا يرى العريس عروسه الا ليلة العرس! الأسئلة والملاحظات كثيرة في هذا الموقف فالجدة لم تعتبر العلم استثمارا وفرصة وكمالا وظلت تعتقد أن حفيدتها تعاني من النقص ويجب أن تحزن على نفسها وتشد حيلها وتحتال لاصطياد وتزبيط الشاب المناسب. لم تر الجدة ولا أغلب مجتمعنا شهادة الماجستير مهمة كشهادة الزواج واستثمارا لوقت فراغ هذه الأنثى بالمفيد لها وللمجتمع بدل وضع اليد على الخد حزنا في انتظار الفارس على الحصان الأبيض أوالسعي وراءه بكل الوسائل والدخول في دوامة التزبيط التي يبحث فيها ‘المُزَبّطون’ عن عروس المولد وعارضة أزياء ولا بأس أن كان معها دين وأخلاق!. نستضعف ونمتهن ونظلم إناثنا عندما نشعرهن بالنقص في حال عدم الزواج أو تأخره وذلك لقلة الإيمان أولا بالنصيب والقدر والرزق المقسوم، والزواج منه، وظنا أن الاحتيال والفهلوة قد يغير الأقدار أو يسرعها! الزواج شيء عظيم ولكنه بالتأكيد وسيلة وليس غاية وليس قمة الطموح ولا بلوغ الأرب ويمكن للفتاة أن تسعى في دروب الكمال وتحيا حياة طيبة اذا لم يتحقق فالهدف الأسمى هو رضا الله والجنة وهذان لم يحصرهما الله على المتزوجين دون غيرهم تحصيل العلم شيء عظيم والعمل بالعلم شيء أعظم وفي انتظار قرة عين من نوع خاص تحصل بالزواج لا ينبغي أن نجحد نعم الله علينا وما فتحه لنا من أبواب النفع والمنفعة ونعطلها ونوقفها في انتظار قدر لا نملكه. والفتاة كما الشاب يجب أن يبحثا عن الكفاءة فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ‘أنكحوا الأكفاء وأنكحوا اليهم’ والكفاءة أهم وأعم من التساوي فهي تكامل بين الزوجين من الممكن حقا وصدقا أن يوصل الى حالة النفس الواحدة التي ذكرها القرآن كآية وميزة من مزايا الزواج ‘ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها’ ‘جعل لكم من أنفسكم أزواجا’. كتب احدهم في معايير حسن اختيار شريك وشريكة الحياة دعابة فيها الكثير من المصداقية جاء فيها ‘شاب يسأل صديقه: شو أهم صفات البنت اللي بدك توخذها؟ جاوبه: بدي اياها لما ييجو اليهود عالبيت في الليل يعتقلوا حدا تسألني: جايين مشانك واللا مشاني؟! وجاء في النسخة المصرية ‘أما تروح تخطب أول حاجة تسألها للعروس: ثورة دي واللا انقلاب؟! فإذا جاوبتك إنقلاب خليك قاعد وتابع واللا قول يا فكيك’. كانت جدتي تقول ‘يا مهون العرس لولا طقاطيقه’ أي أن إقامة العرس هي أسهل ما في الــــزواج الا أن ما يسبقه وما يتخــــلله هو ما يوصل الى الفرحة الحقيقية التي لا تدوم لساعتين فقط بل تكون ضمانة بإذن الله لعمر بأكمله. لا تحضروا الفرس قبل الفارس فما زلنا بحاجة لكثير من التربية على قدسية الزواج والأسرة حتى نصل الى مرحلة العرس والإتمام.