5 سنوات من حكم الأمير الشاب تميم.. سياسة خارجية مبدئية ومواقف داعمة للقضية الفلسطينية والربيع العربي

حجم الخط
1

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

 الدوحة -” القدس العربي” -إسماعيل طلاي :

 تطوي قطر، تايوم،  5 سنوات كاملة منذ تولي الأمير الشاب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم من والده الشيخ حمد بن خليفة الذي قرّر التنازل عن الحكم، في سابقة تاريخية لم تشهدها الدول العربية والخليجية من قبل، ودفعت الكثير من المحللين إلى المراهنة على انعطافه تاريخية للسياسية الخارجية القطرية، وتخليها عن ثوابتها التي خلقت لها الكثير من الأصدقاء والأعداء في آن واحد، حينما اختارت الانحياز لخيار دعم الثورات الشعبية في بلدان الربيع العربي، بيد أن الأمير الشباب أثبت وفاءه لوعده قطعه في بأن تظل قطر “كعبة المضيوم”، في مواجهة ضغوطات خارجية، ليس آخرها حصار فرضته دول خليجية شقيقة، من دون أن تنجح في تطويع جارتها الصغيرة مساحة، وعزلها عن العالم.

في الخامس والعشرين من يونيو 2013، توجهت أنظار العالم صوت دولة قطر، هذا البلد الخليجي الذي ما فتأ ينمو ويتطور في زمن قياسي، ويثير من حوله إعجاب الكثيرين، وخلق لنفسه الكثير من العداوات أيضا، بسبب خياراته التي بنى عليها سياسته الخارجية، بجانب طموحاته الاقتصادية التي دفعت بالبعض إلى وصفها بـ “سنغافورة جديدة” في قلب دول مجلس التعاون؛ باتت تثير غيرة وحسد أشقائها الخليجيين، وتنافسهم على الريادة الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم.

مواقف ثابتة في دعم الثورة السورية والقضية الفلسطينية

اليوم وبعد مرور خمس سنوات كاملة، لا يبدو أن ثمّة تحولات جذرية في السياسية الخارجية، فالدوحة تحت حكم الأمير الثلاثيني، ما تزال وفية لمبادئها وثوابتها لما ترى أنه انحياز للشعوب، ودعم لحقها في الحرية.

ظلّت قطر في سياستها الخارجية ثابتة على نهج الأمير الوالد. وبقيت وفيت لخياراتها في “الاصطفاف إلى جانب الشعوب، ودعم حريتها وتطلعاتها، ودفع الوساطات الدبلوماسية في مناطق النزاعات والحروب، والتسابق لتقديم الإعانات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين من بيئات الحروب والنزاعات”، كما ورد مراراً على لسان المسؤولين القطريين.

ولا يبدو أن الضغوطات والانتقادات الخارجية قد غيّرت من نهج الأمير الشاب في التعامل مع الملفات الدولية، وأبرزها الملف الفلسطيني، والسوري والتونسي والليبي واليمني.

ففي الشأن الفلسطيني، ظلت قطر تحت حكم الشيخ تميم وفية لمواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني، آخرها دعم قطر لإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات الوحشية التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، تزامنا مع مرور 70 عاما على ذكرى النكبة.

وجددت دولة قطر تأكيدها مرارا على موقفها الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني حتى ينال جميع حقوقه المشروعة باعتبارها حقوقا أصيلة لا يمكن التهاون أو التقصير في حمايتها وتعزيزها. كما جددت دعمها للجهود الدولية الرامية الى التوصل لحل عادم ودائم وشامل يُفضي الى إقامة دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وتلعب دولة قطر منذ سنوات دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية، وقدمت الدوحة الدعم السياسي والإنساني والاقتصادي لسكان قطاع غزة المحاصر من قوات الاحتلال. وبتاريخ 7-8 كانون الثاني/ يناير 2016، استضافت الدوحة محادثات بين حركتي فتح وحماس في الدوحة، بشأن عمل آليات تطبيق المصالحة الوطنية، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية. كما استجاب أمير قطر لنداء الإغاثة من أهالي غزة بسبب المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة، والمتمثلة في إعادة تشغيل محطة الكهرباء الرئيسية ونجدة أكثر من 6 آلاف عائلة فلسطينية منكوبة.

وبتاريخ 16 آيار/ مايو 2018، وقّع صندوق قطر للتنمية ووكالة الأمم المتحدة مذكرة تفاهم لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، والتي تتبرع دولة قطر بموجبها بمبلغ 50 مليون دولار من أجل حماية سبل وصول لاجئي فلسطين للتعليم الأساسي في عام 2018.

وليست هذه أول مرة تتعهد فيها دولة قطر بدعم الشعب الفلسطيني، حيث سبق أن وجه أمير قطر نهاية شباط/ فبراير 2018، بتقديم مساعدات عاجلة بقيمة 33 مليون ريال قطري (9ملايين دولار)، تشمل الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية ووقود تشغيل مولدات المستشفيات في قطاع غزة.

سوريا..الإنسان أولا..وبشار لا مستقبل له

تعدّ قطر من أكثر الدول دعما للشعب السوري، ولم تتوقف المساعدات القطرية حتى في عزّ الحصار المفروض عليها. بل إنها من قلائل الدول التي ما تزال تصرّ على رحيل الأسد قبل الحديث عن أي حل سياسي للأزمة، في وقت تخلّت دول كثيرة مثل المملكة العربية السعودية عن المطالبة برحيل الأسد.

وإلى جانب استضافتها الدوحة للاجتماع العاشر لمجموعة كبار المانحين لسوريا، فقد بلغ حجم المساعدات القطرية للشعب السوري أزيد من 2 مليار دولار منذ بداية الأزمة قبل 7 أعوام. وبلغت تعهدات قطر ومساعداتها لصالح دعم هذه القضية العادلة حتى العام المنصرم 1.6 مليار دولار، من خلال الدعم الحكومي المباشر أو عبر منظمات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية والخيرية والمؤسسات القطرية المانحة”.

وبنهاية عام 2016، وبناء على توجيهات من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تم إلغاء كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني للدولة يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر 2016، تضامنا مع الشعب السوري. وتمّ استنفار كافة مؤسسات ووزرات الدولة لأكبر حملة تبرعات، نصرة لشعب سوريا، جمعت ما يقارب 330 مليون دولار ضمن حملة “حلب لبيه”، وتلقت دولة قطر على إثرها خطاب شكر وتقدير خطي من الأمم المتحدة.

موقف داعمة لحرية الشعب اليمني

في الشأن اليمني، صرّح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن في آخر حوار له لقناة الجزيرة، قائلاً: “ندعم الشرعية في اليمن مع إيجاد حل وطني يصل إلى تسويات”، مضيفا: “موقفنا اتجاه اليمن ثابت وداعم لحرية الشعب اليمني والعدالة بين أطرافه والدعوة لحل سلمي يضع حد للمأساة الأسوأ في تاريخنا الحديث. وللأسف، لا بارقة أمل لحل سياسي وتقاعس عن الجهود الدولية لدعم حوار سياسي. نحن ندعم الشرعية واحترام قرارات مجلس الأمن، لكن أيضا من الضرورة إيجاد حل وطني يصل إلى تسويات”.

وعن مشاركة قطر في الحرب في بدايتها، قال: “نحن لم ندخل الحرب في اليمن كمشاركين بل جنودنا في الحدود لحماية الحدود السعودية من باب التعاون في مواجهة التهديدات ضد إحدى دول مجلس التعاون، ودعما للشرعية، ووفقا لما ينص عليه ميثاق مجلس التعاون. فنحن لا نرى داع لاستمرار الحرب ولا بد من الجلوس إلى طاولة الحوار لوقف المأساة”.

تركيا ..الحليف الاستراتيجي رغم محاولات دول الحصار

شهدت العلاقات القطرية التركية أوجّها في عهد الشيخ تميم. فكانت قطر أول بلد يندّد بالمحاولة الانقلابية ضد أردوغان. وبالمثل، كانت أنقرة أول بلد يدين الحصار، وتبادل زعيما البلدين أول زيارة رسمية لبلديهما، في رسالة قوية تؤكد عمق علاقتهما الاستراتيجية، غير آبهين بانتقادات دول الحصار وضغوطاتها لمحاولة دفع الدوحة وأنقرة لإلغاء القاعدة العسكرية التركية في الدوحة، دون جدوى.

واشنطن..الحليف الاسترتيجي رغم الاختلافات

نجح أمير قطر في تعزيز علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعقد أول حوار استراتيجي قطري أمريكي. ورغم مساعي دول الحصار لضرب علاقات الحليفين، فإن الإدارة الأمريكية وطّدت تعاونها الاقتصادي والعسكري مع الدوحة، ورفضت بشدة ضغوطات رباعي الحصار لنقل القاعدة الجوية المركزية من قطر.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن العلاقات الثنائية: “لدينا علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة. ومنذ بداية الأزمة، عملت واشنطن بجهد كبير لحل الأزمة واحتواء تبعاتها، وكانت هناك لقاءات واتصالات بين أمير قطر والرئيس الأمريكي، وبين المسؤولين في كلا البلدين. وانعقد الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي بنتائجه الايجابية جدا. وفي كل مناسبة هناك حرص أمريكي لوضع حد لهذه الأزمة وإعادة وحدة مجلس التعاون، وتأكيد على حرص الولايات المتحدة على الحفاظ على وحدته”.

إيران..الصديق وقت الضيق

وتعدّ علاقات قطر وإيران الأكثر إثارة لانتقادات دول الحصار التي بنت عليها قرارها ضد الدوحة. حيث يطالب الرباعي بفك قطر علاقاتها مع إيران، في وقت تستمر الإمارات العربية المتحدة في تشبيك علاقاتها التجارية مع طهران التي تعدّ شريكها التجاري الأول. بل إن إيران فتحت موانئها للشعب القطري في وقت أوصدت دول الحصار أبوابها في عزّ رمضان!

وفي تفسيره لعلاقات بلاده بطهران، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: “تعاوننا التجاري مع إيران أقل من تعاونها مع السعودية والإمارات. لدينا اختلافات سياسية وخلافات حول قضايا إقليمية مع إيران، وهي دولة في جوارنا ولنا حقل غاز معها، وحدود مشتركة وتعاون تجاري أقل من 10 % مقارنة بالشراكة بين إيران والإمارات التي تتعاون مع طهران بنسبة 96 %. كما أن المملكة العربية السعودية أيضا لها علاقات تجارية مع إيران”.

قطر والعمل الإنساني 

وعلى الصعيد الإنساني، أولى أمير قطر أهمية قصوى لدعم العمل الإغاثي في دول العالم، ووجّه مرارا بإرسال مساعدات عاجلة وقعت تحت ضنك العيش ورحمة الظروف الطبيعية الطارئة، والحروب والنزاعات. وكان صندوق قطر للتنمية إحدى واجهات دولة قطر للعمل الإنساني، واحتل المركز السادس عالمياً في 2017، كأكبر المانحين دولياً في تصنيف مكتب صندوق الائتمان للشركاء المتعددين التابع للأمم المتحدة، بإجمالي دعم مالي بلغ 46.836.706 دولار.

وبنهاية العام 2017، حصلت دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً لتصنيف كبار المانحين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2017؛ حيث بلغت قيمة المساهمات القطرية 26.804.578 دولاراً.

وبلغة الأرقام، قدّمت قطر تبرعات بقيمة 26.7 مليون دولار أمريكي خلال 2017 لخطط الاستجابة الإنسانية والتبرعات الطوعية الأخرى، خُصّص منها 90.7 % من الدعم لثلاث دول، وهي سوريا واليمن والصومال. كما وصل حجم المساعدات القطرية الحكومية وغير الحكومية منذ بداية الأزمة السورية عام 2011 إلى أكثر من 1.6 مليار دولار أمريكي.

كما قدمت قطر مساعدات إلى فلسطين خلال الفترة من 2011 وحتى 2016، ناهزت 1.3 مليار دولار أميركي، وبلغ حجم المساعدات الحكومية وغير الحكومية إلى اليمن في الفترة من 2010 وحتى 2016، أكثر من 400 مليون دولار أمريكي.

حصار قطر.. الأزمة تولد الهمة

كان العام الخامس من حكم الأمير تميم، مليئا بالتحديات والانجازات التي نجحت قطر في تخطيها، وفي مقدمتها التصدي بنجاح لحصار الدول الأربعة (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، بل إنها حولت الأزمة إلى همة.

كان الخامس من حزيران/ يونيو 2017، محطة فارقة في تاريخ قطر، بعد أن فوجئ الشعب القطري، مواطنين ومقيمين، بحصار بري وجوي وبحري، أثار دهشة العالم، لأسباب لم تقنع الدول والمنظمات الأممية، باستثناء حفنة من دول صغيرة اضطرت للانحناء لعاصفة ضغوطات دول الحصار، قبل أن تعود إلى الحليف القطري لاحقا، في صورة تشاد والأردن الذي بات وشيكاً من إعادة علاقاته الدبلوماسية مع قطر إلى سابق عهدها. وعلى الجانب الآخر، مكّن الحصار حكومة قطر من اكتشاف قدراتها على الانتقال من اقتصاد استهلاكي إلى مرحلة الاعتماد على النفس، الأمر الذي مكّنها من تخطي الحصار، وبدء مرحلة جديدة من تاريخه في زمن قياسي، عبر إيجاد بدائل فعالة، من قبيل فتح خطوط جوية جديدة لمواجهة الحصار الجوي وتدشين العديد من الاتفاقيات الخاصة بفتح خطوط ملاحية مع الكثير من الموانئ العربية والدولية، الأمر الذي مكنها من إدارة الأزمة ومواجهة الحصار بكفاءة واقتدار. إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية بعقد صفقات هي الأكبر في تاريخ قطر خلال عام من الحصار.

شماعة الإرهاب تفشل في تطويع الدوحة

كان تهمة دعم الإرهاب وتمويله شماعة علّقت عليها دول الحصار قرارها بفرض حصار جائر ضد الشعب القطري. لكن تلك الدول فشلت في إقناع العالم باتهاماتها، وسرعان ما رفضت الأمم المتحدة قوائم الإرهاب الوهمية التي أعلنت عنها دول الحصار، وأدرجت فيها شخصيات ومؤسسات قطرية، وأخرى لا تقيم في قطر أصلاً!

?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????

وفي مواجهة تلك الاتهامات، حصلت دولة قطر على شهادات من رؤساء دول ومنظمات تشيد بانخراطها في الحرب الدولية ضد الإرهاب، من خلال انضمامها إلى الحلف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، ودعم جهود التحالف الدولي تحت لواء منظمة الحلق الأطلسي (الناتو)، وتوقيعها على المعاهدات الدولية والإقليمية في هذا الشأن، وعلى رأسها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الإرهاب لسنة 1999، كما ساهمت في كل جهد دولي وإقليمي في هذا السبيل..

 وجاء توقيع قطر على اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية، بمثابة صفعة قوية لدول الحصار التي حاولت الترويج لاتهامات بدعم قطر وتمويلها للإرهاب، قبل أن تأتيها ردود قاصمة من الرجل الأول في البيت الأبيض دونالد ترمب، مشيداً بالحليف القطري ودوري في مكافحة الإرهاب. وتوالت التصريحات المماثلة من قبل قادة الدول الكبرى في العالم، وقائد القيادة المركزية الأميركية ومسؤولين آخرين.

الأمير الشاب يحصد ولاء مواطنيه ودعم المقيمين

كانت كلمة أمير قطر في افتتاح دور الانعقاد العادي السادس والأربعين لمجلس الشورى في الرابع عشر من نوفمبر الماضي دافعاً قويا لشعبه لتحدي الحصار، حينما قال: “نحن لا نخشى مقاطعة هذه الدول لنا، فنحن بألف خير من دونها”.

كما شكّل خطاب الأمير أمام الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة محطة فارقة لتوحد للشعب القطري، مواطنين ومقيمين، خلف القائد الشاب، وخرجوا في مسيرات ضخمة في شوارع الدوحة لاستقباله بعد عودته من أول زيارة خارجية منذ بدء الحصار، رداً للجميل على كلمات للشيخ تميم من منبر الأمم المتحدة التي قال فيها: ” وفي هذه المرة أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرضان لحصار جـائر مـستمـر، فرضتـه دول مجاورة منذ 5 يونيو الماضي ، واسمحوا لي في هذه المناسبة ومن على هذه المنصة أن أعبر عن اعتزازي بشعبي القطري، ومعه المقيمين على أرض قطر من مختلف الجنسيات والثقافات”.

أصغر حاكم عربي

تولىّ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الحكم وهو في الـ 33 من عمره، ليكون أصغر حاكم عربي ‏سناً، بفارق أكثر من 15 عاماً عن أصغر من يكبره من القادة العرب، و66 عاماً عن أكبرهم عمراً.‏

وبفضل رصيد معرفي تلقاه من أفضل الجامعات العالمية، وحنكة في التسيير اكتسبها على مر سنوات عمله في دواليب الحكم، وتوليه مسؤوليات مختلفة، قبل تعيينه ولياً للعهد، فأميراً للبلاد، أبان عن صفات حاكم شاب يجمع بين الرصانة والانفتاح، وبعد النظر في إدارة دفة الحكم، متسلّحا بدعم شعبي جارف، أثبت مع الوقت أنه أهله له، حينما خرج الشعب القطري، مواطنين ومقيمين للالتفاف من حوله وإعلان الولاء والتأييد في استقبال أسطوري عبر شوارع الدوحة، تتويجا لخطاب الثبات التي أكد فيه رفض قطر الانصياع لدول الحصار.

 ?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية